<?xml version="1.0" encoding="windows-1256"?>

<rss version="2.0" xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/" xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/">
	<channel>
		<title>منتديات دار الحديث بمأرب</title>
		<link>http://mareb.org/</link>
		<description />
		<language>Ar</language>
		<lastBuildDate>Thu, 09 Sep 2010 12:58:41 GMT</lastBuildDate>
		<generator>vBulletin</generator>
		<ttl>60</ttl>
		<image>
			<url>http://mareb.org/uae4host/misc/rss.jpg</url>
			<title>منتديات دار الحديث بمأرب</title>
			<link>http://mareb.org/</link>
		</image>
		<item>
			<title>أخذ العلم عن العلماء</title>
			<link>http://mareb.org/showthread.php?t=9148&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Thu, 09 Sep 2010 11:30:43 GMT</pubDate>
			<description>السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :مختار الشنقيطي نصيحة لطالب العلم 
 
السؤال 
 رجل لم يستفد من طلبه للعلم خلال ثلاث سنوات؛ وذلك لأنه لا يسير على منهج...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div>السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :مختار الشنقيطي نصيحة لطالب العلم<br />
<br />
السؤال<br />
 رجل لم يستفد من طلبه للعلم خلال ثلاث سنوات؛ وذلك لأنه لا يسير على منهج واحد، فكيف يصحح مسيره في طلب العلم؟ <br />
<br />
الجواب<br />
 إذا أردت أن تصحح مسيرك في طلب العلم، فعليك: أولاً: بالإخلاص لله عز وجل؛ وثق ثقة تامة أنك ستعطى من العلم على قدر إخلاصك، فإذا تكلمت تكلمت لله، وإذا عملت عملت لله، والسلف الصالح -رحمهم الله- عندما صدقوا مع الله في طلب العلم هانت عليهم الأسفار، وهانت عليهم مشاق الليل والنهار، كل ذلك عندما أخلصوا لله عز وجل، وقد قال بعض العلماء موصياً ابنه: (يا بني! أخلص لله يأتك العلم).<br />
أذكر أني ذات مرة كنت مع الوالد -رحمه الله- في المكتبة، فجاء لكي يضع تفسير القرطبي ففاضت عيناه من الدمع، ثم قال لي: يا بني! لقد كنت أحلم أن أرى القرطبي بعيني، وكنت شغوفاً بجمع كتب العلم وعلم جدك بذلك، فقال لي: يا بني! أخلص لله تأتِ كتب العلم إليك، قال: فهأنذا عندي ثلاث نسخ منها، أليست هذه نعمة؟ قلت: بلى، والله إنها لنعمة، فمن أخلص لله في طلب العلم أعطاه الله العلم.<br />
ثانياً: عليك أن تحاول قدر استطاعتك أن تأخذ العلم عن العلماء؛ لأن كثيراً من طلاب العلم -خاصة في هذا الزمان لا يأخذون العلم إلا من الكتب، نعم الكتب فيها خير ولكن يفوتهم من الخير ما لم يخطر لهم على بال، العلم يؤخذ من صدور الرجال، يؤخذ حينما تزاحم العلماء بركبتيك وتتعرض لرحمة الله بالتواضع في الجلوس في حلق الذكر، فتكون خطواتك وأنفاسك وسمعك وبصرك في سبيل الله؛ لأنك تقرأ وتكتب وتسمع، وتفكر في مسائل العلم، فالعلم لا يؤخذ من السطور كما يؤخذ من الصدور؛ ولذلك قال بعض العلماء في شرح الحديث الصحيح: ( إن الله لا يقبض العلم انتزاعاً ينتزعه من صدور العلماء؛ ولكن يقبضه بموت العلماء ) قال بعض العلماء: (في هذا دليل على أن العلم يؤخذ عن الرجال)؛ لأنه لو كان العلم يؤخذ عن الكتب ما قال: ينتزعه انتزاعاً، ولكن قال: ( بموت العلماء ) فدل على أن العلم مربوط بالعلماء، ولذلك أوصي كثيراً طلاب العلم أن يكونوا حريصين على أخذ العلم من العلماء، قالوا: (من كان شيخه الكتاب، فخطؤه أكثر من الصواب) فإن الإنسان لا يأمن من تحريف المطبعة أو من الفهم السقيم، فلربما يفهم الشيء على غير ظاهره، وكذلك أيضاً قال بعض العلماء من مظنة الفهم في العلم: (أن الإنسان يوفق للجلوس أمام يد العالم) ومن المجرب أنك إذا جلست في مجالس العلماء وجدت من التيسير في طلب العلم ما لم تجده لو جلست تقرأ وحدك، فالمقصود: إن من أسباب عدم ثباتك أنك تطلب العلم من الكتب، وهذا ظني، والله أعلم.<br />
الأمر الأخير الذي أوصيك به: بما أنه تبين لنا أن طلب العلم يؤخذ من العلماء؛ فينبغي أن تتخير العالم الذي هو أهل لأن يؤخذ العلم عنه، وقد قال عبد الله بن مسعود -كما ورد في صحيح البخاري-: (أيها الناس! إن هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذون دينكم) إذا كنا في تجارة الدنيا نترقب ونحاول أن نجد التاجر الصادق في معاملته، فقل لي بربك، كيف بتجارة الآخرة؟ فينبغي للإنسان أن يتخير العالم العامل الذي يذكره بالله عز وجل في قوله وعمله، ويعينه في الثبات على طلب العلم، والله تعالى أعلم.</div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://mareb.org/forumdisplay.php?f=44">منتدى الأخوات في الله</category>
			<dc:creator>ام عبد الله</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://mareb.org/showthread.php?t=9148</guid>
		</item>
		<item>
			<title>بكيت بكاء مرا بالأمس ... لم أحتمل فجأة أن أواجه مع هذا الموقف !!</title>
			<link>http://mareb.org/showthread.php?t=9146&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Thu, 09 Sep 2010 10:50:03 GMT</pubDate>
			<description>صورة: http://www.ansaaar.com/eb3ab59bea.gif  
 
بكيت بكاء مرا بالأمس ... لم أحتمل فجأة أن أواجه مع هذا الموقف !! 
 
المؤمن كالغيث 
 
موقف مؤلم .. ...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><img src="http://www.ansaaar.com/eb3ab59bea.gif" border="0" alt="" onload="NcodeImageResizer.createOn(this);" /><br />
<br />
<font face="comic sans ms"><font size="5"><font color="#8b0000">بكيت بكاء مرا بالأمس ... لم أحتمل فجأة أن أواجه مع هذا الموقف !!<br />
<br />
المؤمن كالغيث<br />
<br />
موقف مؤلم .. <br />
شغلتني نفسي الأمارة بأمر ما بالأمس تسبب لي في التأخر عن صلاة القيام والذي يبدأ الساعة الثالثة .. <br />
<br />
ولو كان ما أخرني مهما لم أتوقع .. أنه أهم من الحدث الأليم .. الذي .. جعلني أهل دموعا لا انقطاع لها .. <br />
<br />
بعدما انتهيت وبقي في الوقت شيء لأدرك فيه صلاة القيام .. <br />
<br />
انطلقت مسرعا بسيارتي .. لأحد الأئمة .. الذين يحلقون بالناس في صلاة القيام ... <br />
<br />
حبا وخشوعا خوفا ورجاءا ... <br />
<br />
ولكني .. حينما اقتربت .. فوجئت .. بان الإمام يدعو .. !! <br />
<br />
يدعو !! ... <br />
<br />
هذه آخر ليلة .. !! ربما .. <br />
<br />
المواقف مزدحمة .. !!! اضطررت أن أطوف بالمسجد أكثر من طواف .. <br />
<br />
الدعاء سينتهي ... !! <br />
<br />
الليلة الأخيرة .. ستذهب ولن تعود ولن أعود ...ربما <br />
<br />
يا الله !! لا تجعلني ممن هان عليك .. فصرفته عن لذة مناجاتك .. <br />
<br />
يا الله !! لا تجعلني ممن حرمتهم فضل القرب منك .. في هذه الليلة ... فحرمتهم من الوقوف بين يديك .. !! <br />
<br />
يا الله .. !! يا الله .. !! <br />
<br />
أوقفت السيارة في مكانها وانطلقت هائما على وجهي ... فلم استفق إلا وأنا في الصف !! <br />
<br />
رفعت يدي .... مع من أدركوا القيام كما ينبغي .. !! <br />
<br />
وأشعل فؤادي هنا حرقة التقصير ... في شهر رمضان .. !! <br />
<br />
تخيلت تصرم هذا الشهر ... وتصرمي بعده ... <br />
<br />
وسأندم بل سأعض أصابع الندم .. على كل دقيقة .. <br />
<br />
فرطت فيها ... <br />
<br />
لم أقرأ فيها قرآنا .. <br />
<br />
لم أدع الناس فيها إلى كلمة طيبة .. <br />
<br />
لم أحاسب نفسي فيه على خطيئة .. <br />
<br />
وداعا رمضان !! <br />
<br />
والله لم تفرح عيني بقرب عيد ... <br />
<br />
ولم تهنأ بلبس جديد .. <br />
<br />
لأني لا أستحق العيد الذي جعله الله لم صام وقام .. <br />
<br />
وبكى بالليل والناس نيام ... <br />
<br />
لمن رفع يديه .. في دياجي الظلمات ... <br />
<br />
يرجو رحمة ربه ... ويخشى عذابه .. <br />
<br />
وأعجب لكثير من ( المسلمين ) <br />
<br />
الذي سلبوا رمضان روحه .. وجعلوه بلا لون ولا رائحة عبقه .. <br />
<br />
فرغوا أنفسهم فقط .. لمشاهدة المنكرات .. <br />
<br />
وتتبع السيئ في القنوات .. <br />
<br />
لم يقرؤوا آية ... !! <br />
<br />
لم يتصدقوا صدقة ... لم يفطروا صائما .. <br />
<br />
لم يتبعوا جنازة ... لم يحفظوا فيه لسانا .. بل وربما ( أعاذنا الله وإياكم) عرضا ..!! <br />
<br />
واااااا أسفى على وداعك يا غالي .. <br />
<br />
وااا أسفي على انصرامك يا شهر التائبين.. <br />
<br />
وآسفى ... على ذهابك ... يا شهر العفو عن المذنبين .. <br />
<br />
يا .. شهر العتقاء من النار .. <br />
<br />
عزائي يا رب أن رحمتك سبقت غضبك .. <br />
<br />
وان عفوك أظل أهل المعاصي .. <br />
<br />
وأقل عثرات أهل الخطايا ... <br />
<br />
** <br />
(( اللهم أعد علينا شهر رمضان أعواما عديدة وأزمنة مديدة .. )) <br />
<br />
لم يقلها الإمام ... <br />
<br />
إلا وفاضت عيني حزنا ... <br />
<br />
لعلي لا ألقاه هذا الحبيب .. <br />
<br />
فوداعا رمضان .. <br />
<br />
ختم الإمام دعاه .. ومسحت عيني .. !! <br />
<br />
وأطرقت رأسي وخرجت .. أصطنع البسمة وفي خاطري .. من الألم .. <br />
<br />
ما إن مفاتحه لتنوء به العصبة ... <br />
<br />
خرجت ... وأنا أبكم .. <br />
<br />
وجعلت عيني ناطقة ودمعي يخبر الخبر .. <br />
<br />
مجمل أمري .. <br />
<br />
يحكي عبارة <br />
<br />
وداعا رمضان ... <br />
<br />
إلى لقاء .. آخر .. <br />
<br />
آه ... ثم آه .. <br />
<br />
على كل حال .. <br />
<br />
(( عيدكم مبارك )) مقدما <br />
<br />
وكل عام وأنتم بخير <br />
<br />
</font></font></font><font size="5"><font face="comic sans ms"><font color="blue">كتبه : <br />
المؤمن كالغيث <br />
في آخر ليلة من ليال هذا الشهر الفضيل ...</font><br />
<b><font color="darkred"><font color="red">منقول</font> ......</font></b></font></font><br />
</div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://mareb.org/forumdisplay.php?f=42">مختارات رمضانية .. فتاوى رمضانية</category>
			<dc:creator>ابو اميمة محمد74</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://mareb.org/showthread.php?t=9146</guid>
		</item>
		<item>
			<title>هدية للعتيبي أسامة عطايا</title>
			<link>http://mareb.org/showthread.php?t=9128&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Wed, 08 Sep 2010 22:46:26 GMT</pubDate>
			<description>صورة: http://img691.imageshack.us/img691/5770/201kh.jpg  صورة: http://img691.imageshack.us/img691/5770/201kh.jpg  صورة:...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><img src="http://img691.imageshack.us/img691/5770/201kh.jpg" border="0" alt="" onload="NcodeImageResizer.createOn(this);" /> <img src="http://img691.imageshack.us/img691/5770/201kh.jpg" border="0" alt="" onload="NcodeImageResizer.createOn(this);" /> <img src="http://img691.imageshack.us/img691/5770/201kh.jpg" border="0" alt="" onload="NcodeImageResizer.createOn(this);" /></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://mareb.org/forumdisplay.php?f=16">منتدى الاعتدال والوسطية في القضايا المنهجية والدعوية</category>
			<dc:creator>عمربن محمدالبومرداسي</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://mareb.org/showthread.php?t=9128</guid>
		</item>
		<item>
			<title>( وداع رمضـان )</title>
			<link>http://mareb.org/showthread.php?t=9125&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Wed, 08 Sep 2010 13:02:10 GMT</pubDate>
			<description><![CDATA[( وداع رمضـان )  
بقـلم " د . عبد الرحمن السديس " 
  
 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته 
~*~ وداع رمضـان ~*~  
د . عبد الرحمن السديس .  
 
تودع الأمة...]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><div align="center"><font face="comic sans ms"><font size="5"><font color="#0000ff">( وداع رمضـان ) <br />
</font><font color="#0000ff">بقـلم &quot; د . عبد الرحمن السديس &quot;</font></font></font></div> <br />
<font color="#000000"><br />
<font face="comic sans ms"><font size="5">السلام عليكم ورحمة الله وبركاته</font></font></font><br />
<div align="center"><font face="comic sans ms"><font size="5"><font color="#000000">~*~ وداع رمضـان ~*~ <br />
د . عبد الرحمن السديس . </font></font></font></div><font color="#000000"><br />
<font face="comic sans ms"><font size="5">تودع الأمة الإسلامية شهراً عظيماً وموسماً كريماً , تحزن لفراقه القلوب المؤمنة ألا وهو شهر رمضان المبارك فقد قوّضت خيامه على الرحيل وتصرمت أيامه , وقد كنا بالأمس القريب نتلقى التهاني بقدومه و نسأل الله بلوغه واليوم نتلقى التعازي برحيله و نسأل الله قبوله , بالأمس نترقبه بكل فرح وخشوع , واليوم نودعه بالأسى والدموع , وتلك سنة الله في خلقه , أيام تنقضي , و أعوام تنتهي , إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها وهو خير الوارثين . <br />
<br />
مضى هذا الشهر الكريم وقد أحسن فيه من أناس و أساء آخرون , وهو شاهد لنا أو علينا , شاهد للمشمر بصيامه وقيامة وعلى المقصر بغفلته واعراضه , ولا ندري ـ يا عباد الله ـ هل سندركه مرة أخرى أم يحول بيننا وبينه هادم اللذات ومفرق الجماعات ؟ ! فسلام الله على شهر الصيام والقيام , لقد مر كلمحة برق أو غمض عين كان مضماراً يتنافس فيه المتنافسون , وميداناً يتسابق فيه المتسابقون , فكم من أكف ضارعة رفعت , ودموع ساخنة ذرفت , وعبرات حرّاء سكبت , وحُق لها ذلك في موسم المتاجرة مع الله وموسم الرحمة والمغفرة والعتق من النار . <br />
<br />
لقد مر بنا هذا الشهر المبارك كطيف خيال , مر بخيراته وبركاته , مضى من أعمارنا وهو شاهد لنا أو علينا بما أودعناه فيه , فليفتح كل واحد منا صفحة المحاسبة لنفسه : ماذا عمل فيه ؟!! ماذا استفاد منه ؟!! ما أثره في النفوس ؟!! وما ثمراته في الواقع ؟!! وما مدى تأثيره على العمل والسلوك والأخلاق ؟ !! . <br />
<br />
إن السؤال المطروح الآن بإلحاح : هل أخذنا بأسباب القبول بعد رمضان وعزمنا على مواصلة الأعمال الصالحة أو أن واقع الكثير من الناس على خلاف ذلك ؟!! هل تأسينا بالسلف الصالح رحمهم الله الذين توجل قلوبهم وتحزن نفوسهم عندما ينتهي رمضان لأنهم يخافون أن لا يتقبل منهم عملهم ؟!! لذا فقد كانوا يكثرون الدعاء بعد رمضان بالقبول .<br />
<br />
ذكر الحافظ ابن رجب رحمه الله عن معلى بن الفضل أنهم كانوا يدعون الله ستة أشهر أن يتقبله منهم 1 ( 1 ) , كما كانوا رحمهم الله يجتهدون في إتمام العمل و إكماله وإتقانه ثم يهتمون بعد ذلك بقبوله ويخافون من رده , سألت عائشة رضي الله عنها الصديقة بنت الصديق رسول الله صلى الله علية وسام عن قولة سبحانه &quot; والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة &quot; ( المؤمنون من الآية : 60 ) أهم الذين يزنون ويسرقون ويشربون الخمر ؟ قال : ( لا يا ابنة الصديق ولكنهم الذين يصلون ويصومون ويتصدقون ويخافون أن لا يتقبل منهم ) 2 ( 2 ) ويقول علي بن أبي طالب رضي الله عنه : ( كونوا لقبول العمل أشد اهتماماً منكم بالعمل ألم تسمعوا إلى قول الله عز وجل &quot; إنما يتقبل الله من المتقين &quot; ( المائدة من الآية : 27 ) 3 ( 3 ) وعن فضالة بن عبيد قال : لو أني أعلم أن الله تقبل مني مثقال حبة خردل أحب إلى من الدنيا وما فيها لأن الله يقول : &quot; إنما يتقبل الله من المتقين &quot; 4 ( 4 ) وقال عطاء : الحذر الإتقاء على العمل أن لا يكون لله 5 ( 5 ) , وقال ابن دينار : الخوف على العمل أن لا يتقبل أشد من العمل 6 ( 6 ) . <br />
وماذا بعد شهر رمضان ؟!! ماذا عن آثار الصيام التي عملها في نفوس الصائمين ؟!! لننظر في حالنا ولنتأمل في واقع أنفسنا ومجتمعاتنا و أمتنا ولنقارن بين حالنا قبل حلول شهر رمضان وحالتنا بعده , هل ملأت التقوى قلوبنا ؟!! هل صلحت أعمالنا ؟!! هل تحسنت أخلاقنا ؟!! هل استقام سلوكنا ؟!! هل اجتمعت كلماتنا وتوحدت صفوفنا ضد أعدائنا وزالت الضغائن والأحقاد من نفوسنا ؟!! هل تلاشت المنكرات والأفراح والمحرمات من أسرنا ومجتمعاتنا ؟!! <br />
<br />
لقد جاءت النصوص الشرعية بالأمر بعبادة الله والإستقامة على شرعة عامة في كل زمان ومكان , ومطلقة في كل وقت و آن , وليست مخصصة بمرحلة من العمر , أو مقيدة بفترة من الدهر , بل ليس لها غاية إلا الموت , واقرأ قوله سبحانه : &quot; واعبد ربك حتى يأتيك اليقين &quot; ( الحجر : 99 ) 7 ( 7 ) , ولما سُئل بشر الحافي رحمه الله عن أناس يتعبدون في رمضان ويجتهدون , فإذا انسلخ رمضان تركوا , قال : بئس القوم لا يعرفون الله إلا في رمضان . <br />
<br />
<br />
جريــــدة المديـــنة . <br />
</font></font></font><br />
</div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://mareb.org/forumdisplay.php?f=42">مختارات رمضانية .. فتاوى رمضانية</category>
			<dc:creator>ابو اميمة محمد74</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://mareb.org/showthread.php?t=9125</guid>
		</item>
		<item>
			<title>مسائل في زكاة الفطر دراسة حديثية أصولية فقهية لفضيلة الشيخ/ جلال بن علي السلمي</title>
			<link>http://mareb.org/showthread.php?t=9121&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Wed, 08 Sep 2010 11:23:25 GMT</pubDate>
			<description>*بسم الله الرحمن الرحيم 
 
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين ، نبينا محمد ، وعلى آله وصحبه أجمعين ، أما بعد : 
فهذه...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><b><div align="center"><font size="4">بسم الله الرحمن الرحيم<br />
<br />
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين ، نبينا محمد ، وعلى آله وصحبه أجمعين ، أما بعد :<br />
فهذه مسائل متعلقة بزكاة الفطر يكثر السؤال عنها ، وتشتد الحاجة إليها ، رأيت إيضاحها وبيانها رجاء أن ينفع الله بها ، وقد سرت فيها على طريقتي المعتادة أذكر أقوال أهل العلم في المسألة ، ودليل كل قول ، ومأخذه ، وما يرد عليه ، كل ذلك إن وجد ، ثم أرجح ما أعتقده راجحا بالدليل ،  ولم أستوعب كل المسائل الواردة في الباب ، بل اقتصرت على الأهم والأشهر ...<br />
<br />
..................................................  .............................<br />
<br />
مسـ(1)ـألة  : حكمها : <br />
<br />
اختلف العلماء رحمهم الله تعالى  في حكم زكاة الفطر على قولين :<br />
القول الأول : أنها واجبة ، وهذا مذهب جمهور أهل العلم : الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة والظاهرية  .<br />
[ انظر : بدائع الصنائع ( 2 / 69 ) ، مواهب الجليل ( 3 / 255 ) ، المجموع ( 6 / 103 ) ، المغني ( 4 / 281 ) ، المحلى ( 6 / 118 ) ] .<br />
واستدلوا على ذلك بما يلي :<br />
- ما أخرجه الشيخان [ خ ( 1151 ) ، م ( 984 ) ] عن ابن عمر &#61556;، قال : &quot; فرض رسول الله &#61554; صدقة الفطر صاعا من شعير ،أو صاعا من تمر على الصغير والكبير ، والحر والمملوك &quot; .<br />
وجه الاستدلال بالحديث : من قوله : &quot; فرض &quot; ، والقاعدة في الأصول : [ أن لفظ الفرض يدل على الوجوب ] ، ومأخذ ذلك اللغة .<br />
وأجيب :بأن المراد بقول ابن عمر رضي الله عنهما &quot; فرض &quot; : أي قدر ، والفرض في اللغة يأتي بمعنى التقدير ، قال تعالى : فنصف ما فرضتم أي قدرتم من المهر .<br />
ونوقش من وجهين :<br />
- أن الفرض في عرف الشارع نقل إلى الوجوب فيجب الحمل عليه ، لأن القاعدة في الأصول : [ إذا تعارضت الحقيقة الشرعية والحقيقة اللغوية قدمت الشرعية ] .<br />
[ انظر : إحكام الأحكام لابن دقيق العيد ص : 388 ] .  <br />
- أنه قد جاء في رواية عند الشيخين [ خ ( 1053 ) ، م ( 2335 ) ]  بلفظ : &quot; أمر &quot;  ، وبهذا ينتفي الاحتمال الذي ذكروه .<br />
-  ما أخرجه أبو داود ( 1609 ) وابن ماجه ( 1827 )  عن ابن عباس ، قال : &quot; فرض رسول الله &#61554; زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث ، وطعمة للمساكين ، من أداها قبل الصلاة ، فهي زكاة مقبولة ، ومن أداها بعد الصلاة ، فهي صدقة من الصدقات &quot; .  <br />
وجه الاستدلال بالحديث : يقال فيه ما قيل في سابقه ، ويرد عليه من المناقشة ما تقدم ...<br />
- الإجماع حكاه ابن المنذر رحمه الله تعالى [ الإجماع ص 49 ] ، والقاعدة في الأصول : [ أن الإجماع حجة في إثبات الأحكام ] .<br />
وأجيب : بأنه ليس في المسألة إجماع ، فالخلاف موجود على ما سوف يأتي بيانه ، والقاعدة في الأصول : [ لا ينعقد الإجماع مع وجود المخالفة ] .<br />
ونوقش : بأن المخالفة متأخرة ، فالمقصود إجماع الصحابة ، والقاعدة في الأصول : [ أن الخلاف لا يرفع الإجماع ] .<br />
ورد : بأن غاية ما فيه أنه قول البعض وسكوت البعض ، والقاعدة في الأصول : [ لا ينعقد الإجماع إلا بقول الجميع أو فعلهم ] ، وبعبارة أخرى : [ أن الإجماع السكوتي ليس بحجة في إثبات الأحكام ] ، وقد أحسن الإمام إسحاق رحمه الله حين قال في المسألة هي كالإجماع بين أهل العلم [ المغني             ( 4 /281 ) ]  ، ولم يجزم بدعوى الإجماع كما فعل ابن المنذر .<br />
 القول الثاني : أنها مستحبة ، وبهذا قال أشهب من المالكية وابن اللبان من الشافعية وبعض أهل الظاهر ، وعزاه النووي في شرح مسلم إلى داود بن علي الظاهري في آخر أمره ، وفي المحلى أن أبا سليمان دود بن علي يقول بالوجوب ، وحكي القول به عن إبراهيم بن علية ، وأبو بكر بن الأصم من المعتزلة .<br />
[ انظر : فتح الباري لابن حجر ( 3 / 291 ) ، شرح مسلم للنووي ( 7 / 58 ) ، المحلى لابن حزم  ( 6 / 118 ) ] .   <br />
واستدلوا على ذلك بما يلي : <br />
- ما أخرجه النسائي ( 2507 ) وابن ماجه ( 1828 ) من حديث  قيس بن سعد &#61556;   ، قال :           &quot; أمرنا رسول الله &#61554; بصدقة الفطر قبل أن تنزل الزكاة ، فلما نزلت الزكاة ، لم يأمرنا ، ولم ينهنا ، ونحن نفعله &quot; .<br />
وجه لاستدلال بالحديث : أن النبي &#61554; ترك أمرهم بها ، وهذا دليل على نسخ وجوبها .<br />
وأجيب : بأن القاعدة في الأصول : [ أن النسخ لا يثبت بالاحتمال ] ، وبعبارة أخرى : [ الأصل في النصوص الإحكام ] ، فيحتمل أن النبي &#61554; قد اكتفى بالأمر الأول ، والقاعدة في الأصول : [ إذا وجد الاحتمال سقط الاستدلال ] ، ونزول فرض من الفرائض لا يقتضي  سقوط فرض آخر .<br />
<br />
الترجيح :  <br />
<br />
تبين لي بعد عرض الأقوال في المسألة ، وأدلة كل قول ، أن الراجح في المسألة القول الأول ، وذلك لسلامة بعض أدلته من المناقشة ، وعدم سلامة أدلة الأقوال الأخرى .<br />
 <br />
..................................................  ............................<br />
<br />
مسـ(2)ـألة : حكمها في حق أهل البادية :<br />
<br />
اختلف العلماء رحمهم الله في هذه المسألة على قولين :<br />
القول الأول : أنها واجبة في حقهم ، وبهذا قال أكثر أهل العلم .<br />
[ انظر : المغني ( 4 / 289 ) ] .<br />
ودليلهم في ذلك : حديث ابن عمر رضي الله عنه ، قال : &quot; فرض رسول الله &#61554; صدقة الفطر صاعا من شعير ، أو صاعا من تمر على الصغير والكبير ، والحر والمملوك &quot; .<br />
وجه الاستدلال بالحديث : أما الوجوب فقد تقدم تقريره ، وأما وجه كونه شاملاً لأهل البادية فمن قوله : &quot; الصغير والكبير &quot;  ، فهذا مفرد محلى بـ أل الجنسية ، والقاعدة في الأصول : [ أن أل الجنسية تفيد عموم مدخولها ] ، وعليه فيشمل كل كبير وصغير من أهل البادية وغيرهم . <br />
  القول الثاني : أنها لا تجب عليهم ، وبهذا قال عطاء والزهري وربيعة ، وحكاه ابن رشد رحمه الله عن الليث .<br />
[ المغني ( 4 / 289 ) ، بداية المجتهد ( 2 / 661 )] .<br />
دليلهم : لا أعرف لهم دليلا فيما ذهبوا إليه .<br />
قال ابن رشد رحمه الله في بداية المجتهد ( 2 /  661 ) : &quot; ولا حجة له &quot; . <br />
<br />
الترجيح : <br />
<br />
الراجح في المسألة القول الأول لعموم حديث ابن عمر &#61556; ولا مخصص . <br />
..................................................  .............................<br />
<br />
مسـ(3)ـألة :  زكاة الفطر عن المرأة المتزوجة على من تجب :<br />
<br />
اختلف العلماء رحمهم الله تعالى في هذه المسألة على قولين :<br />
القول الأول : أنها تجب على المرأة نفسها ، وهذا مذهب الحنفية ، والظاهرية ، وبه قال الثوري وابن المنذر .<br />
[ انظر : بدائع الصنائع ( 2 / 72 ) ، المحلى ( 6 / 136 ) ، المغني ( 4 / 302 ) ]. <br />
ودليلهم في ذلك : حديث ابن عمر رضي الله عنه ، قال : &quot; فرض رسول &#61554; صدقة الفطر صاعا من شعير ، أو صاعا من تمر على الصغير والكبير ، والحر والمملوك &quot; .<br />
وجه الاستدلال بالحديث : أما الوجوب فقد تقدم تقريره ، أما وجه كونه متعلق بالزوجة نفسها فمن قوله : &quot; على الذكر والأنثى &quot; ، فظـاهر اللفظ أن الوجوب متعلق بالأنثى بذاتها كما هو متعلق بالذكر ، والقاعدة في الأصول : [ يجب العمل بالألفاظ على ظاهرها ] .<br />
وأجيب : بأن المراد عن الأنثى ، لما سوف يأتي بيانه إن شاء الله .<br />
ونوقش : بأن هذا تأويل ، والقاعدة في الأصول : [ أنه لا يجوز صرف اللفظ عن ظاهره إلا بدليل ] ، وما ذكروه لا يصلح دليلا على ما سوف يأتي تقريره إن شاء الله .<br />
القول الثاني : أنها تجب على زوجها ، وهذا مذهب المالكية ، والشافعية ، والحنابلة ، وبه قال إسحاق .<br />
[ انظر : مواهب الجليل ( 3 / 265 ) ، المجموع ( 6 / 113 ) ، المغني ( 4 / 302 ) ] .<br />
دليلهم في ذلك : <br />
1 - ما أخرج الدارقطني في السنن ( 220 ) ومن طريقه البيهقي ( 4 / 161 ) , من طريق ثنا القاسم بن عبد الله بن عامر بن زرارة , حدثنا عمير بن عمار الهمداني , ثنا الأبيض بن الأغر , حدثني الضحاك بن عثمان , عن نافع , عن ابن عمر , قال : &quot; أمر رسول الله &#61554; بصدقة الفطر عن الصغير والكبير والحر والعبد ممن تمونون &quot; . <br />
وجه الاستدلال بالحديث : من قوله : &quot; ممن تمونون &quot; ، فظاهر الحديث بل قريب من النص أنه يجب عليه إخراج الزكاة عمن ينفق عليه .<br />
 وأجيب : بأن الحديث ضعيف في إسناده القاسم بن عبد الله ليس بالقوي قاله الدارقطني ، والقاعدة في الأصول : [ أن ضعف الراوي يقتضي رد خبره ] .<br />
ونوقش : بأنه قد أخرجه الدارقطني من طريق إسماعيل بن همام , حدثني علي بن موسى الرضا , عن أبيه , عن جده , عن آبائه به مرفوعا .<br />
وردت المناقشة : بأن في إسناده إسماعيل بن همام الشيعي مجهول ، والقاعدة في الأصول : [ أن جهالة الراوي تقتضي ضعف الحديث ] .<br />
واحتج الشافعي بما أخرج من طريق إبراهيم بن محمد ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، أن رسول الله &#61554;  &quot; فرض زكاة الفطر على الحر والعبد والذكر والأنثى ممن تمونون &quot; .<br />
ويجاب عنه من وجهين :<br />
- أنه مرسل ، والقاعدة في الأصول : [ أن الحديث المرسل ليس بحجة في إثبات الأحكام ] .<br />
- أنه من رواية إبراهيم بن محمد بن أبي يحي الأسلمي وهو كذاب كما قاله غير واحد من الأئمة [ انظر : تهذيب التهذيب ( 1 / 83 ) ] .<br />
قال أبو محمد ابن حزم رحمه الله في المحلى ( 6 / 137 ) : &quot; وفي هذا المكان عجب عجيب ! ، وهو أن الشافعي لا يقول بالمرسل ، ثم أخذها هنا بأنتن مرسل في العالم من رواية ابن أبي يحيى ! &quot; . <br />
وفي طرح التثريب للعراقي رحمه الله ( 4 / 55 ) : &quot; وعبر ابن حزم هنا بعبارة بشعة فقال .... ولم ينفرد به ابن أبي يحيى ، فقد رواه غيره ، وقد روي من حديث ابن عمر أيضا كما تقدم ، ثم إن المعتمد القياس على النفقة ، مع ما انضم إلى ذلك من فعل ابن عمر راوي الحديث ، ففي الصحيحين عنه أنه كان يعطي عن الصغير والكبير ، قال نافع : حتى إن كان ليعطي عن بنيه &quot;  .<br />
قلت : فعل ابن عمر رضي الله عنه لا يدل على الوجوب ، وهذا هو محل البحث .. <br />
2 – القياس : أي قياس زكاة الفطر على النفقة .<br />
وأجيب عنه : بأنه قياس معارض للنص ( فساد الاعتبار ) ، والقاعدة في الأصول : [ أنه إذا تعارض النص والقياس قدم النص ] .<br />
وجواب آخر : أنه قياس مع الفارق ، ووجه الفرق : أنهم قالوا بأن الرجل إذا أعسر وكانت زوجته أمة فإنه يجب على سيدها أن يخرج عنها صدقة الفطر ولم يقولوا ذلك في النفقة ، وقالوا أيضا : لا يجب على المسلم إخراج صدقة الفطر عن زوجته الكتابية مع أنه يجب عليه نفقتها ، والقاعدة في الأصول : [ أن الفارق المؤثر قادح في صحة القياس ] .  <br />
<br />
الترجيح : <br />
<br />
تبين لي بعد عرض الأقوال  وأدلتها أن الراجح في هذه المسألة القول الأول ، لظاهر حديث ابن عمر ، وعدم ثبوت ما يقتضي العدول عنه . <br />
 <br />
..................................................  .............................<br />
<br />
مسـ(4)ـألة : زكاة الفطر عن الصغير على من تجب  :<br />
<br />
قلت اختلف العلماء رحمهم الله في هذه المسألة على قولين :<br />
القول الأول : أنها واجبة على من ينفق عليه  ، وهذا مذهب الجمهور : الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة .<br />
[ انظر :  المصادر السابق ] .<br />
القول الثاني : أنها واجبة عليه ، وهذا مذهب الظاهرية .<br />
[ انظر :  المحلى ( 6 / 137 ) ] . <br />
ويقال في الاستدلال نظير ما سبق في المسألة التي قبلها ،<br />
<br />
 وعليه فالراجح <br />
<br />
في المسألة القول الثاني لظاهر لحديث ابن عمر &#61556; ، والقاعدة في الأصول : [ يجب العمل بالألفاظ على ظاهرها ، ولا يجوز تأويلها إلا بدليل ] ، ولا دليل .<br />
<br />
..................................................  .............................<br />
<br />
مسـ(5)ـألة :  هل تجب زكاة الفطر عن الجنين : <br />
<br />
اختلف العلماء رحمهم الله  في هذه المسألة على قولين :<br />
القول الأول : أنها لا تجب عنه ، وبهذا قال أكثر أهل العلم .<br />
[ انظر : المغني ( 4 / 316 ) ].<br />
دليلهم : أنه لا يصدق عليه اسم الصغير لا لغة ولا عرفا ، والأصل عدم الوجوب  .<br />
[ انظر : فتح الباري ( 3 / 369 ) ] .  <br />
القول الثاني : أنها واجبة عنه ، وبهذا قال الظاهرية ، وأحمد في رواية .<br />
[ انظر : المحلى ( 6 / 132 ) ، المغني ( 4 / 316 ) ].<br />
دليلهم : عموم حديث ابن عمر &#61556; المتقدم ، حيث جاء فيه : &quot; على الكبير والصغير  &quot; ، فلفظ الصغير مفرد محلى بـ أل الجنسية ، والقاعدة في الأصول : [ أن أل الجنسية تفيد العموم ] ، واسم الصغير لغة صادق عليه بعد نفخ الروح ، إذ الصغير في اللغة مقابل الكبير ، والكبر نسبي ، فهو أصغر من المولود وهكذا  .<br />
<br />
الترجيح : <br />
<br />
تبين لي بعد عرض القولين أن الراجح في المسألة القول الثاني ، لعموم حديث ابن عمر &#61556; . <br />
<br />
..................................................  .............................<br />
<br />
مسـ(6)ـألة :  زكاة الفطر عن العبد على من تجب :<br />
<br />
اختلف العلماء رحمهم الله تعالى في هذه المسألة على قولين : <br />
القول الأول : أنها تجب على العبد ، وبهذا قال داود الظاهري رحمه الله .<br />
[ انظر : المحلى ( 6 / 133 ) ] .<br />
دليله في ذلك : حديث ابن عمر &#61556; السابق ، وفيه : &quot; على الحر والمملوك &quot; ، فظاهر اللفظ أن الوجوب متعلق بالمملوك بذاته كما هو متعلق بالحر ، والقاعدة في الأصول : [ يجب العمل بالألفاظ على ظاهرها ] ، وعليه فيجب على السيد أن يمكنه من كسبها كما يجب عليه أن يمكنه من صلاة الفرض .<br />
القول الثاني : أنها تجب على السيد ، وهذا مذهب الجهور : الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة ، وبه قال ابن حزم رحمه الله .<br />
[ انظر : المصادر السابقة ] .<br />
ودليلهم : ما أخرج  مسلم في الصحيح ( 982 ) عن أبي هريرة &#61556; مرفوعا : &quot; ليس في العبد صدقة إلا صدقة الفطر &quot; ، فهذا الحديث صريح في وجوبها على السيد ، وعليه فيؤول قوله في حديث ابن عمر &#61556;: &quot; على الحر و المملوك &quot; ، أي عن المملوك . <br />
<br />
الترجيح : <br />
<br />
تبين لي بعد عرض القولين وأدلتهما أن الراجح في المسألة القول الثاني لأن حديث أبي هريرة &#61556; صريح أو كالصريح في وجوبها على السيد .<br />
<br />
..................................................  ..............................<br />
<br />
مسـ(7)ـألة :  وقت وجوبها :<br />
<br />
اختلف العلماء رحمهم الله تعالى في وقت وجوبها على ثلاثة أقوال :<br />
القول الأول : أن وقت وجوبها هو طلوع الفجر من يوم الفطر ، وهذا مذهب الحنفية ، والمالكية في قول ، والظاهرية ، وبه قال الإمام أحمد رحمه الله في رواية .<br />
[ انظر : بدائع الصنائع للكاساني ( 2 / 74 ) ، مواهب الجليل للحطاب ( 3 / 259 ) ، المحلى لابن حزم ( 6 / 142 ) ، الإنصاف للمرداوي ( 3 / 176 ) ] . <br />
 واستدلوا على ذلك بما يلي : <br />
1 - ما أخرجه مسلم في الصحيح ( 984 ) عن ابن عمر &#61556; : &quot; أن رسول الله &#61554; فرض زكاة الفطر من رمضان على الناس...  &quot; .<br />
وجه الاستدلال بالحديث : أن النبي &#61554; أضاف الصدقة إلى الفطر ؛ لأنها تجب به ، والفطر إنما يكون بطلوع الفجر من يوم العيد لا بغروب الشمس من آخر أيام رمضان ، إذ إن الليل ليس محلا للصيام لا في رمضان ، ولا في غيره .<br />
وأجيب : بأنه قال الفطر من رمضان ، ورمضان يخرج بغروب شمس آخر أيامه .<br />
2 - ما أخرجه ابن عدي في الكامل ( 7 / 55 ) ، والدارقطني في السنن ( 2 / 152 ) من حديث ابن عمر - &#61556; - : أن رسول &#61554; قال : &quot;أغنوهم عن الطواف في هذا اليوم &quot; .<br />
وجه الاستدلال بالحديث : أن النبي &#61554; أمر بإغناء الفقراء في يوم العيد ، واليوم يبدأ بطلوع الفجر لا بغروب الشمس من اليوم الذي قبله .<br />
وأجيب : بأن الحديث ضعيف في إسناده أبو معشر نجيح السندي ، وهو ضعيف سيء الحفظ ، والقاعدة في الأصول : [ أن سوء حفظ الراوي يقتضي رد خبره ] .<br />
3 – القياس : أي قياس زكاة الفطر على الأضحية بجامع أن كلا منهما قربة متعلقة بيوم العيد ، والحكم وجوب تعلقها بنهار العيد دون ليلته .<br />
وأجيب : بأنه قياس شبه ، والقاعدة في الأصول على الصحيح : [ أن قياس الشبه ليس بحجة في إثبات الأحكام ] .  <br />
القول الثاني : أن وقت وجوبها هو غروب الشمس من آخر يوم في رمضان ، وهذا مذهب المالكية ، والشافعية ، والحنابلة .<br />
[ انظر : مواهب الجليل للحطاب ( 3 / 259 ) ، المجموع للنووي ( 6 / 125) ، كشاف القناع للبهوتي ( 2 / 290 ) ] .<br />
واستدلوا بما يلي :<br />
1 - ما أخرجه مسلم في الصحيح ( 984 ) عن ابن عمر &#61556; : &quot; أن رسول الله &#61554; فرض زكاة الفطر من رمضان على الناس...  &quot; .<br />
وجه الاستدلال بالحديث : أن النبي &#61554; أضاف الصدقة إلى الفطر ؛ لأنها تجب به ، والفطر من رمضان لا يكون إلا بغروب الشمس من ليلة العيد .<br />
2 -  ما أخرجه أبو داود ( 1609 ) وابن ماجه ( 1827 )  عن ابن عباس &#61556; ، قال : &quot; فرض رسول الله &#61554; زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث ، وطعمة للمساكين ، من أداها قبل الصلاة ، فهي زكاة مقبولة ، ومن أداها بعد الصلاة ، فهي صدقة من الصدقات &quot; .  <br />
وجه الاستدلال بالحديث :أن النبي &#61554; أضاف الصدقة إلى الفطر ، فكانت واجبة به ، لأن الإضافة تقتضي الاختصاص ، وأول فطر يقع من جميع رمضان بمغيب الشمس من ليلة الفطر .<br />
وأجيب عن الاستدلال بهذا الحديث والذي قبله : بأن وقت الفطر هو طلوع الفجر من يوم العيد لأن كل ليلة كان يفطر ، ثم يصبح صائما .<br />
ونوقش : بأن ذلك فطر من أحد أيام رمضان لا من رمضان كله  ، وعليه فهو دليل معتمد .<br />
القول الثالث : أنها تجب بطلوع الشمس من يوم العيد ، وهذا قول عند المالكية .<br />
[ انظر : مواهب الجليل للحطاب ( 3 / 259 ) ] .<br />
ودليلهم :<br />
القياس : أي قياسها على صلاة العيد بجامع أنهما نسك متعلق بيوم العيد .<br />
وأجيب عنه : بأنه قياس شبه ، والقاعدة في الأصول على الصحيح : [ أن قياس الشبه ليس بحجة في إثبات الأحكام ] ، ثم إنه قياس معارض للنص ، وهذا ما يسمى بفساد الاعتبار ، والقاعدة في الأصول : [ أن فساد الاعتبار قادح في صحة القياس ] . <br />
 <br />
الترجيح :<br />
<br />
 تبين لي بعد عرض الأقوال في المسألة ، وأدلة كل قول ، أن الراجح في المسألة القول الثاني ، وذلك لسلامة بعض أدلته من المناقشة ، وعدم سلامة أدلة الأقوال الأخرى . <br />
ثمرة الخلاف :<br />
 إذا عَتُق العبد قبل الغروب فتجب عليه فطرته ، وكذا إذا مات المرء قبل الغروب فإنه لا تجب عليه ، وهكذا .<br />
<br />
..................................................  .............................<br />
<br />
مسـ(8)ـألة :  تعجيلها قبل وقت وجوبها :<br />
<br />
اختلف العلماء - رحمهم الله تعالى - في هذه المسألة على أربعة أقوال : <br />
القول الأول : أنه لا يجوز تعجيلها قبل وقت وجوبها مطلقا ، وبهذا قال المالكية في رواية ، والظاهرية ، والحسن بن زياد من الحنفية .<br />
[ انظر : التاج والإكليل  ( 3 / 170 ) ، المحلى  ( 4 / 261 ) ، بدائع الصنائع ( 2 / 74 ) ] .<br />
 واستدلوا على ذلك بما يلي :<br />
1-  ما أخرجه الشيخان [ خ ( 1053 ) ، م ( 2335 ) ] من حديث ابن عمر &#61556; : &quot; أن رسول الله &#61554; أمر بزكاة الفطر أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة &quot; .<br />
وجه الاستدلال بالحديث : من قوله : ( أمر ... ) ، فهذا أمر منه  &#61554;  بأدائها  في ذلك الوقت ( قبل خروج الناس إلى صلاة العيد ) ، والقاعدة في الأصول : [ أن الأمر بالشـيء نهي ضده] ، والقاعدة في الأصول : [ أن النهي المطلق للتحريم ] ، وعليه فتعجيلها قبل هذا الوقت محرم .<br />
وأجيب عنه :<br />
بأن النهي الإلتزامي المستفاد من حكاية الأمر النبوي مصروف من التحريم إلى الكراهة ، والصارف له إجماع الصحابة على جواز أدائها قبل الفطر بيوم أو يومين ، حيث جاء عن ابن عمر &#61556; في البخاري ( 1511 )  : وكانوا يعطون قبل الفطر بيوم أو يومين ، والقاعدة في الأصول - عند جماعة - : [ أن قول الصحابي : كانوا يفعلون إذا لم يضفه إلى زمن النبي &#61554;  يعد إجماعا ] ، [ انظر : البدر الطالع للمحلي ( 2 / 125 ) ] ، والقاعدة في الأصول :[ أن الإجماع حجة في إثبات الأحكام] .  <br />
قال موفق الدين ابن قدامة - رحمه الله – في المغني : ( 4 / 301 ) :  &quot; فأما تقديمها بيوم أو يومين فجائز ، لما روى البخاري بإسناده عن ابن عمر &#61556; قال : فرض رسول الله &#61554; صدقة الفطر من رمضان - وقال في آخره - وكانوا يعطون قبل الفطر بيوم أو يومين ، وهذا إشارة إلى جميعهم فيكون إجماعا &quot;.<br />
ونوقش هذا الجواب من وجوه :<br />
- أنه لا يسلم بأن قول الصحابي كنا نفعل إذا لم يضفه إلى زمن النبي &#61554; يعد إجماعا، وذلك لأمرين اثنين:<br />
الأمر الأول: أنه لا يدل على فعل جميع الأمة، بل جماعةٍ منهم، والقاعدة في الأصول- على الصحيح-: [أن الإجماعَ المعتبرَ في إثبات الأحكام قولُ جميع الأمة أو فعلها ].<br />
الأمر الثاني:أن نقله أحادي ، والقاعدة في الأصول-على الصحيح-: [أن الإجماع لا يثبت بخبر واحد].<br />
- أن ما جاء في البخاري بلفظ : &quot; كانوا يعطون ... &quot; ليس من كلام ابن عمر &#61556; كما فهم ابنُ قدامة رحمه الله ، بل من كلام نافعٍ مولاه ، ويدل على ذلك سياق الحديث ، حيث جاء بلفظ : &quot; فكان ابن عمر يعطي عن الصغير ، والكبير ، حتى إن كان ليعطي عن بني  ، وكان ابن عمر &#61556; يعطيها الذين يقبلونها ، وكانوا يعطون قبل الفطر بيوم أو يومين &quot; ، وعندهم أن قول التابعي كانوا يفعلون لا يفيد الإجماع .<br />
 قال أبو حامد الغزالي - رحمه الله –  في المستصفى ( 1 / 131 ) : &quot; وأما قول التابعي: كانوا يفعلون، لا يدل على فعل جميع الأمة بل على البعض، فلا حجة فيه إلا أن يصرحَ بنقله عن أهل الإجماع فيكون نقلا للإجماع &quot;.<br />
- ليس في كلام نافع - رحمه الله – بيان المُعطى ، وأنهم الفقراء حتى يقال بجواز التعجيل ، وعليه فيحتمل أن يكون الدفع لعامل الزكاة ، وهو - أي : عامل الزكاة – يدفعها إلى الفقير قبل خروج الناس إلى صلاة العيد ، والقاعدة في الأصول : [ أن الاحتمال المساوي يسقط الاستدلال ] ، وعند ابن خزيمة ( ‏2230‏ ) بسند صحيح عن أيوب السختياني أنه قال لنافع :  متى كان ابن عمر يعطي الصاع ؟ قال : إذا قعد العامل ، قلت : متى كان العامل يقعد ؟ قال : قبل الفطر بيوم أو يومين . <br />
2- ما أخرجه ابن عدي في الكامل ( 7 / 55 ) ، والدارقطني في السنن ( 2 / 152 ) من حديث ابن عمر &#61556; : أن رسول &#61554; قال : &quot;أغنوهم عن الطواف في هذا اليوم &quot; .<br />
وجه الاستدلال بالحديث : من قوله : ( أغنوهم ) ، فهذا أمر منه &#61554; بإغناء الفقراء في ذلك اليوم ( يوم العيد ) ، والقاعدة في الأصول : [ أن الأمر بالشـيء نهي ضده] ، والقاعدة في الأصول : [ أن النهي المطلق للتحريم ] ، وتعجيلها قبل يوم العيد يفوت الإغناء ، وعليه فيكون حراماً .<br />
وأجيب عنه من جهتين :<br />
الجهة الأولى : الثبوت :<br />
 فهذا الحديث ليس بثابت - مردود – في إسناده أبو معشر نجيح السندي ، وهو سيء الحفظ [ انظر : تهذيب التهذيب ( 4 / 215 ) ] ، والقاعدة في الأصول : [ أن سوء حفظ الراوي يقتضي رد خبره ] .<br />
الجهة الثانية : الدلالة : <br />
فلا يسلم بأن تعجيلها عن وقتها يفوت الإغناء المأمور به ، ولاسيما إذا كان الوقت يسيراً كاليوم واليومين .<br />
3 – القياس : أي قياس زكاة الفطر على الأضحية بجامع أن كلا منهما عبادة تجب في يوم عيد ، والأضحية لا يجوز تقديمها عن يوم النحر ، فكذلك زكاة الفطر لا يجوز تقديمها عن يوم الفطر ، والقاعدة في الأصول : [ أن القياس حجة في إثبات الأحكام ] . <br />
[ انظر : بدائع الصنائع ( 2 / 75 )] .<br />
 وأجيب عن هذا القياس من وجوه :<br />
- أن هذا القياس غير منصوص  على علته ، والقاعدة في الأصول  -على الصحيح - : [ أن القياس غير المنصوص على علته ليس بحجة في إثبات الأحكام ] .<br />
( فائدة أصولية )<br />
 بيان نوع القياس  :<br />
* هذا القياس قياسُ دلالة ، الجامع فيه هو الحكم : ( وجوب الفعل في ذلك الوقت). <br />
*  ضابط قياس الدلالة عند الأصوليين : &quot; أن يجمع بين الفرع والأصل بدليل العلة ليدل اشتراكهما فيه على اشتراكهما في العلة فيلزم اشتراكها في الحكم ظاهرا&quot;. [ انظر : روضة الناظر ( 3 /874 ) ] .<br />
ودليل العلة ثلاثة أشياء : اللازم ، والحكم ، والأثر .<br />
 [ انظر : البدر الطالع للجلال المحلي  ( 2 / 310 ) ]  .<br />
- أن هذا القياسَ فاسدُ الاعتبار ، إذ هو معارِضٌ لإجماع الصحابة على جواز تقديمها قبل الفطر بيوم أو يومين ، والقاعدة في الأصول : [ أن فساد الاعتبار قادحٌ في صحة القياس ] ، وبعبارة أخرى : [ إذا تعارض الإجماع والقياس قدم الإجماع ] .<br />
( بحث أصولي ) <br />
* حد فساد الاعتبار عند الأصوليين : أن يخالف القياس نصا أو إجماعا .<br />
* ودفعه يكون بأحد أربعة أشياء : الطعن في الثبوت ، أو المعارضة ، أو منع الظهور ، أو التأويل .<br />
[ انظر : جمع الجوامع مع شرحه البدر الطالع ( 2 / 292 وَ 294 ) ] .<br />
ونوقش هذا الوجه : بعدم التسليم بوجود الإجماع كما سبق تقريره ، وعليه فلا يتوجه للقياسِ قادحُ فسادِ الاعتبار  . ( الطعن في الثبوت ) .<br />
- لا يسلم بوجوب الأضحية ، وهذا ما يسمى بقادح منع وجود الجامع في الفرع ، وهو نظير منع وجود الوصف فيه ، والقاعدة في الأصول : [ أن من شرط صحة القياس وجود دليل الوصف في  الفرع ] ، وبعبارة أخرى : [ أن عدم وجود دليل الوصف في الفرع يقتضي فساد القياس ].      <br />
القول الثاني : أنه يجوز تعجيلها قبل وقت وجوبها مطلقاً ، وبهذا قال الحنفية .<br />
[ انظر : بدائع الصنائع للكاساني الحنفي ( 2 / 74 ) ] . <br />
 واستدلوا على ذلك بما يلي :<br />
1- ما أخرجه الإمام البخاري في الصحيح عن نافع عن ابن عمر &#61556;&quot; أنه كان يعطيها الذين يقبلونها ، وكانوا يعطون قبل الفطر بيوم أو يومين&quot;  .  <br />
وجه الاستدلال بالأثر : من قوله : ( قبل الفطر بيوم أو يومين ) ، وهذا إطلاق في التقديم فيشمل ما إذا دخل رمضان وقبله !! .<br />
قـال ابن نجيم الحنفي رحمه الله في البحر الرائق ( 2 / 445 ) : &quot; لكنه وجد فيه دليل وهو حديث البخاري : &quot; وكانوا يعطون قبل الفطر بيوم أو بيومين &quot; ، وأطلق في التقديم فشمل ما إذا دخل رمضان وقبله &quot; .<br />
وأجيب عنه إضافة لما سبق ( أي : في مناقشة أدلة أصحاب القول الأول ) :<br />
أن هذا الحديث حكاية عن فعل ، والقاعدة في الأصول : [ أن الفعل لا إطلاق له ] ، وهذا نظير القاعدة في الأصول : [ أن الفعل لا عموم له ] ، وحيثما وجد الاحتمال في زمان الفعل أو مكانه وقع الإجمال ، ووجب التوقف ، وعليه لو قال : كانوا يعطونها قبل الفطر وسكت  لم يصح القول بأنه يدل على جواز التقديم مطلقا ، كيف وقد قيد الحكاية بقوله : بيوم أو يومين ، فهذه عجيبة من ابن نجيم رحمه الله تعالى !!.   <br />
2- القياس : أي قياس زكاة الفطر على زكاة المال بجامع أن كلا منهما حق واجب لله تعالى ، وزكاة المال يجوز تقديمها قبل تمام الحول بعد كمال النصاب فكذلك زكاة الفطر ، والقاعدة في الأصول : [ أن القياس حجة في إثبات الأحكام ] .<br />
[ انظر : بدائع الصنائع ( 2 / 74 )  ] .<br />
وأجيب عنه من وجوه : <br />
- أن هذا القياس غير منصوص  على علته ، والقاعدة في الأصول  -على الصحيح - : [ أن القياس غير المنصوص على علته ليس بحجة في إثبات الأحكام ] .<br />
( فائدة أصولية ) <br />
في بيان نوع هذا القياس :<br />
* هذا القياس قياسُ دلالة ، الجامع فيه الحكم : ( كونهما حق واجب لله تعالى ) ، وتقدم قريبا المراد بقياس الدلالة عند الأصوليين .<br />
- أن هذا القياسَ فاسدُ الاعتبار ، إذ هو معارِضٌ لحديث ابن عمر &#61556;: &quot; أن رسول الله &#61554; أمر بزكاة الفطر أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة &quot; ، والقاعدة في الأصول : [ أن فساد الاعتبار قادحٌ في صحة القياس ] ، وبعبارة أخرى : [ إذا تعارض النص والقياس قدم النص ] .<br />
- أن هذا قياسٌ على أصلٍ مخصوصٍ من الأصول ، وبعبارة أخرى : قياس على موضع الاستحسان ، ووجه ذلك : أن الأصل عدم جواز أداء الواجب قبل وجوبه ، لكن دل الدليل على جواز تقديم زكاة المال فخصصناه من الأصول ، والقاعدة في الأصول - عند الحنفية - : [ لا يجوز القياس على أصلٍ مخصوصٍ من الأصول ] ، ومأخذهم في ذلك : أن ما دلت عليه الأصول مقطوع بصحته ، وما يقتضيه القياس على المخصوص مظنون ، ولا يجوز إبطال ما يقطع بصحته بما تظن صحته ، ولا يقطع به ، وعليه فقد تناقض الحنفية في تقرير هذه المسألة ، ومن القواعد المقررة في علم الجدل : أن التناقض دليل بطلان المذهب  . <br />
[ انظر : ترتيب الحجاج لأبي الوليد الباجي - رحمه الله - ص : 157 ] .<br />
قال ابن الهمام الحنفي - رحمه الله – في شرح فتح القدير ( 2 / 42 ) : &quot; يَنْبَغِي أَنْ لَا يَصِحَّ هَذَا الْقِيَاسُ ، فَإِنَّ حُكْمَ الْأَصْلِ عَلَى خِلَافِ الْقِيَاسِ ، فَلَا يُقَاسُ عَلَيْهِ ، وَهَذَا لِأَنَّ التَّقْدِيمَ وَإِنْ كَانَ بَعْدَ السَّبَبِ هُوَ قَبْلَ الْوُجُوبِ وَسُقُوطِ مَا سَيَجِبُ إذَا وَجَبَ بِمَا يُعْمَلُ قَبْلَ الْوُجُوبِ خِلَافُ الْقِيَاسِ فَلَا يَتِمُّ فِي مِثْلِهِ إلَّا السَّمْعُ &quot; .<br />
- أنه لا يسلم بجواز تعجيل زكاة المال ، لما أخرج أبو داود في السنن ( 1573 ) من حديث علي &#61556; مرفوعا :  &quot; ليس في مال زكاة حتى يحول عليه الحول&quot; ، وهذا نفي بمعنى النهي ، والقاعدة في الأصول : [ أن النهي المطلق للتحريم ] ، وهذا ما يسمى في الأصول بقادح : منعِ حكمِ الأصل ، والقاعدة في الأصول : [ لا يصح القياس على ما لم يثبت حكمه بالدليل ] .<br />
( فائدة أصولية ) <br />
* الجواب عن هذا القادح يكون بأحد ثلاثة طرق :<br />
1- التفسير ( أي تفسير الحكم بما يسلم به الخصم ) ، 2 – بيان موضع التسليم ( أي تسليم الخصم بفرع من فروع المسألة ) ، 3 – الدلالة ( أي أن ينصب الدليل على حكم الأصل ) .<br />
[ انظر : ترتيب الحجاج لأبي الوليد الباجي ص : 163 ] .<br />
ونوقش هذا الوجه : بأنه قد قام الدليل على جواز تعجيلها ، ألا وهو حديث علي &#61556; عند الترمذي في السنن ( 678 ) : &quot; أن النبي &#61554; تعجل من العباس زكاة سنتين &quot; ، والقاعدة في الأصول : [ أن إقراره &#61554; يدل على الجواز ] . ( الجواب بواسطة الدلالة ) .<br />
وردت هذه المناقشة : بأن هذا الحديث مردود ، في إسناده : حُجيّة بن عدي الكندي مجهول ، والقاعدة في الأصول : [ أن جهالة الراوي تقتضي رد خبره ] .<br />
[ انظر : تهذيب التهذيب ( 1 / 366 ) ] .    <br />
- أنه ثمة فارق مؤثر بين زكاة المال وزكاة الفطر ، فزكاة المال  المقصود منها إغناء الفقير بها في الحول كله ، فجاز إخراجها في جميعه ، وزكاة الفطر المقصود منها الإغناء في وقت مخصوص ، فلم يجز تقديمها قبل الوقت ، والقاعدة في الأصول : [ أن الفارق المؤثر قادح في صحة القياس ] ، وبعبارة أخرى القاعدة في الأصول : [ لا يصح القياس مع الفارق ] .<br />
[ انظر : المغني لابن قدامة ( 4 / 301 ) ] .   <br />
القول الثالث : أنه يجوز تعجيلها قبل وقت وجوبها بيوم أو يومين ، وهذا مذهب المالكية في المشهور ، والحنابلة ، وبه قال الكرخي من الحنفية .<br />
[ انظر : مواهب الجليل للحطاب المالكي ( 3 / 272 )  ، المغني لابن قدامة الحنبلي ( 4 / 300 )  ، بدائع الصنائع للكساني الحنفي ( 2 / 74 ) ] .<br />
واستدلوا على ذلك بما يلي :<br />
1- ما أخرجه البخاري ( 1511 ) عن نافع عن ابن عمر &#61556; قال : &quot; فرض النبي &#61554; صدقة الفطر - أو قال : رمضان - على الذكر ، والأنثى ، والحر ، والمملوك صاعا من تمر ، أو صاعا من شعير ، فعدل الناس به نصف صاع من بر ، فكان ابن عمر &#61556;  يعطي التمر ، فأعوز أهل المدينة من التمر ، فأعطى شعيرا  ، فكان ابن عمر &#61556; يعطي عن الصغير ، والكبير ، حتى إن كان ليعطي عن بني ، وكان ابن عمر &#61556; يعطيها الذين يقبلونها ، وكانوا يعطون قبل الفطر بيوم أو يومين &quot; .<br />
وجه الاستدلال :  أن ابن عمر &#61556; قال : &quot; وكانوا يعطون قبل الفطر بيوم أو يومين &quot; ، والقاعدة في الأصول - عند جماعة - : [ أن قول الصحابي : كانوا يفعلون إذا لم يضفه إلى زمن النبي &#61554;  يعد إجماعا ] ، [ انظر : البدر الطالع للجلال المحلي ( 2 / 125 ) ] ،  والقاعدة في الأصول : [ أن الإجماع حجة في إثبات الأحكام ] . <br />
وأجيب عنه من وجوه :<br />
- لا يسلم بأن قول الصحابي كنا نفعل إذا لم يضفه إلى زمن النبي &#61554; يعد إجماعا، وذلك لأمرين اثنين:<br />
الأمر الأول: أنه لا يدل على فعل جميع الأمة، بل جماعة منهم، والقاعدة في الأصول- على الصحيح-: [أن الإجماع المعتبر في إثبات الأحكام قول جميع الأمة أو فعلها].<br />
الأمر الثاني: أن نقله أحادي، والقاعدة في الأصول-على الصحيح-: [أن الإجماع لا يثبت بخبر واحد].<br />
- أن ما جاء في البخاري بلفظ : &quot; كانوا يعطون ... &quot; ليس من كلام ابن عمر &#61556; ، بل من كلامِ نافعٍ مولاه ، وسياق الحديث يدل على ذلك ،وعندهم أن قول التابعي كانوا يفعلون لا يفيد الإجماع ، وتقدم النقل عن أبي حامد الغزالي - رحمه الله - .<br />
- ليس في كلام نافع - رحمه الله – بيان المُعطى ، وأنهم الفقراء حتى يقال بجواز التعجيل ، وعليه فيحتمل أن يكون الدفع لعامل الزكاة ، وهو - أي : عامل الزكاة –  يدفعها إلى الفقير قبل خروج الناس إلى صلاة العيد ، والقاعدة في الأصول : [ أن الاحتمال المساوي يسقط الاستدلال ] ، وعند ابن خزيمة ( ‏2230‏ ) بسند صحيح عن أيوب السختياني أنه قال لنافع :  متى كان ابن عمر يعطي الصاع ؟ قال : إذا قعد العامل ، قلت : متى كان العامل يقعد ؟ قال : قبل الفطر بيوم أو يومين . <br />
2- ما أخرجه ابن عدي في الكامل ( 7 / 55 ) ، والدارقطني في السنن ( 2 / 152 ) من حديث ابن عمر &#61556; : أن رسول &#61554; قال : &quot;أغنوهم عن الطواف في هذا اليوم &quot; .<br />
وجه الاستدلال بالحديث : من قوله : ( أغنوهم ... ) ، فهذا مطلق &quot; نكرة في سياق الإثبات &quot;، والقاعدة في الأصول : [ أن المطلق  يصدق على جميع صوره ] ، والإغناء يحصل فيما إذا دفعها قبل الفطر بيوم أو يومين ، وبهذا يكون ممتثلا  .<br />
وأجيب عنه من جهتين :<br />
الجهة الأولى : الثبوت :<br />
 فهذا الحديث ليس بثابت - مردود – في إسناده أبو معشر نجيح السندي ، وهو سيء الحفظ [ انظر : تهذيب التهذيب ( 4 / 215 ) ] ، والقاعدة في الأصول : [ أن سوء حفظ الراوي يقتضي رد خبره ] .<br />
الجهة الثانية : الدلالة : <br />
أن الحديث مطلق ، وقد عارضه حديث ابن عمر &#61556; : &quot; أن رسول الله &#61554; أمر بزكاة الفطر أن تؤدى قبـل خـروج النـاس إلى الصلاة &quot;، والقاعدة في الأصول: [يجب حمل المطلق على المقيد عند التعارض ] .<br />
ويمكن أن يقلب الدليل عليهم من جهة أن الإغناء قد يحصل فيما إذا دفعها قبل الفطر بثلاثة أيام أو أربعة وهكذا ، وهم لا يقولون به .<br />
3  - القياس :أي قياس زكاة الفطر على زكاة المال بجامع أن كلا منهما حق واجب لله تعالى ، وزكاة المال يجوز تقديمها قبل تمام الحول بعد كمال النصاب فكذلك زكاة الفطر ، والقاعدة في الأصول : [ أن القياس حجة في إثبات الأحكام ] .<br />
[ انظر : المغني لابن قدامة (  4 / 301 ) ] .<br />
وأجيب عنه من وجوه ، تقدم ذكر بعضها في مناقشة أدلة أصحاب القول الثاني ، ويزاد على ذلك هنا بأن هذا القياس يرد عليه قادح القلب ، وتقريره عند المعترض : لا يقال بالتقديم إلى يومين فقط ، كزكاة المال ، فإنها لا يقتصر تقديمها على اليومين ، والقاعدة في الأصول - عند جماعة - : [ أن القلب قادح في صحة القياس ]. <br />
( بحث أصولي ) <br />
* حد القلب عند الأصوليين في الاصطلاح : &quot; أنه دعوى أن ما استدل به في المسألة على ذلك الوجه عليه لا له إن صح &quot; .<br />
[ انظر : جمع الجوامع مع شرحه البدر الطالع ( 2 / 278 ) ] .<br />
*  القلب عند الأصوليين ينقسم إلى قسمين : <br />
1 / قلب لتصحيح مذهب المعترض إما مع إبطال مذهب المستدل أم لا .<br />
2 / قلب لإبطال مذهب المستدل بالصراحة أو بالالتزام .<br />
[ انظر : المصدر السابق ( 2 / 279 ) ] .<br />
* القلب الذي قدح به في القياس السابق هو من القسم الثاني ( قلب لإبطال مذهب المستدل ) .  <br />
القول الرابع : أنه يجوز تعجيلها قبل وقت وجوبها من أول شهر رمضان ، وهذا مذهب الشافعية ، والحنابلة في رواية .<br />
[ انظر : المجموع للنووي الشافعي ( 6 / 126 ) ، الإنصاف للمرداوي الحنبلي ( 3 / 177 ) ] .<br />
واستدلوا على ذلك بما يلي :<br />
1 – ما أخرجه البخاري في الصحيح ( 2311 ) عن أبي هريرة &#61556; أنه قال : &quot; وكلني رسول الله &#61554; بحفظ زكاة رمضان ... &quot; الحديثَ ، وفيه : أن أبا هريرة &#61556; أمسك الشيطان ثلاث ليال ، وهو يأخذ من التمر .<br />
وجه الاستدلال بالحديث : أن أبا هريرة &#61556; أخبر بأنه قد حفظ زكاة رمضان ثلاثة أيام ، أي من رمضان ، وعلم النبي &#61554; بذلك ، والقاعدة في الأصول : [ أن إقراره &#61554; يدل على الجواز ] ، فدل على جواز تعجيلها قبل الفطر بأكثر من يومين ، فيجوز من أول الشهر .<br />
[ انظر : فتح الباري لابن حجر ( 3 / 176 ) ] .<br />
وأجيب عنه من وجوه :<br />
- أنه ليس في هذا الحديث تعجيلها من أول الشهر ، إذ الحادثة لم تقع لأبي هريرة &#61556; في شهرٍ ، بل في ثلاثة أيام .  <br />
- أنه ليس في هذا الحديث أنه أمسكه في رمضان فيحتمل أنه في شوال لعدم وجود المستحق ، والقاعدة في الأصول : [ إذا وجد الاحتمال سقط الاستدلال ] .<br />
قال الحافظ ابن حجر - رحمه الله – في الفتح ( 3 / 176 ) : &quot; وفيه أنه أمسك الشيطان ثلاث ليال ، وهو يأخذ من التمر ، فدل على أنهم كانوا يعجلونها ، وعكسه الجوزقي فاستدل به على جواز تأخيرها عن يوم الفطر ، وهو محتمل للأمرين &quot; .<br />
- سلمنا جدلا أنه كان في رمضان ، فليس فيه الدفعُ للفقراء قبل يوم الفطر ، بل للإمام ، وهو وكيل عن الدافع يخرجها عنه يوم العيد .<br />
2 – القياس : أي قياس تعجيلها من أول ليلة في رمضان على تعجيلها قبل وقت وجوبها بيوم أو يومين بجامع إخراجها في جزء منه .<br />
[ انظر : مغني المحتاج للخطيب الشربيني ( 3 / 133 ) ] .   <br />
وأجيب عنه من وجهين  :<br />
- أن هذا القياس غير منصوص  على علته ، والقاعدة في الأصول  -على الصحيح- : [ أن القياس غير المنصوص على علته ليس بحجة في إثبات الأحكام ] .<br />
( فائدة أصولية ) <br />
 بيان نوع القياس :<br />
* هذا القياس قياس شبه الجامع فيه ( الإخراج في جزء من رمضان ).<br />
* ضابط قياس الشبه عند الأصوليين : &quot;  ما جمع فيه بين الفرع والأصل بوصف مع الاعتراف بأن ذلك الوصف ليس علة للحكم &quot; .<br />
[ انظر : المستصفى للغزالي ( 3 / 643 ) ] .<br />
* سمي قياس الشبه بهذا الاسم لكون الجامع فيه يشبه الوصف المناسب من وجه ، ويشبه الوصف الطردي من وجه آخر .<br />
[ انظر : شرح مختصر الروضة للطوفي ( 3 / 428 ) ] .<br />
* اختلف الأصوليون في حجية قياس الشبه على قولين ، فذهب الجمهور إلى أنه حجة ، وخالف في ذلك الحنفية فقالوا بعدم الحجية ، واختار عدم الحجية جمع من المحققين منهم الإمام أبو إسحاق الشيرازي - رحمه الله - ، والحق عدم اعتباره في الديانة ، إذ هو أخذ بظن غير راجح ، وذلك ممنوع في الشريعة .<br />
[ انظر : شرح التنقيح للقرافي ( ص 395 ) ، المحصول للفخر الرازي ( 5 / 203 ) ، شرح الكوكب للفتوحي ( 4 / 190 ) ، فواتح الرحموت لعبد العلي الأنصاري ( 2 / 529 ) ، التبصـرة للشيرازي ( ص : 458 ) ] . <br />
- ( الوجه الثاني ) أن هذا القياسَ فاسدُ الاعتبار ، إذ هو معارِضٌ لحديث ابن عمر &#61556; : &quot; أن رسول الله &#61554; أمر بزكاة الفطر أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة &quot; ، والقاعدة في الأصول : [ أن فسادَ الاعتبار قادحٌ في صحة القياس ] ، وبعبارة أخرى : [ إذا تعارض النص والقياس قدم النص ] .<br />
- أن هذا القياسَ قياسُ شبهٍ ، والقاعدة في الأصول - على الصحيح - : [ أن قياس الشبه ليس بحجة في إثبات الأحكام ] . <br />
<br />
الترجيح : <br />
<br />
تبين لي بعد عرض الأقوال في المسألة ، وأدلة كل قول ، أن الراجح في المسألة القول الأول ، وذلك لسلامة بعض أدلته من المناقشة ، وعدم سلامة أدلة الأقوال الأخرى . <br />
<br />
..................................................  ..............................<br />
<br />
مسـ(9)ـألة :  تأخيرها عن صلاة العيد :<br />
<br />
 اختلف العلماء - رحمهم الله تعالى - في هذه المسألة على ثلاثة أقوال : <br />
القول الأول : أنه لا يجوز تأخير إخراجها عن صلاة العيد ، وهذا مذهب الظاهرية ، وبه قال الحنابلة في رواية .<br />
[ انظر : المحلى لابن حزم الظاهري ( 6 / 143 ) ، الإنصاف للمرداوي ( 3 / 187 ) ] . <br />
واستدلوا على ذلك بما يلي :<br />
1 -  ما أخرجه الشيخان [ خ ( 1053 ) ، م ( 2335 ) ] من حديث ابن عمر &#61556; : &quot; أن رسول الله &#61554; أمر بزكاة الفطر أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة &quot; .<br />
وجه الاستدلال بالحديث : أن النبي صلى &#61554; أمر بإخراجها قبل صلاة العيد ، والقاعدة في الأصول : [ أن الأمر بالشـيء نهي عن ضده ] ، والقاعدة في الأصول : [ أن النهي المطلق للتحريم ] ، وعليه فتأخيرها عن صلاة العيد لا يجوز.<br />
وأجيب : بأن الأمر الوارد في الحديث مصروف من الإيجاب إلى الندب ، والصارف له ما أخرجه ابن عدي في الكامل ( 7 / 55 ) ، والدارقطني في السنن ( 2 / 152 ) من حديث ابن عمر &#61556; : أن رسول &#61554; قال : &quot;أغنوهم عن الطواف في هذا اليوم &quot; .<br />
فهذا الحديث يدل على جواز إخراجها في جميع اليوم ، مأخذ الجواز من الأمر في قوله : أغنوهم ، والقاعدة في الأصول : [ أن الأمر يقتضي الإذن والجواز ] ، ومأخذ كونه في جميع اليوم من قوله : اليوم ، فهذا مطلق ، والقاعدة في الأصول : [ أن المطلق يصدق على جميع أجزائه ] .<br />
ونوقش هذا الجواب : بأن حديث الأمر بالإغناء ضعيف لا يثبت ، وقد تقدم بيان ذلك ، وعليه لا يصح أن يعارض به حديث الأمر بإخراجها قبل الصلاة ، إذ القاعدة في الأصول : [ أن التعارض فرع الثبوت ] .<br />
وجواب آخر : على فرض ثبوت الأمر بالإغناء فغاية ما فيه الإطلاق في الوقت ، وحديث الأمر بإخراجها قبل الصلاة مقيد ، والقاعدة في الأصول : [ أنه يجب حمل المطلق على المقيد إذا تحدا في الحكم والسبب ] ، وهذا هو الحال هنا .<br />
2 – ما أخرجه أبو داود ( 1609 ) وابن ماجه ( 1827 )  عن ابن عباس  &#61556; ، قال : &quot; فرض رسول الله &#61554; زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث ، وطعمة للمساكين ، من أداها قبل الصلاة ، فهي زكاة مقبولة ، ومن أداها بعد الصلاة ، فهي صدقة من الصدقات &quot; .  <br />
وجه الاستدلال بالحديث : من قوله : &quot; فهي صدقة من الصدقات &quot; ، وقد قابل هذا اللفظ بقوله : &quot; فهي زكاة مقبولة &quot; ، فالسياق يدل على عدم وقوعها زكاةً إذا أخرت عن صلاة العيد ، والقاعدة في الأصول : [ أن دلالة السياق معتبرة ] ، وعليه فتأخيرها عن الصلاة لا يجوز ، إذ فيه تفويت لوجوب امتثال الأمر بإخراجها ، ونظير هذا ترتيب الأضحية على صلاة الإمام، لا على وقتها، وأن من ذبح قبل صلاة الإمام، لم تكن ذبيحته أضحيةً بل شاة لحم.<br />
وأجيب : بأن المراد بقوله : &quot; فهي صدقة من الصدقات &quot; نقصان ثوابها ، فصارت كسائر الصدقات في الأجر .<br />
القول الثاني : أنه يجوز تأخير إخراجها عن صلاة العيد ، ولا يجوز تأخيرها عن يومه ، وهذا مذهب المالكية ، والشافعية ، والحنابلة في مشهور مذهبهم ، وبه قال الحسن بن زياد من الحنفية  .<br />
[ انظر : مواهب الجليل للحطاب المالكي ( 3 / 267 ) ، نهاية المحتاج للرملي الشافعي ( 3 / 111 ) ، كشاف القناع للبهوتي الحنبلي ( 2 / 291 ) ، بدائع الصنائع للكاساني الحنفي ( 2 / 74 )  ] . <br />
واستدلوا على ذلك بما يلي : <br />
1 - ما أخرجه ابن عدي في الكامل ( 7 / 55 ) ، والدارقطني في السنن ( 2 / 152 ) من حديث ابن عمر &#61556; : أن رسول &#61554; قال : &quot;أغنوهم عن الطواف في هذا اليوم &quot; .<br />
وجه الاستدلال بالحديث : <br />
الحديثُ يدل على جواز إخراجها في جميع اليوم ، أما مأخذ الجواز فمن الأمر في قوله : &quot; أغنوهم &quot;، والقاعدة في الأصول : [ أن الأمر يقتضـي الإذن والجواز ] ، وأما مأخذ كونه في جميع اليوم فمن قوله : &quot; اليوم &quot; ، فهذا مطلق ، والقاعدة في الأصول : [ أن المطلق يصدق على جميع أجزائه ] .<br />
وأجيب عنه : بأن الحديث ضعيف كما تقدم ، والقاعدة في الأصول : [ أن الحديث الضعيف ليس بحجة في إثبات الأحكام ] ، وعلى فرض ثبوته فإن غاية مفاده الإطلاق في اليوم ، وحديث الأمر بإخراجها قبل صلاة العيد مقيد ،  والقاعدة في الأصول : [ أنه يجب حمل المطلق على المقيد إذا اتحدا في الحكم والسبب ] ، وهذا هو الحال هنا .<br />
2 -  ما أخرجه الشيخان [ خ ( 1510 ) ، م ( 985 ) ] عن أبي سعيد الخدري &#61556;  قال : &quot; كنا نخرج على عهد رسول الله يوم العيد  صاعا من طعام ... &quot; .<br />
وجه الاستدلال بالحديث : أن أبا سعيد الخدري أخبر بأن الصحابة رضي الله عنهم كانوا  يخرجون زكاة الفطر في يوم العيد كله ، وأضاف ذلك إلى زمان النبي &#61554; ، والقاعدة في الأصول : [ أن قول الصحابي كنا نفعل إذا أضافه إلى زمان النبي صلى الله عليه وسلم يكون إقراراً ] ، [ انظر : البدر الطالع للجلال المحلي ( 2 / 125 ) ] ، والقاعدة في الأصول : [ أن إقراره &#61554; يدل على الجواز ] . <br />
وأجيب عنه من وجهين :<br />
- لا يسلم بأن النبي &#61554; أقر على ذلك بمجرد هذه الصيغة ، فالقاعدة في الأصول- على الصحيح -: [أن وقوع الفعل في زمن النبي &#65018; إذا لم يقم دليل على حصوله بمحضـره، أو بلوغه له وإقراره، لا يدل على جواز ذلك الفعل] .<br />
[انظر في ذلك: شرح اللمع للشيرازي (1/ 562)، تقريب الأصول للكلبي  ص281، مفتاح الأصول للتلمساني ص591 ] .<br />
- ليس في الحديث أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا يخرجونها بعد صلاة العيد ، فيحتمل أنهم كانوا يخرجونها يوم العيد قبل الصلاة ، والقاعدة في الأصول : [ إذا وجد الاحتمال سقط الاستدلال ] . <br />
القول الثالث : يجوز تأخيرها عن صلاة العيد ، وعن يومه مطلقا ، وهذا مذهب الحنفية .<br />
[ انظر : بدائع الصنائع للكاساني الحنفي ( 2 / 74 ) ] .<br />
 واستدلوا على ذلك بما يلي :<br />
 1 - ما أخرجه الشيخان [ خ ( 1503) ، م ( 984 ) ]  عن ابن عمر &#61556; ، قال : &quot; فرض رسول الله &#61554; زكاة الفطر صاعا من تمر أو صاعا من شعير ... &quot; الحديثَ .<br />
وجه الاستدلال بالحديث : من قوله : &quot; فرض رسول الله &#61554; زكاة الفطر &quot; ،  فهذا إيجاب مطلق عن الوقت ، فتجب في مطلق الوقت من غير تعيين ، إذ القاعدة في الأصول : [ يجب العمل بالمطلق على إطلاقه ] .<br />
[ انظر : بدائع الصنائع  ( 2 / 74 ) ] .<br />
وأجيب : أن هذا الإطلاق مقيد بقوله في آخر الحديث : &quot;وأمر بها أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة &quot; ، والقاعدة في الأصول : [ أنه يجب حمل المطلق على المقيد إذا اتحدا في الحكم والسبب ] .<br />
2 - القياس : أي قياسها على الزكاة بجامع أنها قربة مالية فلا تسقط بعد الوجوب إلا بالأداء ، وعليه فيجوز تأخيرها .<br />
وأجيب عنه من وجوه  : <br />
- أن هذا القياس غير منصوص  على علته ، والقاعدة في الأصول  -على الصحيح- : [ أن القياس غير المنصوص على علته ليس بحجة في إثبات الأحكام ].<br />
- أن هذا القياسَ قياسُ شبهٍ ، والقاعدة في الأصول - على الصحيح - : [ أن قياس الشبه ليس بحجة في إثبات الأحكام ] . <br />
- أن هذا القياسَ فاسدُ الاعتبار ، إذ هو معارِضٌ لحديث ابن عمر &#61556; : &quot; أن رسول الله &#61554; أمر بزكاة الفطر أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة &quot; ، والقاعدة في الأصول : [ أن فساد الاعتبار قادحٌ في صحة القياس ] ، وبعبارة أخرى : [ إذا تعارض النص والقياس قدم النص ] .<br />
- أنه لا تلازم بين عدم سقوطها إلا بالأداء ( اللغوي أي : الفعل ) وبين جواز تأخيرها ، فيحرم تأخيرها ، ويجب فعلها قضاءا.ً <br />
<br />
الترجيح : <br />
<br />
تبين لي بعد عرض الأقوال في المسألة ، وأدلة كل قول ، أن الراجح في المسألة القول الأول ، وذلك لسلامة بعض أدلته من المناقشة ، وعدم سلامة أدلة الأقوال الأخرى . <br />
<br />
..................................................  ..............................<br />
<br />
مسـ(10)ـألة : ما يجب إخراجه فيها جنساً :<br />
<br />
اختلف العلماء - رحمهم الله تعالى - في هذه المسألة على أقوال أشهرها خمسة :<br />
القول الأول : يجب إخراجها من التمر أو الشعير أو الزبيب أو البر ، ولا يجوز إخراجها من غيرها إلا بالقيمة ، وهذا مذهب الحنفية .<br />
[ انظر : بدائع الصنائع للكاساني ( 2 / 72 ) ] .<br />
واستدلوا على ذلك بما يلي :<br />
أولاً : الدليل وجوب إخراجها من التمر والشعير :<br />
 - ما أخرجه الشيخان [ خ ( 1053 ) ، م ( 2335 ) ] من حديث ابن عمر &#61556; ، قال : &quot; فرض رسول الله &#61554; زكاة الفطر صاعا من تمر ، أو صاعا من شعير... &quot; .<br />
وجه الاستدلال بالحديث : من قوله : &quot; فرض &quot; ، والقاعدة في الأصول : [ أن لفظ الفرض يدل على الوجوب ] ، وظاهر الخبر وجوب الاقتصار على التمر والشعير ، وعدم جواز إخراج غيرهما ، ولكن ورد حديث أبي سعيد الخدري &#61556; الدال على تجويز إخراجها من البر والزبيب .<br />
ثانيا : الدليل  على وجوب إخراجها من البر والزبيب :<br />
- ما أخرجه الشيخان [ خ ( 1508 ) ، م ( 958 ) ] عن أبي سعيد الخدري &#61556; ، قال : &quot; كنا نعطيها في زمان النبي &#61554; صاعا من طعام ، أو صاعا من تمر ، أو صاعا من شعير ، أو صاعا من زبيب &quot; .<br />
وجه الاستدلال بالحديث : أن أبا سعيد الخدري &#61556; أخبر بأنهم كانوا يعطونها على عهد رسول الله &#61554; من هذه الأصناف الأربعة ( الطعام أي البر ، والتمر ، والشعير ، والزبيب ) ، والقاعدة في الأصول : [ أن قول الصحابي كنا نفعل إذا أضافه إلى زمان النبي &#61554; يكون إقراراً ] ، [ انظر : البدر الطالع للجلال المحلي ( 2 / 125 ) ] ، والقاعدة في الأصول : [ أن إقراره &#61554; يدل على الجواز ] ، والقاعدة في الأصول : [ أن التخيير بين فعلين أحدهما قد ثبت وجوبه دليل على وجوب الآخر ] . <br />
ثالثاً : الدليل على عدم جواز غيرها من الأصناف :<br />
- حديث ابن عمر &#61556; السابق ، وفيه : &quot; فرض رسول الله &#61554; زكاة الفطر صاعا من تمر ، أو صاعا من شعير... &quot; .<br />
وجه الاستدلال بالحديث : أن النبي &#61554; أمر بإخراجها من هذه الأصناف ، لقوله : &quot; فرض &quot; ، وفي رواية عند البخاري ( 1507 ) :  &quot; أمــر &quot; ، والقاعدة في الأصول : [ أن الأمر بالشـيء نهي عن ضده ] ، والقاعدة في الأصول : [ أن النهي المطلق للتحريم ] .<br />
 رابعا : الدليل على جواز إخراج القيمة :<br />
- ما أخرجه ابن عدي في الكامل ( 7 / 55 ) ، والدارقطني في السنن ( 2 / 152 ) من حديث ابن عمر &#61556; : أن رسول الله &#61554; قال : &quot;أغنوهم عن الطواف في هذا اليوم &quot; .<br />
وجه الاستدلال بالحديث :<br />
أن النبي &#61554; أمر بالإغناء في قوله : &quot;  أغنوهم &quot; ، والإغناء يحصل بالقيمة ، بل هو آكد حصول بها ، والقاعدة في الأصول : [ أن المطلق يصدق على جميع صوره ] .<br />
[ انظر : بدائع الصنائع ( 2 / 72 ) ] .<br />
- ما أخرجه الدارقطني في السنن ( 2 / 86 ) عن طاووس , قال : قال معاذ بن جبل لأهل اليمن : &quot; ائتوني بخـميـس أو لبيس آخذ منكم في الصدقة فهو أهون عليكم وخـير للمهاجرين بالمـدينـة &quot; ( ذكره البخاري تعليقا باب العرض في الزكاة ( 2 / 116 ) ).<br />
وجه الاستدلال بالحديث : أن هذا فعل من معاذ بن جبل &#61556; ، وقد كان في زمان النبي &#61554; ، والغالب أن مثل هذا لا يخفى على النبي &#61554; ، والقاعدة  في الأصول - عند جماعة - : [ أن وقوع الفعل في زمان النبي &#61554;  دليل على جوازه ] .<br />
- القياس : أي قياس صدقة الفطر على زكاة المال بجامع أنها قربة مالية معقولة المعنى والحكم جواز إخراج القيمة فيها . <br />
مناقشة أدلة الحنفية :<br />
أجيب عن الفقرة ثانيا : بأنه لا يسلم بأن النبي &#61554; أقر على ذلك بمجرد هذه الصيغة ( كنا نعطيها ) ، فالقاعدة في الأصول- على الصحيح -: [أن وقوع الفعل في زمن النبي &#65018; إذا لم يقم دليل على حصوله بمحضره، أو بلوغه له وإقراره، لا يدل على جواز ذلك الفعل] .<br />
[انظر في ذلك: شرح اللمع للشيرازي (1/ 562) ، تقريب الأصول لابن جزيء ص281 ، مفتاح الأصول للتلمساني ص591 ] .<br />
ومن الجواب عن هذه الفقرة أيضا : أنه ليس في حديث أبي سعيد &#61556; ذكر البر بل غاية ما فيه ذكر الطعام ، والطعام في اللغة : البر وكل ما يطعم [ انظر : القاموس ] ، وتعيين أحد الاحتمالين من غير دليل تحكم ، وهو ممنوع ! .<br />
ونوقش هذا : بأن الطعام جاء في الحديث معطوفاً على التمر والشعير والزبيب ، والقاعدة في الأصول : [ أن العطف يقتضي المغايرة ]  .<br />
[ انظر : معالم السنن للخطابي ( 2 / 219 ) ] .<br />
ومناقشة أخرى : أن الغالب في عرفهم استعمال الطعام في البر ، والقاعدة في الأصول : [ يجب حمل اللفظ على الحقيقة العرفية في زمن الخطاب ] .<br />
[ انظر : فتح الباري لابن حجر ( 3 / 295 ) ] . <br />
وردت المناقشة : بأن الحديث قد جاء في رواية عند البخاري ( 1510 ) بلفظ :      &quot; كُنَّا نُخْرِجُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ &#61554; يَوْمَ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ طَعَامٍ وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ وَكَانَ طَعَامَنَا الشَّعِيرُ وَالزَّبِيبُ وَالْأَقِطُ وَالتَّمْرُ &quot; .<br />
وعليه فيكون ذكر الطعام في الرواية الأولى من باب الإجمال ، والتفسير حاصل بما بعده ، هذا وقد جاء في رواية عند الطحاوي ( 1993 ) : لا نخرج غيره .<br />
وردت المناقشة الأخرى : بأنه قد جاء في تمام حديث أبي سعيد الخدري &#61556; عند البخاري ( 1508 )  : &quot; فلما جاء معاوية وجاءت السمراء ، قال : أرى مدا من هذا يعدل مدين &quot; ، وهذا يدل على أنها لم تكن قوتا لهم ، فكيف تجعل حقيقة عرفية للطعام عندهم ، هذا بعيد جداً .<br />
[ انظر : فتح الباري لابن حجر ( 3 / 296 ) ] .<br />
وأجيب عن الفقرة ثالثا  : بأنه قد ورد في حديث أبي سعيد الخدري &#61556; ذكر الأقط  [ خ ( 1506 ) ، م ( 985 ) ] ، فلماذا لم يقولوا به ؟!! .<br />
قال الكاساني في بدائع الصنائع ( 2 / 73 ) :  &quot; وقال مالك يجوز أن يخرج صاعا من أقط ، وهذا غير سديد ؛ لأنه غير منصوص عليه من وجه يوثق به ، وجواز ما ليس منصوصا عليه لا يكون إلا باعتبار القيمة كسائر الأعيان التي لم يقع التنصيص عليها من النبي &#61554; &quot; .<br />
قلت : الحديث أخرجه الشيخان بإسناد كالشمس ، وكلام الكاساني رحمه الله ليس بشيء .<br />
قال القرافي في الذخيرة ( 3 / 169 ) : &quot; ومنع  ح [ يعني أبا حنيفة ] إخراج الأقط إلا بالقيمة وأن يكون أصلا قياسا على القث الذي هو حب الغاسول ، وجوابه : أنه وارد في النص فيكون القياس قبالته فاسدا ، سلمنا صحته لكن الفرق أن الأقط يقتات مع الإدخار كالتمر بخلاف القث &quot;.<br />
وأجيب عن الفقرة رابعا : بأن حديث :  &quot;أغنوهم عن الطواف في هذا اليوم &quot; ، حديث ضعيف ، وقد تقدم بيان وجه ضعفه ، والقاعدة في الأصول : [ أن الحديث الضعيف ليس بحجة في إثبات الأحكام  ] ، ثم لو ثبت فلا دلالة فيه على جواز إخراج القيمة لأن الأمر بالإغناء جاء مطلقا ، وقد عارضه حديث ابن عمر &#61556; السابق ، والذي فيه الأمر بإخراج الصاع من التمر أو الشعير ، والقاعدة في الأصول :[ أنه يجب حمل المطلق على المقيد عند التعارض إذا اتحدا في الحكم والسبب ] ، والقول بأن إخراج القيمة آكد في حصول الإغناء  فيه نظر من جهة أن المال يتطلع إليه كل أحد ، ومن ثم  فقد تقع في غير محلها ( أي الفقير )  ، فلا يحصل إغناؤه .  <br />
وأجيب عن حديث معاذ بن جبل &#61556; من جهتين :<br />
الأولى : الثبوت : فهو حديث ضعيف ، وجه ذلك : أن طاووسا لم يدرك معاذ بن جبل &#61556; ، قاله الدارقطني [ السنن ( 2 / 86 ) ] ، فيكون منقطعا ، والقاعدة في الأصول : [ أن الانقطاع في الخبر يقتضي رده ] .<br />
الثانية : الدلالة : وردت دلالة الخبر من وجوه :<br />
- أنه لا دليل على أن هذه الواقعة كانت في زمان النبي &#61554; ، فيحتمل أنها بعد وفاته &#61554; ، والقاعدة في الأصول : [ إذا وجد الاحتمال سقط الاستدلال ]  ، وعليه فهو اجتهاد منه &#61556; ، وقد عارض النصوص الدالة على عدم جواز إخراج القيمة ، والقاعدة في الأصول : [ أن النص مقدم على قول الصحابي عند التعارض ] .<br />
- فرضنا جدلا أن هذا الفعل كان واقعاً في زمانه &#61554; ، فإنه لا دليل على إطلاعه عليه ، وإقراره عليه ، ومجرد وقوعه في زمانه لا يدل على الجواز ، فالقاعدة في الأصول على - الصحيح - : [أن وقوع الفعل في زمن النبي &#65018; إذا لم يقم دليل على حصوله بمحضره، أو بلوغه له وإقراره، لا يدل على جواز ذلك الفعل] . ( انظر دليل القاعدة في تطبيقات أصولية ص : 158  ) .<br />
- أنه قد جاء في بعض الروايات الجزية بدل الصدقة كما قال البيهقي ، والقاعدة في الأصول : [ إذا وجد الاحتمال سقط الاستدلال ] ، بل قال القاضي عبد الوهاب المالكي أنهم كانوا يطلقون لفظ الصدقة على الجزية وبهذا يقوى احتمال كونه في الجزية .<br />
ونوقش هذا : بأنه قد جاء في بعض الروايات أنه قال : &quot; مكان الشعير والذرة  &quot; ، وإنما كانت الجزية تؤخذ من النقدين فدل على أن المراد الزكاة لا الجزية .  <br />
[ انظر : فتح الباري لابن حجر ( 3 / 247 ) ] .<br />
أما القياس فالجواب عنه من عدة وجوه :<br />
- أن هذا القياس غير منصوص  على علته ، والقاعدة في الأصول على الصحيح : [ أن القياس غير المنصوص على علته ليس بحجة في إثبات الأحكام ].<br />
- أن هذا القياسَ قياسُ شبهٍ ، والقاعدة في الأصول - على الصحيح - : [ أن قياس الشبه ليس بحجة في إثبات الأحكام ] . <br />
- أن هذا القياسَ فاسدُ الاعتبار ، إذ هو معارِضٌ لحديث ابن عمر &#61556;: &quot;  فرض رسول الله &#61554; زكاة الفطر صاعا من تمر ، أو صاعا من شعير... &quot; ، والقاعدة في الأصول : [ أن فساد الاعتبار قادحٌ في صحة القياس ] ، وبعبارة أخرى : [ إذا تعارض النص والقياس قدم النص ] .<br />
- أنه لا يسلم بجواز إخراج القيمة في زكاة المال ، لقوله تعالى : ( خذ من أموالهم ... ) ، وقوله &#61554; : &quot; في كل أربعين شاة شاة &quot; ، وغيرها من النصوص  ، وهذا ما يسمى في الأصول بقادح : منعِ حكمِ الأصل ، والقاعدة في الأصول : [أنه لا يصح القياس على ما لم يثبت حكمه بالدليل ] .<br />
* قال الإمام أبو سليمان الخطابي - رحمه الله - في معالم السنن ( 2 / 219 ) عند كلامه على حديث أبي سعيد &#61556; : &quot; وفي الحديث دليل على أن إخراج القيمة لا يجوز ، وذلك لأنه ذكر أشياء مختلفة القيم فدل على أن المراد بها الأعيان لا قيمتها &quot;.<br />
القول الثاني : يجب إخراجها من غالب قوت البلد ، سواء كان من المنصوص أو غيره ، وهذا مذهب المالكية ، والحنابلة في رواية .<br />
[ انظر : الشرح الكبير للدردير ( 1 / 504 ) ] .<br />
واستدلوا على ذلك بما يلي :<br />
- ما أخرجه ابن عدي في الكامل ( 7 / 55 ) ، والدارقطني في السنن ( 2 / 152) من حديث ابن عمر &#61556; : أن رسول &#61554; قال : &quot;أغنوهم عن الطواف في هذا اليوم &quot; .<br />
وجه الاستدلال بالحديث :<br />
أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بالإغناء في قوله : &quot;  أغنوهم   &quot; ، والإغناء يحصل بالقوت ، والقاعدة في الأصول : [ أن المطلق يصدق على جميع صوره ] .<br />
[ انظر : المغني ( 4 / 293 ) ] .<br />
- القياس : أي قياس غير المنصوص مما يقتات على المنصوص بجامع غلبة الإقتيات في كلٍ ، والحكم جواز الإخراج .<br />
مناقشة أدلة المالكية  :<br />
بالنسبة لحديث :  &quot;أغنوهم عن الطواف في هذا اليوم &quot; ، فهذا الحديث ضعيف ، وقد تقدم بيان وجه ضعفه ، والقاعدة في الأصول : [ أن الحديث الضعيف ليس بحجة في إثبات الأحكام  ] ، ثم لو ثبت فلا دلالة فيه على جواز إخراج غالب القوت ؛ لأن الأمر بالإغناء جاء مطلقا ، وقد عارضه حديث ابن عمر &#61556; السابق ، والذي فيه الأمر بإخراج الصاع من التمر أو الشعير ، والقاعدة في الأصول :[ أنه يجب حمل المطلق على المقيد عند التعارض إذا اتحدا في الحكم والسبب ] ، وهذا هو الحال هنا .<br />
قال ابن قدامة في المغني ( 4 / 293 ) : &quot; والإغناء يحصل بالإخراج من المنصوص عليه ، فلا منافاة بين الخبرين لكونهما جميعا يدلان على وجوب الإغناء بأداء أحد الأجناس المفروضة &quot; .<br />
أما القياس فيجاب عنه من وجوه :<br />
- أن هذا القياس غير منصوص  على علته ، والقاعدة في الأصول على الصحيح : [ أن القياس غير المنصوص على علته ليس بحجة في إثبات الأحكام ].<br />
- أن هذا القياسَ فاسدُ الاعتبار ، إذ هو معارِضٌ لحديث ابن عمر&#61556; : &quot;  فرض رسول الله &#61554; زكاة الفطر صاعا من تمر ، أو صاعا من شعير... &quot; ، والقاعدة في الأصول : [ أن فساد الاعتبار قادحٌ في صحة القياس ] ، وبعبارة أخرى : [ إذا تعارض النص والقياس قدم النص ] .<br />
- أن هذا القياسَ قياسٌ بعلة تعود على الأصل بالإبطال ، وجه ذلك : أن تعليل وجوب التمر والشعير ... بكونه غالب القوت ، مجوز لإخراج غيرها ، ومفضٍ إلى عدم وجوبها على التعيين ، والقاعدة في الأصول : [ لا يجوز التعليل بعلة تعود على الأصل بالإبطال ] ، وقد حكي الاتفاق على ذلك .<br />
[ انظر : تيسير التحرير ( 4 / 31 ) ، مختصر ابن الحاجب ( 2 / 228 ) ، البدر الطالع ( 2 / 208 ) ، شرح الكوكب ( 4 / 80 ) ] .  <br />
- أنه لا يسلم بوجود وصف الإقتيات في الزبيب والأقط بالنسبة لأهل المدينة ، وقد ورد في الحديث ذكرهما منسوقا بـ أو الدالة على التخيير ، والقاعدة في الأصول : [ أن عدم وجود الوصف في الأصل قادح في صحة القياس ] . ( قادح منع وجود الوصف في الفرع ) .  <br />
قال ابن قدامة في المغني ( 4 / 295 ) : &quot; ويدل على ما ذكرنا أنه خيّر بين التمر والزبيب والأقط ، ولم يكن الزبيب والأقط قوتا لأهل المدينة ، فدل على أنه لا يعتبر أن يكون قوتا للمخرج &quot; . <br />
- أنهم لا يقولون بجواز إخراج الخبز في الفطرة [ انظر : الذخيرة للقرافي ( 3 / 170 )] مع أنه من غالب قوتهم ،  وهذا ما يسمى بقادح النقض ، والقاعدة في الأصول : [ أن النقض قادح في صحة القياس ] ، وبعبارة أخرى : [ لا يصح القياس على العلة المنقوضة ] .<br />
[ انظر : المحلى لابن حزم ( 6 / 119 ) ] .<br />
وقد يناقش هذا : بأنهم يعتبرون وصفا آخر مع كونه غالب القوت ، وهو كونه مدخراً ، وعليه فالعلة مركبة لا بسيطة ، والخبز ليس مما يدخر .<br />
[ انظر : الذخيرة للقرافي ( 3 / 169 ) ] .<br />
القول الثالث : يجب إخراجها من المعشر ، وكذا الأقط في الأظهر ، وفي معناه اللبن والجبن  ، وهذا مذهب الشافعية .<br />
[ انظر : مغني المحتاج للخطيب الشربيني ( 2 / 117 ) ] .<br />
* المعشر : ما يجب فيه العشر أو نصفه ، وضابطه عندهم : كل مدخر مقتات .<br />
[ انظر : المجموع للنووي ( 5 / 438 ) ] .<br />
* اختلف الشافعية في الأقط على قولين ، الأول: يجزئ ؛ لحديث أبي سعيد في الصحيحين ، والثاني : لا يجزئ ؛ لأنه من غير المعشرات .<br />
[ انظر : مغني المحتاج ( 2 / 117 ) ] .<br />
 واستدلوا على ذلك بما يلي :<br />
أولا : الدليل على جواز إخراج التمر والشعير والزبيب :<br />
- ما أخرجه الشيخان عن ابن عمر &#61556; وأبي سعيد &#61556; ، وتقدم تقرير الاستدلال بهما ، ومناقشة ما هو محل للمناقشة .<br />
ثانيا : الدليل على جواز إخراج غير التمر والشعير والزبيب من المعشرات :<br />
- القياس : أي قياس غير المنصوص عليه من المعشرات على المنصوص عليه بجامع الاقتيات في كل ، والقاعدة في الأصول : [ أن القياس حجة في إثبات الأحكام ] .<br />
ثالثا : الدليل على جواز إخراج الأقط على قول بجواز إخراجه :<br />
- ما أخرجه الشيخان عن أبي سعيد &#61556; ، وتقدم تقرير وجه الاستدلال به ، والجواب عنه .<br />
رابعا : الدليل على جواز إخراج اللبن والجبن على القول بجواز إخراجهما :<br />
- إلحاق اللبن والجبن  بالأقط المنصوص عليه من باب أولى لأنهما أكمل منه ، [ انظر : المجموع للنووي ( 6 / 130 ) ] ، والقاعدة في الأصول : [ أن الإلحاق الأولوي حجة في إثبات الأحكام ] . <br />
مناقشة أدلة الشافعية  :<br />
الجواب عن دليل الفقرة أولا تقدم ، فحديث أبي سعيد ليس مسنداً ، إذ لا دليل فيه على أن النبي &#61554; قد علم به .<br />
الجواب عن دليل الفقرة ثانيا من وجوه :<br />
- أن هذا القياس غير منصوص  على علته ، والقاعدة في الأصول على الصحيح : [ أن القياس غير المنصوص على علته ليس بحجة في إثبات الأحكام ].<br />
- أن هذا القياسَ فاسدُ الاعتبار ، إذ هو معارِضٌ لحديث ابن عمر &#61556; : &quot;  فرض رسول الله &#61554; زكاة الفطر صاعا من تمر ، أو صاعا من شعير... &quot; ، والقاعدة في الأصول : [ أن فساد الاعتبار قادحٌ في صحة القياس ] ، وبعبارة أخرى : [ إذا تعارض النص والقياس قدم النص ] .<br />
- أنه لا يسلم بوجود وصف الإقتيات في الزبيب والأقط بالنسبة لأهل المدينة ، وقد ورد في الحديث ذكرهما منسوقا بـ أو الدالة على التخيير ، والقاعدة في الأصول : [ أن عدم وجود الوصف في الأصل قادح في صحة القياس ] . ( قادح منع وجود الوصف في الفرع ) .   <br />
الجواب عن دليل الفقرة ثالثا تقدم تقريره ، وسبق أن للشافعية قول بعدم جواز إخراجه ، قال أبو محمد ابن حزم رحمه الله في سياق ذكره لمخالفة الطوائف لحديث أبي سعيد &#61556; ( 6 / 126 ) : &quot; وأما الشافعي فأشهر أقواله أن الأقط لا يجزئ ، وأجاز إخراج ما منعت هذه الأخبار من إخراجه ، مما لم يذكر فيها من الذرة وغير ذلك &quot; .<br />
الجواب عن دليل الفقرة رابعا أن هذا الإلحاق ممنوع لوجود الفارق المؤثر ، وهو عدم الإدخار ، ويقتضي هذا نقض علة القياس وهي الإدخار والإقتيات ، والقاعدة في الأصول : [ لا يصح القياس على العلة المنقوضة ] .<br />
 القول الرابع : يجب إخراجها من التمر أو الشعير أو الزبيب أو الأقط أو البر ، ولا يجوز إخراجها من غيرها إلا إذا تعذر إخراجها فيدفع مما يقوم مقامها ، وهذا مذهب الحنابلة .<br />
[ انظر : المغني لابن قدامة  ( 4 / 292 ) ] .<br />
واستدلوا على ذلك بما يلي :<br />
أولا : الدليل على وجوب إخراجها من التمر ، أوالشعير ، أوالأقط ، أو الزبيب ،  أو البر :<br />
- ما أخرجه الشيخان عن ابن عمر وأبي سعيد رضي الله عنهما ، وتقدم تقرير الاستدلال بهما ، ومناقشة ما هو محل للمناقشة . <br />
ثانيا : الدليل على عدم جواز إخراج غيرها مع التمكن من إخراجها :<br />
- ما أخرجه الشيخان من حديث ابن عمر &#61556; ، قال : &quot; فرض رسول الله &#61554; زكاة الفطر صاعا من تمر ، أو صاعا من شعير&quot; .<br />
وقد تقدم تقرير وجه الاستدلال به .<br />
 قال ابن قدامة رحمه الله في المغني ( 4 / 293 ) : &quot; وذلك لأن ذكر الأجناس بعد ذكر الفرض تفسير للمفروض ، فما أضيف إلى المفسر يتعلق بالتفسير ، فتكون هذه الأجناس مفروضة ، فيتعين الإخراج منها &quot; .<br />
- القياس : أي قياس صدقة الفطر على زكاة المال بجامع أنها قربة مالية ، والحكم عدم جواز إخراجها من غير جنسها المحدد شرعا  .<br />
[ انظر : المغني ( 4 / 293 ) ] .<br />
مناقشة أدلة الحنابلة  :<br />
تقدم الجواب عن حديث أبي سعيد الخدري &#61556; وأنه ليس بمسند ، وتقدم أنه لا دليل على أن المراد بلفظ الطعام الوارد فيه هو البر ، وعليه فلا يستقيم تقرير الحنابلة في إثبات جواز غير التمر والشعير .<br />
أما الجواب عن الفقرة ثانيا فيقال فيه : ليس في حديث ابن عمر &#61556; ذكر لسائر الأصناف التي قالوا بجوازها بل غاية ما فيه وجوب إخراج التمر أو الشعير فقط .<br />
 أما القياس الذي استندوا إليه فيجاب عنه من وجوه :<br />
- أنه قياس بعلة غير منصوصة ، والقاعدة في الأصول على الصحيح : [ أن القياس بالعلة غير المنصوصة ليس بحجة في إثبات الأحكام ] .<br />
- أنه قياس شبه ، والقاعدة في الأصول على الصحيح  : [ أن قياس الشبه ليس بحجة في إثبات الأحكام ] .<br />
تنبيه : لا دليل للحنابلة في القول بجواز إخراج غير المنصوص عند تعذر المنصوص ، والأدلة التي استدلوا بها على عدم جواز إخراج غير المنصوص مع التمكن ترد عليهم في هذه الحال .<br />
القول الخامس : يجب إخراجها من التمر أو الشعير ، ولا يجوز إخراجها من غيرهما ، وهذا مذهب الظاهرية .<br />
[ انظر : المحلى لابن حزم ( 6 / 118 ) ] .<br />
واستدلوا على ذلك بما يلي :<br />
- بما جاء في الصحيح  من حديث ابن عمر &#61556; ، قال : &quot; أمر رسول الله &#61554; بزكاة الفطر صاعا من تمر ، أو صاعا من شعير&quot; .<br />
وجه الاستدلال بالحديث من قوله : &quot; أمر &quot; ، فهذا أمر من النبي &#61554; بإخراج صاع من تمر أو صاع من شعير ،  والقاعدة في الأصول : [ أن الأمر المطلق للوجوب ] ، وعليه فيجب في الفطرة إخراج صاع من تمر أو صاع من شعير على التخيير ( واجب مخير ) ، والقاعدة في الأصول : [ أن الأمر بالشيء نهي عن ضده ] ، والقاعدة في الأصول : [ أن النهي المطلق للتحريم ] ، والقاعدة في الأصول : [ أن النهي يقتضي فساد المنهي عنه ] ، وعليه فيحرم إخراج غير التمر  والشعير ولا يجزئ .<br />
وفي البخاري ( 1511) عن نافع رحمه الله قال : &quot;  كان ابن عمر &#61556;  يعطي التمر ،  فأعوز أهل المدينة من التمر ، فأعطى شعيرا &quot; .<br />
مناقشة أدلة الظاهرية : <br />
أجيب عن الاستدلال بحديث ابن عمر &#61556; بأن حديث أبي سعيد الخدري &#61556; جاء عند النسائي ( 2511 ) في السنن بلفظ : &quot; فرض رسول الله &#61554; صدقة الفطر صاعا من شعير ، أو صاعا من تمر ، أو صاعا من أقط &quot; ، وهذا يدل على عدم الاقتصار على التمر والشعير .<br />
ورد من وجهين :<br />
الأول : أن هذا الحديث ليس بثابت في إسناده : الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذباب الدوسي ، وهو ضعيف ،والقاعدة في الأصول : [ أن ضعف الراوي يقتضي رد خبره ]. <br />
الثاني : أنه ليس فيه إلا الأقط لا سائر ما يجيزون .<br />
[ لنظر : المحلى لابن حزم ( 6 / 120 ) ] .<br />
 ونوقش الرد : بأن الحارث بن عبد الرحمن ثقة ، قال أبو زرعة : ليس به بأس ، [ انظر : تهذيب التهذيب ( 1 / 333 ) ] ، وهذا ضرب من التوثيق ، قال السخاوي في فتح المغيث ( 1 / 341 ) : &quot; ونحوه قول أبي زرعة الدمشقي : قلت لعبد الرحمن بن إبراهيم دحيم - يعني الذي كان في أهل الشام كأبي حاتم في أهل المشرق - ما تقول في علي بن حوشب الفزاري ، قال لا بأس به ، قال: فقلت، ولم لا تقول ثقة ، ولا نعلم إلا خيراً ، قال: قد قلت لك إنه ثقة &quot; .<br />
وأما قول أبي حاتم : يروي عنه الدراوردي أحاديث منكرة ، ليس بالقوي [ تهذيب التهذيب ( 1 / 333 )] فإنه ليس بقادح في روايته ، لأن الحمل في الأحاديث المنكرة قد يكون على الدراوردي ، ثم إن أبا حاتم لم يبين وجه النكارة ، وعليه فهو من الجرح غير المفسر ، والقاعدة في الأصول : [ أن التعديل مقدم على الجرح غير المفسر عند التعارض ] ، وقوله ليس بالقوي ليس من الجرح كما قرره غير واحد من أهل الحديث ، قال الذهبي رحمه الله في الموقظة ( ص 82 ) : &quot; وقد قيل في جَمَاعاتٍ : ليس بالقويِّ ، واحتُجَّ به . وهذا النَّسائيُّ قد قال في عِدَّةٍ : ليس بالقويّ ، ويُخرِجُ لهم في (( كتابه )) ، قال : قولُنا : ( ليس بالقوي ) ليس بجَرْحٍ مُفْسِد ... وبالاستقراءِ إذا قال أبو حاتم : ( ليس بالقوي ) ، يُريد بها : أنَّ هذا الشيخ لم يَبلُغ درَجَة القويِّ الثَّبْت &quot; .<br />
قلت : وعليه فيشرع إخراج الأقط في زكاة الفطر ، لورود الأمر به في هذا الخبر .<br />
( فائدة حديثية ) <br />
الحديث عند النسائي في إسناده محرز بن الوضاح المروزي قال عنه الحافظ في التقريب ( ص : 924 ) : مقبول ، ومن المعلوم أن الحافظ يقصد بذلك حيث توبع ، وإلا فلين الحديث كما بين ذلك في المقدمة ( ص 81 ) ، وفي حكمه عليه بأنه مقبول نظر ، والصواب أنه ثقة ، قال محمود بن غيلان المروزي : حدثنا محرز بن الوضاح وكان ثقة ، وقال مصعب بن بشير : حدثنا محرز ، وكان جارنا في السوق ، وكان ما علمته صدوقا . <br />
[ انظر : تهذيب التهذيب ( 4 / 33 ) ] . <br />
وأجيب عن دليل الظاهرية أيضا : بأنه قد جاء عند أبي داود في السنن ( 1619 )  عن ثعلبة بن أبي صعير  : قال رسول الله &#61554; : &quot; صاع من بر ، أو قمح على كل اثنين صغير أو كبير ، حر أو عبد ، ذكر أو أنثى ، أما غنيكم فيزكيه الله ، وأما فقيركم ، فيرد الله تعالى عليه أكثر مما أعطى &quot; .<br />
ففي هذا دليل على جواز إخراجها من غير التمر والشعير .<br />
ورد هذا من وجهين :<br />
الأول : أن هذا الحديث ليس بثابت في إسناده : النعمان بن راشد الجزري  ، وهو سيء الحفظ  ، والقاعدة في الأصول : [ أن سوء حفظ الراوي يقتضي رد خبره ]. <br />
[ انظر : تهذيب التهذيب ( 4 / 230 ) ] .<br />
الثاني :  أنه ليس فيه إلا البر لا سائر ما يجيزون ، وجاء عند الدارقطني في السنن  ( 2 / 129 ) بلفظ : &quot; صاعا من بر أو قمح &quot; ، والحنفية يقولون بإجزاء نصف الصاع من البر .<br />
وأجيب عن دليل الظاهرية أيضا : بأنه قد جاء عند أبي داود في السنن ( 1620 ) عن عبد الله بن ثعلبة أو ثعلبة بن عبد الله عن النبي &#61554; : &quot; أنه  أمر بصدقة الفطر صاع تمر ، أو صاع شعير ، عن كل رأس ، أو صاع بر ، أو قمح بين اثنين &quot; .<br />
ورد هذا بأنه من رواية عبد الله بن ثعلبة عن النبي &#61554; ، ولم يسمع منه فيكون مرسلا [ تهذيب التهذيب ( 2 / 311 ) ]، والقاعد في الأصول : [ أن المرسل ليس بحجة في إثبات الأحكام ] .<br />
<br />
الترجيح : <br />
<br />
تبين لي بعد عرض الأقوال في المسألة ، وأدلة كل قول ، أن الراجح في المسألة القول بأن الفطرة واجبة وجوبا مخيرا من ثلاثة أصناف فقط ، وهي : التمر , أو الشعير ، أو الأقط ، والله أعلم . <br />
<br />
..................................................  ..............................<br />
<br />
مسـ(11)ـألة : ما يجب إخراجه فيها قدرا :<br />
<br />
تحت هذه المسألة فروع : <br />
الفرع الأول : مقدار ما يجب إخراجه بالصاع :<br />
يجب إخراج زكاة الفطر صاعا من تمر أو صاعا من شعير أو صاعا من أقط ، ولا يجوز إخراج أقل من الصاع ، ودليل ذلك حديثا ابن عمر وأبي سعيد رضي الله عنهما حيث جاءا بصيغة الأمر ، والقاعدة في الأصـول : [ أن الأمر المطلق للوجوب ] ،والقاعدة في الأصـول : [ أن الأمر بالشـيء نهي عن ضده ] .<br />
الفرع الثاني : إخراج الصاع من مجموع أجناس : <br />
اختلف العلماء رحمهم الله تعالى في هذه المسألة على قولين :<br />
القول الأول : لا يجوز  إخراج الصاع من مجموع أجناس ، وهذا مذهب الشافعية ، الظاهرية .<br />
[ انظر : الحاوي للماوردي ( 3 / 386 ) ، المحلى لابن حزم ( 6 / 137 ) ] .<br />
استدلوا على ذلك بما يلي :<br />
- ما جاء في الصحيح عن ابن عمر &#61556; قال : &quot; أمر رسول الله &#61554; بزكاة الفطر صاعا من تمر أو صاعا من شعير ... &quot; .<br />
وجه الاستدلال بالحديث : من قوله : &quot; أمر &quot; ، فهذا أمر من النبي &#61554; بإخراج صاع كامل من تمر أو صاع كامل من شعير ،  والقاعدة في الأصول : [ أن الأمر المطلق للوجوب ] ، والقاعدة في الأصول : [ أن الأمر بالشيء نهي عن ضده ] ، والقاعدة في الأصول : [ أن النهي المطلق للتحريم ] ، وعليه يحرم إخراج صاع من مجموع أجناس . <br />
القول الثاني : أنه يجوز إخراج الصاع من مجموع أجناس ، وهذا مذهب الحنفية ، والحنابلة . <br />
[ انظر : رد المحتار لابن عابدين ( 2 / 400 ) ، شرح المنتهى للبهوتي ( 1 / 442 ) ] .<br />
واستدلوا على ذلك بما يلي : <br />
- القياس على فطرة العبد المشترك فإنه يجوز أن تكون من أجناس متعددة ، فكذلك غيرها .<br />
وأجيب : لا يسلم بأن فطرة العبد يجوز إخراجها من أجناس ، منع حكم الأصل ، بل يجب أن تكون من جنس واحد لظاهر الخبر .<br />
ثم إنه قياس في مقابلة نص ، فهو فاسد الاعتبار ، والقاعدة في الأصول : [ أن النص مقدم على القياس عند التعارض ] .<br />
<br />
الترجيح : <br />
<br />
تبين لي بعد عرض القولين وأدلتها أن الراجح في المسألة القول الأول لسلامة دليله من المناقشة .<br />
الفرع الثالث : إخراج الزيادة على الصاع :<br />
ذهب بعض المالكية إلى أن إخراج الزيادة عن الصاع بدعة مطلقا [ الشرح الكبير للدردير ( 1 / 508 ) ] ، والتحقيق أن إخراج أكثر من الصاع في الفطرة لا يخلو من حالين :<br />
- أن يقصد التطوع بالزيادة فهذا جائز ، بل مستحب ، إذ هي ضرب من الصدقة.<br />
- أن يقصد أن الزيادة من الفطرة فهذا غير جائز ، بدعة محدثة ، وفي الصحيح مرفوعا : &quot; كل بدعة ضلالة &quot; .<br />
<br />
..................................................  .............................<br />
<br />
مسـ(12)ـألة :  مصرفها :<br />
<br />
اختلف العلماء رحمهم الله تعالى في هذه المسألة على قولين :<br />
القول الأول :أنها تدفع للأصناف الثمانية الذين تدفع لهم زكاة المال ، وهذا مذهب الشافعية ، والحنابلة ، والظاهرية .<br />
[ انظر : المجموع للنووي ( 6 / 185  ) ،  المغني ( 4 / 314  ) ، المحلى لابن حزم ( 6 / 143 ) ] .<br />
استدلوا بما يلي :<br />
1 – قوله تعالى : &#61481; إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ &#61480;  .<br />
وجه لاستدلال بالآية : من قوله : &quot; الصدقات &quot; ، فهذا جمع محلى بـ أل الجنسية ، والقاعدة في الأصول : [ أن أل الجنسية تفيد عموم مدخولها ] ، وعليه فالآية تشمل صدقة الفطر .<br />
وأجيب : بأن أل في الآية للعهد ، والمراد صدقة الأموال ، والدليل على ذلك سياق الآيات فقبلها قوله تعالى : &#61481; وَمِنْهُم مَّن يَلْمِزُكَ في الصَّدَقَاتِ فَإِنْ أُعْطُواْ مِنْهَا رَضُواْ وَإِن لَّمْ يُعْطَوْاْ مِنهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ &#61480; ، وهي هنا صدقات الأموال دون صدقات الأبدان باتفاق المسلمين .<br />
[ انظر : مجموع الفتاوى ( 25 / 76 ) ] .<br />
ونوقـش : بأن الأصل أن أل للعموم وحملها على العهد على خلاف الظاهر ، والقاعدة في الأصـول : [ يجب العمل بالألفاظ على ظاهرها ولا يجوز العدول عنه إلا بدليل ] ، وما ذكر من السياق لا يقوى على صرف الظاهر ، إذ لا تعارض بينهما ، فلا مانع من حمل الآية على العموم .<br />
2 -  ما أخرجه أبو داود في السنن ( 1630 ) عن زياد بن الحارث الصُدائي قال : أتيت رسول الله &#61554; فبايعته ، فذكر حديثا طويلا قال :فأتاه رجل فقال : أعطني من الصدقة ، فقال له رسول الله &#61554; : &quot; إن الله تعالى لم يرض بحكم نبي ولا غيره في الصدقات حتى حكم فيها هو فجزأها ثمانية أجزاء ، فإن كنت من تلك الأجزاء أعطيتك حقك &quot; .<br />
وجه الاستدلال : يقال فيه مثل ما قيل في الآية .<br />
وأجيب عنه : بأنه حديث ضعيف في إسناده عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الإفريقي وهو ضعيف ، سيء الحفظ [ تهذيب التهذيب ( 2 / 506 ) ] ، والقاعدة في الأصول : [ أن سوء حفظ الراوي يقتضي رد خبره ] .<br />
3 – القياس : أن صدقة الفطر زكاة فأشبهت زكاة المال .<br />
وأجيب عنه : بأنه قياس شبه ، والقاعدة في الأصول : [ أن قياس الشبه ليس بحجة في إثبات الأحكام ] . <br />
القول الثاني : أنها تدفع للفقراء والمساكين دون غيرهم ، وهذا مذهب الحنفية ، والمالكية .<br />
[ انظر : المبسوط للسرخسي  ( 3 / 107 ) ، مواهب الجليل للحطاب ( 3 / 272 ) ] .   <br />
1 - ما أخرجه أبو داود ( 1609 ) وابن ماجه ( 1827 )  عن ابن عباس ، قال : &quot; فرض رسول الله &#61554; زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث ، وطعمة للمساكين ، من أداها قبل الصلاة ، فهي زكاة مقبولة ، ومن أداها بعد الصلاة ، فهي صدقة من الصدقات &quot; .  <br />
وجه الاستدلال بالحديث : من قوله : &quot; فرض ... طعمة للمساكين &quot; ، فالنبي &#61554; فرض إخراجها للمساكين ، والقاعدة في الأصول : [ أن لفظ الفرض يفيد الوجوب ] ، وهذا الحديث خاص والآية عامة ، والقاعدة في الأصول : [ إذا تعارض العام والخاص قدم الخاص ].<br />
وأجيب : بأن الحديث لا ينفي دفعها لغير المساكين ، والقاعدة في الأصول : [ أن ورود الخاص بحكم لا يخالف العام لا يقتضي التخصيص ] .<br />
وفيه بحث تخصيص العام بالمفهوم اللقبي ، والقاعدة في الأصول على الصحيح : [ لا يجوز تخصيص العام بالمفهوم اللقبي ] .  <br />
 2 - ما أخرجه ابن عدي في الكامل ( 7 / 55 ) ، والدارقطني في السنن ( 2 / 152) من حديث ابن عمر رضي الله عنهما : أن رسول &#61554; قال : &quot;أغنوهم عن الطواف في هذا اليوم &quot; .<br />
وجه الاستدلال بالحديث : من قوله : &quot; أغنوهم &quot; ، والضمير في قوله أغنوهم يعود إلى الفقراء ، فهذا أمر منه &#61554; بدفعها إلى الفقراء ، والقاعدة في الأصول : [ أن الأمر المطلق للوجوب ] ، فيجب دفها لهم ليتحقق الامتثال .<br />
وأجيب : بأن هذا الحديث ضعيف في إسناده أبو معشر سيء الحفظ ، والقاعدة في الأصول : [ أن سوء حفظ الراوي يقتضـي رد خبره ] ، وعلى فرض ثبوته فإن غاية ما فيه أنه يجب دفعها للفقراء ، وهذا لا ينفي جواز دفعها لغيرهم على ما تقدم في الجواب عن حديث ابن عباس &#61556;.<br />
<br />
الترجيح : <br />
<br />
تبين لي بعد عرض الأقوال في المسألة ، وأدلة كل قول ، أن الراجح في المسألة القول الأول ، وذلك لسلامة بعض أدلته من المناقشة ، وعدم سلامة أدلة الأقوال الأخرى .  <br />
<br />
..................................................  ..............................<br />
كتبه / جلال بن علي حمدان السلمي<br />
مكة المكرمة<br />
19 / 9 / 1431 هـ<br />
</font></div></b></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://mareb.org/forumdisplay.php?f=4">المنتدى العام</category>
			<dc:creator>وبراني</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://mareb.org/showthread.php?t=9121</guid>
		</item>
		<item>
			<title>نظرات منهجية في ضوء درر من كلام ابن تيمية</title>
			<link>http://mareb.org/showthread.php?t=9110&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Tue, 07 Sep 2010 18:10:57 GMT</pubDate>
			<description><![CDATA[قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في الفتاوى (ج24 ص172): 
 
" من خالف الكتاب المستبين، والسنة المستفيضة، أو ما أجمع عليه سلف الأمة خلافاً لا يعذر...]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div>قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في الفتاوى (ج24 ص172):<br />
<br />
&quot; من خالف الكتاب المستبين، والسنة المستفيضة، أو ما أجمع عليه سلف الأمة خلافاً لا يعذر فيه، فهذا يعامل بما يعامل به أهل البدع&quot;.<br />
<br />
ومن رأى القيود العظيمة - اجماع وعدم وجود تأويل سائغ - في هذه الجملة الذهبية عرف خطورة التهور في التبديع وأنها من حيث المبدأ كقيود التكفير العظيمة .<br />
<br />
ومن نظر لتبديع مشائخ الغلاة لرآه أبعد ما يكون عن هذه القاعدة .<br />
<br />
وقال شيخ الاسلام عن القاضي الباقلاني الأشعري :<br />
<br />
&quot; فيه من الفضائل العظيمة ، والمحاسن الكثيرة ، والرد على الزنادقة والملحدين وأهل البدع ، حتى إنه لم يكن في المنتسبين إلى ابن كلاب والأشعري أجل منه ، ولا أحسن كتباً وتصنيفاً &quot; [ درء تعارض العقل والنقل 2/100]<br />
<br />
حكم الغلاة في شيخ الاسلام بعد ذكر حسنات رأس في البدعة أنه يلحق بأهل البدع ولا كرامة بل هو أحط (!!) أهل البدع ! وأخطر من الحلبي الذي هو أخطر من المأربي الذي هو أخطر من المغراوي الذي هو أخطر من عرعور الذي هو أخطر من سيد قطب الذي هو أخطر الاخوان التي هي أخطر الجماعات التي هي أخطر من اليهود والنصارى !!<br />
<br />
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :<br />
<br />
&quot; ومعلوم باتفاق المسلمين أن من هو دون الأشعرية كالمعتزلة والشيعة الذين يوجبون الإسلام ويحرمون ما وراءه فهم خير من الفلاسفة الذين يسوغون التدين بدين المسلمين واليهود والنصارى فكيف بالطوائف المنتسبين إلى مذهب أهل السنة والجماعة كالأشعرية والكرامية والسالمية وغيرهم فإن هؤلاء مع إيجابهم دين الإسلام وتحريمهم ما خالفه يردون على أهل البدع المشهورين بمخالفة السنة والجماعة كالخوارج والشيعة والقدرية والجهمية &quot; . الصفدية، الجزء 1، صفحة 270<br />
<br />
حكم شيخ من القوم في شيخ الاسلام الآن بعد هذا الكلام : أف أف أف ... الشيعة المسلمين بعد والله هذا كفر أكبر ومثل ابن تيمية قامت عليه الحجة بلاشك &quot;لكن أنا ما أكفره ... أبغى العلماء يكفروه &quot; مثل ما أني ما كفرت علي الحلبي لقوله بوحدة الأديان(!!) والحجة قامت عليه كذلك بلاشك لكن التبديع سهل ومثل شرب الشاي !<br />
<br />
والقاعدة الجامعة كما بين شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله بقوله :<br />
<br />
&quot; والصواب أن يحمد من حال كل قوم ما حمده الله ورسوله ، كما جاء به الكتاب والسنة ويذم من حال كل قوم ما ذمه الله ورسوله ، كما جاء به الكتاب والسنة &quot; [الاستقامة 1/221]<br />
<br />
حكم الغلاة : أووووووووووه &quot;كل قوم&quot; بعد ! ما اتوقعنا ابن تيمية يقول هذا الكفر الذي ما بعده كفر!!<br />
<br />
قال الشيخ عبيد الجابري كما نشرت سحاب :<br />
<br />
&quot; الأصل في التعامل مع المخالفين. وهذا الأصل له فروع عدة:<br />
<br />
الفرع الأول: أن أهل السنة ينظرون إلى المخالفة والمخالف، فلا يقبلون المخالفة بحال، بل يعنفون على من أظهر المخالفة، ورفع بها عقيرته، وصدع بها ولجلج، وإن كان عندهم من الفضلاء &quot; !! كتبه عبيد بن عبد الله بن سليمان الجابري المدرس بالجامعة الإسلامة سابقا<br />
مساء الثلاثاء 12/صفر/1429 الموافق 19/فبراير/2008<br />
<br />
أقول : زعم الشيخ الجابري أن هذا من أصول أهل السنة محض كذب وافتراء عليهم والعياذ بالله .<br />
<br />
قال الشيخ العلامة السلفي محمد الصالح بن عثيمين – رحمه الله - :<br />
<br />
&quot; السلفيَّة هي اتباع منهج النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه ؛<br />
<br />
لأنهم سلفنا تقدموا علينا ، فاتِّباعهم هو السلفيَّة ،<br />
<br />
وأما اتِّخاذ السلفيَّة كمنهج خاص ينفرد به الإنسان ويضلل من خالفه من المسلمين ولو كانوا على حقٍّ : فلا شكَّ أن هذا خلاف السلفيَّة ،<br />
<br />
فالسلف كلهم يدْعون إلى الإسلام والالتئام حول سنَّة الرسول صلى الله عليه وسلم ، ولا يضلِّلون مَن خالفهم عن تأويل ، اللهم إلا في العقائد ، فإنهم يرون من خالفهم فيها فهو ضال .<br />
<br />
لكن بعض من انتهج السلفيَّة في عصرنا هذا صار يضلِّل كل من خالفه ولو كان الحق معه ، واتَّخذها بعضهم منهجاً حزبيّاً كمنهج الأحزاب الأخرى التي تنتسب إلى الإسلام ، وهذا هو الذي يُنكَر ولا يُمكن إقراره ،<br />
<br />
ويقال : انظروا إلى مذهب السلف الصالح ماذا كانوا يفعلون في طريقتهم وفي سعة صدورهم في الخلاف الذي يسوغ فيه الاجتهاد ، حتى إنهم كانوا يختلفون في مسائل كبيرة ، في مسائل عقديَّة ، وفي مسائل علميَّة ،<br />
<br />
فتجد بعضَهم – مثلاً – يُنكر أن الرسول صلى الله عليه وسلم رأى ربَّه ، وبعضهم يقول بذلك ، وبعضهم يقول : إن الذي يُوزن يوم القيامة هي الأعمال ، وبعضهم يرى أن صحائف الأعمال هي التي تُوزن ،<br />
<br />
وتراهم – أيضاً – في مسائل الفقه يختلفون ، في النكاح ، في الفرائض ، في العِدَد ، في البيوع ، في غيرها ، ومع ذلك لا يُضلِّل بعضهم بعضاً .<br />
<br />
فالسلفيَّة بمعنى أن تكون حزباً خاصّاً له مميزاته ويُضلِّل أفراده سواهم : فهؤلاء ليسوا من السلفيَّة في شيء .<br />
<br />
وأما السلفيَّة التي هي اتباع منهج السلف عقيدةً ، وقولاً ، وعملاً ، واختلافاً ، واتفاقاً ، وتراحماً ، وتوادّاً ، كما قال النَّبي صلى الله عليه وسلم &quot; مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثَل الجسد الواحد ، إذا اشتكى منه عضوٌ تداعى له سائر الجسد بالحمَّى والسهر &quot; ، فهذه هي السلفيَّة الحقَّة . &quot; لقاءات الباب المفتوح &quot; السؤال رقم 1322 .<br />
<br />
س: فضيلة الشيخ: تعلمون ما للشيخ (........) من جهود طيبة في الدعوة فنرجو من فضيلتكم إبداء ما تعلمون عن هذا الشيخ حيث إن البعض بدأ يتكلم عليه وجزاكم الله خيرا؟<br />
<br />
الجواب (الشيخ العلامة السلفي محمد الصالح بن عثيمين – رحمه الله - ) :<br />
<br />
&quot; ليس من شأننا في هذا اللقاء أن نتحدث عن شخص بعينه لكننا نقول:<br />
<br />
أولا ـ كل إنسان له قدم صدق في الدعوة إلى الله في هذه الأمة من أول الأمة إلى آخرها، لاشك أنه يحمد على ماقام به من الخير.<br />
<br />
وثانيا نقول ـ كل إنسان مهما بلغ من العلم والتقوى، فإنه لا يخلو من زلل سببه إما الجهل أو الغفلة أو غير ذلك، لكن المنصف كما قال ابن رجب ـ رحمه الله ـ في خطبة كتابه القواعد: المنصف من اغتفر قليل خطأ المرء في كثير صوابه .<br />
<br />
ولا أحد يأخذ الزلات ويغفل عن الحسنات إلا كان شبيها بالنساء!<br />
<br />
فإن المرأة إذا أحسنتَ إليها الدهر كله، ثم رأت منك سيئة واحدة قالت: لم أر منك خيرا قط،<br />
<br />
ولا أحد من الرجال يحب أن يكون بهذه المثابة أي بمثابة الأنثى!<br />
<br />
يأخذ الزلة الواحدة، ويغفل عن الحسنات الكثيرة،<br />
<br />
فالقاعدة كما قلت: أننا لانتكلم عن الأشخاص بأعيانهم مدحا أو ذما، لا في مجالسنا في مقام التدريس، ولا في اللقاءات، ولا فيما يورد علينا من الأسئلة،<br />
<br />
ونحن ماضون على ذلك إن شاء الله، ونرجو الله سبحانه وتعالى أن يثبتنا عليه، لأن الكلام عن الشخص بعينه قد يثير التحزب والتعصب، ولأنه قد تتغير حاله إلى خير مما كان عليه<br />
<br />
والواجب أن نعلق الأحكام بالأوصاف لا بالأشخاص،<br />
<br />
فنقول: من عمل كذا فيستحق كذا، ومن عمل كذا فيستحق كذا، من خير أو من شر،<br />
<br />
ولكن عندما نريد أن نقوِّم الشخص، فيجب أن نذكر المحاسن والمساوئ، لأن هذا هو الميزان العدل<br />
<br />
وعندما نحذر من خطأ شخص فنذكر الخطأ فقط، لأن المقام مقام تحذير، ومقام التحذير ليس من الحكمة فيه أن نذكر المحاسن، لأنك إذا ذكرت المحاسن فإن السامع سيبقى متذبذبا، فلكل مقام مقال. &quot;<br />
<br />
المرجع: لقاءات الباب المفتوح 3/455-456<br />
<br />
وقاعدة المدخلية التي ذكرها هنا شيخهم الجابري جعلتهم يوجهون سهامهم لكل علماء ودعاة مشائخ السلفية .<br />
<br />
نقلت سحاب عن شيخها أحمد النجمي أنه قال :<br />
<br />
&quot; وللشيخ فالح كلام في كثير من العلماء السلفيين بل لو قلت كلهم ما أبعدت عن الحقيقة وهذا كله مدون عندي بشهادة شهود من طلاب العلم &quot; ! سحاب - المنبر الاسلامي -<br />
2004-07-09, 12:30 pm<br />
<br />
ومعلوم أن الشيخ النجمي والشيخ فالح كليهما من مشائخهم . ولم يشهد النجمي بهذه الشهادة على زميله فالح إلا بعد أن أعلن الشيخ ربيع المدخلي تضليله وتبديعه لفالح لأنه خالفه !!<br />
<br />
س-هل اتباع أحد العلماء لبدعة سلكها يجعله في عداد القوم أصحاب البدعة؟ وماذا عن تكفير البعض للناس إذا ما ارتكبوا بعض المعاصي؟<br />
<br />
ج (الشيخ العلامة السلفي محمد الصالح بن عثيمين – رحمه الله - ) :<br />
<br />
&quot; السؤال الآن من شقين,الشق الأول:إذا تكلم أحد من العلماء في بدعة وسلك منهج قوم مبتدعة في مسألة من المسائل فهل يعد منهم؟<br />
<br />
الجواب : لا,<br />
لا يعد منهم ولاينسب إليهم إذا وافقهم في مسألة من المسائل,فإنه وافقهم في هذه المسألة ولايصح أن ينسب إليهم نسبة مطلقة,<br />
<br />
ولذلك نحن الآن نتبع في فقهياتنا ما ذهب إليه الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله, لكن هل إذا أخذنا بما يراه الشافعي فهل معناه أننا نكون شافعية,أو يراه مالك فإننا نكون مالكية,أو يراه أبو حنيفة فإننا نكون حنفية؟!<br />
<br />
وكذلك هم أيضا إذا أخذوا بمسألة يقول بها الإمام أحمد هل يكونوا حنابلة؟ لا ,<br />
<br />
فإذا رأينا شخصاً من العلماء المعتبرين المعروفين بالنصيحة أخذوا شيئا مما ذهب إليه أهل البدع لايكونوا منهم ولاهم على مذهبهم,<br />
<br />
نقول هؤلاء بما نرى لهم من النصيحة بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وعباد الله إذا أخطئوا في هذه المسألة فإن ذلك الخطأ صادر عن اجتهاد,ومن اجتهد من هذه الأمة فأصاب فله أجران , ومن أخطأ فله أجر واحد,<br />
<br />
ومن رد جميع الحق بكلمة أخطأ فيها من طالب الحق فإنه ظالم خصوصا إذا كان هذا الخطأ الذي ظنه خطأ ليس بخطأ,<br />
<br />
لأن بعض الناس إذا خالفه أحد قال هو على خطأ وخطأه أو غلطه أو ربما كفره والعياذ بالله!<br />
<br />
وهذا مذهب سيئ للغاية هذا أيضا الذي يكفر الناس لأي سبب أو لأي معصية إذا صدق هذا التعبير لأي معصية صار مذهبه الخوارج,لأن مذهب الخوارج يكفرون فاعل الكبيرة مافي المعصية فإذا<br />
<br />
وجد الآن من يكفر المسلمين بمعصية فإنه ضال مخالف للكتاب والسنة زائد على مذهب الخوارج الذين قاتلهم علي بن أبي طالب واختلف المسلمون في تكفيرهم فمنهم من كفرهم ومنهم من فسقهم وجعلهم من البغاة الظلمة,أو ليس الله تعالى يقول(إن تجتنبوا كبائر ماتنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما)النساء ,<br />
<br />
فالإنسان باجتنابه الكبائر يكفر الله عنه الصغائر مالم يصر عليها,فإذا أصر فقد قال العلماء إن الإصرار على الصغيرة يجعلها كبيرة<br />
<br />
فهذا القول لاشك أنه بلاء ثم ليعلم هذا القائل بتكفير المسلمين بالمعاصي,<br />
<br />
ليعلم أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: (من دعا أخاه بكفر وهو ليس كذلك فإنها ترجع إليه)يكون هو الكافر,وهذا قاله الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم وإذا لم يكن كافرا في الدنيا كان كافرا عند الله لأن الرسول قال لابد أن يكون أحدهم هو الكافر.&quot; المصدر: (إعلام المعاصرين بفتاوى ابن عثيمين,ليحيى مراد ,طبعة القاهرة,صفحة 300,299)<br />
<br />
وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :<br />
<br />
<br />
وأنا أقول لكم بالمناسبة: يوجد الآن أناس نسأل الله لنا ولهم الهداية ، يتتبعون السيئات من العلماء ؛ ثم يبرزونها ويسكتون عن الحسنات التي هي أضعاف أضعاف هذه السيئات...<br />
<br />
يقاطع المستفتي: ... عقيدة يا شيخ!!!<br />
<br />
يستمر الشيخ ابن عثيمين : هذا خطأ .. هذا خطأ ، العقيدة – بارك الله فيك – كغيرها ، من حيث أنه قد يقع فيها الخطأ ،<br />
<br />
ألم تعلم أن العلماء اختلفوا في أبَدِيَّة النار؟!! هل هي أبدية.. هل هي مؤبدة أو غيرمؤبدة؟! من السلف و الخلف وهذه عقيدة أو غير عقيدة ؟!! أسألك !! عقيدة و اختلفوا فيها.<br />
<br />
<br />
[يستمر الشيخ ابن عثيمين] : الصراط الذي يوضع على جهنم هل هو صراط طريق؟ كغيره من الطرق؟! أو أدق من الشعره وأحد من السيف؟! فيه خلاف.<br />
<br />
يقاطع المستفتي : !!!!<br />
<br />
يستمر الشيخ ابن عثيمين : اسمع ، الذي يوزن يوم القيامة هل هو الأعمال أو صاحب العـمل أو صحائف الأعمال ؟<br />
<br />
يقاطع السائل : بكلام غير واضح<br />
<br />
يـجيب الشيخ ابن عثيمين : أنا أحكي لكم الخلاف ، هل رأى الرسول ربه أم لم يره؟! هل تعاد الروح إلى البدن في القبر ويكون عذابها على البدن والروح أو على الروح وحدها ؟! كل هذي مسائل عقيدة .<br />
<br />
يسأل المستفتي: بكلام غير واضح.<br />
<br />
يـجيب الشيخ ابن عثيمين : طيب . أنا أريد أن أعطيكم قاعدة في مسألة نفي الاستواء وغيرها من الصفات. من نفى الصفات نفي إنكار فهو مكذب للقرآن ، ومن نفاها نفي تأويل ؛ فينظر في تأويله.<br />
<br />
يسأل الشيخ السائل: عرفت؟! يعني مثلاً إذا قال قائل: إن الله لم يستو على العرش!<br />
<br />
يسأل الشيخ ابن عثيمين: هذا نفي إيش؟!<br />
إنكار أو تأويل؟!<br />
<br />
يـجيب المستفتي: إنكار .<br />
<br />
يصحح إجابته الشيخ ابن عثيمين : إنكار ، هذا كافر لأنه كذب القرآن ، ومن قال إن الله استوى على العرش لكن استوى بمعنى استولى يسأل الشيخ: هذا نفي..؟!<br />
<br />
يـجيب أحدهم : تأويل.<br />
<br />
يصححه الشيخ ابن عثيمين : تأويل ، فينظر هل يوجب تأويله هذا الكفر أو الفسوق أو يعذر فيه ، ينظر ، إي نعم.&quot;<br />
<br />
ولزيادة البيان في خطأ الشيخ عبيد أقول : زعمه &quot; لا يقبلون المخالفة بحال&quot; !<br />
<br />
وما ذكره الجابري انما ينطبق فقط على &quot;الخلاف الذي قام الدليل القوي والصريح على خلافه &quot; كما بين ذلك شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله في ذهبيته &quot; رفع الملام عن الأئمة الأعلام &quot; .<br />
<br />
قال يونس الصدفي : &quot;ما رأيت أعقل من الشافعي، ناظرته يوماً في مسألة ثم افترقنا ولقيته فأخذ بيدي ثم قال: يا أبا موسى ألا يستقيم أن نكون إخواناً وإن لم نتفق في مسألة&quot; .<br />
قال الذهبي معلقا:<br />
<br />
&quot;هذا يدل على كمال عقل هذا الإمام وفقه نفسه، فما زال النظراء يختلفون&quot; [سير أعلام النبلاء 10/16-17].<br />
<br />
وقال شيخ الاسلام ابن تيمية: &quot;من خالف الكتاب المستبين، والسنة المستفيضة، أو ما أجمع عليه سلف الأمة خلافاً لا يعذر فيه، فهذا يعامل بما يعامل به أهل البدع&quot; [الفتاوى: 4/172–173].<br />
<br />
وهنا يتبين الفرق بين منهج أهل السنة حقا الذي بينه الإمام ابن تيمية وبين الزعوم !<br />
<br />
فمخالف الأمر المجمع عليه قد يقبل أحيانا فكيف بالأمور الأخرى ؟؟!<br />
<br />
وقال أيضا عن خلاف الصحابة في بعض مسائل الاعتقاد الفرعية:<br />
<br />
&quot; وتنازعوا في مسائل علمية اعتقادية كسماع الميت صوت الحي وتعذيب الميت ببكاء أهله ورؤية محمد ربه قبل الموت مع بقاء الجماعة والألفة.<br />
<br />
وهذه المسائل منها ما أحد القولين خطأ قطعا،ً ومنها ما المصيب في نفس الأمر واحد عند الجمهور أتباع السلف، والآخر مؤد لما وجب عليه بحسب قوة إدراكه.<br />
وهل يقال له: مصيب أو مخطىء؟ فيه نزاع. ومن الناس من يجعل الجميع مصيبين ولا حكم فى نفس الأمر، ومذهب أهل السنة والجماعة أنه لا إثم على من اجتهد وإن أخطأ&quot; [مجموع الفتاوى 19/122].<br />
<br />
وقال أيضا :<br />
<br />
&quot;وكثير من مجتهدي السلف والخلف قد قالوا وفعلوا ما هو بدعة ولم يعلموا أنه بدعة، إما لأحاديث ضعيفة ظنوها صحيحة، وإما لآيات فهموا منها ما لم يُرد منها، وإما لرأي رأوه، وفي المسألة نصوص لم تبلغهم، وإذا اتقى الرجل ربه ما استطاع دخل في قوله: {رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا} [البقرة:286]. وفي الصحيح قال: ((قد فعلت)) [مسلم ح126] &quot; . [الفتاوى 19286]. &quot;<br />
<br />
وقال كذلك :<br />
<br />
&quot; ولو كان كلما اختلف مسلمان في شيء تهاجرا لم يبق بين المسلمين عصمة ولا أخوة&quot; [الفتاوى: 4/172<br />
<br />
وقال : &quot; فلا يكون فتنة وفرقة مع وجود الاجتهاد السائغ&quot; [الاستقامة 1/31].<br />
<br />
وقال شيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب: &quot; اعلموا وفقكم الله، إن كانت المسألة إجماعاً فلا نزاع، وإن كانت مسائل اجتهاد فمعلومكم أنه لا إنكار في من يسلك الاجتهاد&quot; [الدرر السنية 1/43].<br />
<br />
وأختم بما قاله الإمام أحمد رحمه الله :<br />
<br />
&quot; ولو أنا كلما أخطأ إمام في اجتهاده في آحاد المسائل خطأ مغفوراً له قمنا عليه وبدعناه وهجرناه لما سلم معنا لا ابن نصر ولا ابن مندة ولا من هو أكبر منهما، والله هو هادي الخلق إلى الحق وهو أرحم الراحمين فنعوذ بالله من الهوى والفظاظة&quot; [سير أعلام النبلاء 14/40].<br />
<br />
قال فضيلة الشيخ د. محمد بن إبراهيم أباالخيل<br />
أستاذ مساعد في كلية العلوم العربية والاجتماعية/ جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالقصيم واصفا منهج سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله في الرد :<br />
<br />
&quot; حسب ما اطلعنا عليه من كتابات وأقوال في ردوده على المخطئين ومخاطبته للمخالفين لا نرمق فيها كلمة تحامل<br />
<br />
أو تجريح ،<br />
<br />
أو لمز بعيب ،<br />
<br />
أو ظن بريبة ،<br />
<br />
أو رمي ببدعة ،<br />
<br />
أو عبارات تهجم أو تشفٍ حتى من الذين أخطاوا في حقه أو سخروا منه أو كذبوا عليه ،<br />
<br />
فحينما سخر منه أحدهم لكون سماحته استمع إلى جني متلبس بامرأة ، وأن هذا الجني أسلم في مجلسه ، ذكر هذا الساخر باسمه ولقبه العلمي المعروف فقال :&quot; فقد بلغني عن فضيلة الشيخ ... أنه أنكر مثل حدوث هذا الأمر &quot; وكلما أورد اسمه قدم له بـ ( فضيلة الشيخ ) ،<br />
<br />
وفي أثناء الرد عليه كان لا يكف عن الدعاء له بالهداية والتوفيق .<br />
<br />
ومثال آخر كان أحد الكتاب خارج المملكة تكلم على لسانه بأن أي فتوى تصدر منه يجب أن تكون ممهورة بخاتمة ومصدقة من وزارة الأوقاف الإسلامية ، ثم نسب إليه كلاماً عن حلق اللحية .<br />
<br />
فرد عليه سماحته ، فكان من رده بعد الحمدلة والتصلية قوله : &quot; فقد اطلعت على ما نشر في جريدة .... لكاتبه .... وقد نسب إلي هداه الله كلاماً &quot; – لاحظ الدعاء له بالهداية –ثم ذكر ذلك الكلام ، وبعد عقب بقوله : &quot; وهذا الكلام ظاهر البطلان &quot; ثم أخذ يبين له الحق ثم نصحه بالتقوى والحذر من سوء الظن بالمسلمين .<br />
<br />
ومثال ثالث افترت عليه إذاعة لندن – ذات مرة – الفتوى بأن الاحتفال بالموالد كفر ، فوضح كذبها وتحريفها للفتوى التي قال فيها بأن الاحتفال بالموالد من البدع المحدثة في الدين ، ونشرت في الصحف والإذاعة ، ثم لم يزد رحمه الله عن قوله بأن ما ذكرته إذاعة لندن &quot; كذب لا أساس له من الصحة ، وكل من يطلع على مقالي يعرف ذلك ،وإني لآسف كثيراً لإذاعة عالمية يحترمها الكثير من الناس ، ثم تقدم هي أو مراسلوها على الكذب الصريح &quot;.<br />
<br />
قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله في المخالفة والمخالف :<br />
<br />
&quot; إذا لم يكن في المسألة سنة ولا إجماع وللاجتهاد فيها مساغ لم ينكر على من عمل بها مجتهداً أو مقلداً&quot;.<br />
<br />
بينما الشيخ ربيع لما بلغه كلام للشيخ علي الحلبي في عدم الالزام باجتهاد أحد ما لم يحصل عليه الاجماع قام عليه وبدعه ! فاي غلو أعظم من هذا ؟!<br />
<br />
تأملوا معي يرحمكم الله هذه الجملة السلفية من شيخها بحق ابن تيمية لتعرفوا مدى بعد الغلاة عن المنهج السلفي الحق لا المزعوم ! قال في غضون كلامه عن علماء الأشاعرة والماتريدية ونحوهم من أهل الكلام :<br />
<br />
&quot; وقال شيخ الإسلام ابن تيميه (728هـ): &quot; ومما ينبغي أن يعرف أن الطوائف المنتسبة إلى متبوعين في أصول الدين والكلام على درجات، منهم من يكون قد خالف السنة في أصول عظيمة، ومن من يكون إنما خالف السنة في أمور دقيقة.<br />
<br />
ومن يكون قد رد على غيره من الطوائف الذين هم أبعد عن السنة منه، فيكون محموداً فيما رده من الباطل وقاله من الحق، لكن يكون قد جاوز العدل في رده بحيث جحد بعض الحق وقال بعض الباطل، فيكون قد رد بدعة كبيرة ببدعة أخف منها، ورد باطلاً بباطل أخف منه، وهذه حال أكثر أهل الكلام المنتسبين إلى السنة والجماعة.<br />
<br />
ومثل هؤلاء إذا لم يجعلوا ما ابتدعوه قولاً يفارقون به جماعة المسلمين يوالون عليه ويعادون كان من نوع الخطأ، والله سبحانه وتعالى يغفر للمؤمنين خطأهم في مثل ذلك.<br />
<br />
ولهذا وقع في مثل هذا كثيرٌ من سلف الأمة وأئمتها لهم مقالات قالوها باجتهاد وهي تخالف ما ثبت في الكتاب والسنة، بخلاف من والى موافقه وعادى مخالفه، وفرق بين جماعة المسلمين، وكفر وفسق مخالفه دون موافقه في مسائل الآراء والاجتهادات، واستحل قتال مخالفه دون موافقه، فهولاء من أهل التفرق والاختلافات &quot;. مجموع الفتاوى [3/348-349].<br />
<br />
أما قوله : &quot; من والى موافقه وعادى مخالفه، وفرق بين جماعة المسلمين، وكفر وفسق مخالفه دون موافقه في مسائل الآراء والاجتهادات &quot; فلا ينطبق اليوم إلا على أهل عطارد وزحل والزهرة كما يزعم البعض !! <br />
<br />
تأملوا قول شيخ الاسلام والسلفية بحق ابن تيمية رحمه الله لتعرفوا مدى غلو مشائخ غلاة اليوم !</div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://mareb.org/forumdisplay.php?f=4">المنتدى العام</category>
			<dc:creator>عبدالله الفارسي</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://mareb.org/showthread.php?t=9110</guid>
		</item>
		<item>
			<title>اقتراح</title>
			<link>http://mareb.org/showthread.php?t=9099&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Tue, 07 Sep 2010 12:01:53 GMT</pubDate>
			<description>بسم الله الرحمن الرحيم  السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اقترح عليكن أخواتي في الله تناول بعض المسائل العلمية بالنقاش و البحث حتى تكن على نشاط دائم في...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div>بسم الله الرحمن الرحيم  السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اقترح عليكن أخواتي في الله تناول بعض المسائل العلمية بالنقاش و البحث حتى تكن على نشاط دائم في طلب العلم نختار موضوعا ثم نبحث وتعرض كل واحدة منا ما وصلت اليه :):)</div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://mareb.org/forumdisplay.php?f=44">منتدى الأخوات في الله</category>
			<dc:creator>ام عبد الله</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://mareb.org/showthread.php?t=9099</guid>
		</item>
		<item>
			<title>ما عجلوا الفطور وأخروا السحور</title>
			<link>http://mareb.org/showthread.php?t=9093&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Tue, 07 Sep 2010 02:23:24 GMT</pubDate>
			<description><![CDATA[السلام عليكم ورحمة الله وبركاته 
أرجو أن تتفضلوا علي بشرح للحديث القائل: 
"ما زالت أمتي بخير ما عجلوا الفطور وأخروا السحور" 
وجزااكم الله خيراً]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><font size="4">السلام عليكم ورحمة الله وبركاته<br />
أرجو أن تتفضلوا علي بشرح للحديث القائل:<br />
&quot;ما زالت أمتي بخير ما عجلوا الفطور وأخروا السحور&quot;<br />
وجزااكم الله خيراً</font></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://mareb.org/forumdisplay.php?f=42">مختارات رمضانية .. فتاوى رمضانية</category>
			<dc:creator>أبو حمزة الشامي</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://mareb.org/showthread.php?t=9093</guid>
		</item>
		<item>
			<title><![CDATA[قول الصحابي " من السنة كذا " هل له حكم الرفع أم لا ؟ ( رَدٌّ على ابن حزم )]]></title>
			<link>http://mareb.org/showthread.php?t=9092&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Mon, 06 Sep 2010 23:14:46 GMT</pubDate>
			<description>بسم الله الرحمن الرحيم 
 
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div>بسم الله الرحمن الرحيم<br />
<br />
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى أَشْرَفِ الْمُرْسَلِينَ ، نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ ، عَبْدِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ .<br />
أَمَّا بَعْدُ ؛<br />
<br />
<br />
فهذه خلاصة بحث قديم لي خاص بمسألة : ( قول الصحابي &quot; من السنة كذا &quot; ونحوه , هل له حكم الرفع أم لا ؟ ).<br />
والذي تبين لي – بعد طول بحث – أنه مرفوع على الصحيح , وهذا قول الجمهور خلافا لأبي بكر الصيرفي من الشافعية و أبي بكر الرازي من الحنفية وأبي محمد ابن حزم من أهل الظاهر و أبي بكر الإسماعيلي وأبي الحسن الكرخي ,,,والله تعالى أعلم .<br />
<br />
وقد استدل الإمام أبو محمد ابن حزم - رحمه الله تعالى رحمة واسعة - لما ذهب إليه من أن قول الصحابي &quot; من السنة كذا &quot; ونحوه من قبيل الموقوف وليس له حكم الرفع , وأنه إنما يعني أن ذلك هو &quot; السنة عنده على ما أداه إليه اجتهاده &quot; ، استدل بعدة أدلة , أقوى هذه الأدلة – في نظري – ثلاثة تحتاج إلى الرد – فعلا – فأوردت هنا ما يحتاج إلى رد , وأعرضت عما لا يحتاج إلى رد لضعفه من جهة الاستدلال , والله المستعان .<br />
<br />
الدليل الأول : <br />
قال ابن حزم : &quot; ..... كان ابن عمر يقول: أليس حسبكم سنة نبيكم صلى الله عليه و سلم إن حبس أحدكم عن الحج طاف بالبيت وبالصفا وبالمروة، ثم حل من كل شئ حتى يحج عاما قابلا فيهدي أو يصوم إن لم يجد هديا.<br />
قال أبو محمد: ولا خلاف بين أحد من الأمة كلها أن النبي صلى الله عليه وسلم إذ صد عن البيت لم يطف به، ولا بالصفا والمروة، بل أحلَّ حيث كان بالحديبية ولا مزيد ، وهذا الذي ذكره ابن عمر لم يقع قط لرسوله (صلى الله عليه وآله وسلم ).<br />
<br />
الرد على الدليل الأول :<br />
<br />
قال الصنعاني في توضيح الأفكار :<br />
&quot; وأما استدلال ابن حزم على ما ذهب إليه بما في البخاري ....... فلا يخفى أنه لم يُرِدْ من السنة الفعلَ منه صلى الله عليه وآله وسلم , بل لفظ &quot; سنة نبيكم &quot; , تعم الفعل والقول والتقرير , فكونه صلى الله عليه و سلم لم يفعل ما ذكره ابن عمر , لم يبطل كونه لم يقله أو لم يقرره , والحاصل أن ما أثبته ابن عمر أعم مما نفاه ابن حزم &quot; .<br />
<br />
وقال السخاوي في فتح المغيث : <br />
&quot; واستدلال ابن حزم الماضي للمنع بقول ابن عمر ممنوع بأنه لا انحصار لمسنده في الفعل حتى يمنع إرادة ابن عمر بالسنة الرفع في من صد عن الحج ممن هو بمكة بقصة الحديبية التي صد فيها عن دخولها بل الدائرة أوسع من القول أو الفعل أو غيرهما ويتأيد بإضافته السنة إليه صلى الله عليه و سلم &quot;.<br />
<br />
وقال الحافظ ابن حجر في النكت :<br />
«إن أراد بأنه: لم يقع من فعله، فمُسَلَّمٌ، ولا يفيده . وإن أراد : لم يقع من قوله ، فممنوع . وما المانع منه ؟! بل الدائرة أوسع من القول أو الفعل وغيرهما. وبه ينتقض استدلاله، ويستمر ما كان على ما كان ».<br />
<br />
قلت : هذا هو الوجه الأول من توجيه العلماء لهذا الأثر , والأَوْلى أن يقال :<br />
<br />
إن الذي عناه ابن عمر بالسنة هنا هو &quot; عدم اشتراط النبي صلى الله عليه و سلم في الحج &quot; , وهذا ما عليه جماعة من أهل العلم منهم : العيني وابن مفلح وابن عبد البر وغيرهم , وهذا القول أولى بالصواب .<br />
يتأيد هذا القول برواية النسائي له برقم (3751) بلفظ : &quot; أما حسبكم سنة نبيكم أنه لم يشترط &quot; , وهكذا رواه الدار قطني من هذا الوجه بلفظ &quot; أما حسبكم سنة نبيكم أنه لم يشترط &quot; .<br />
<br />
قال الإمام النسائي : أنبأ إسحاق بن إبراهيم قال ثنا عبد الرزاق قال حدثنا معمر عن الزهري عن سالم عن أبيه أنه كان ينكر الاشتراط في الحج ويقول &quot; أما حسبكم سنة نبيكم أنه لم يشترط فإن حبس أحدكم حابس فليأت البيت فليطف به وبين الصفا والمروة ثم ليحلق وليقصر ثم ليحل وعليه الحج من قابل &quot; . برقم (3751) .<br />
<br />
قال العيني في عمدة القاري : <br />
&quot; وقد أخرج الترمذي فقال حدثنا أحمد بن منيع حدثنا عبد الله بن المبارك أخبرني معمر عن الزهري عن سالم عن أبيه أنه كان ينكر الاشتراط في الحج ويقول أليس حسبكم سنة نبيكم , ( قلت ) : يريد به عدم الاشتراط كما هو مبين عند النسائي من رواية معمر عن الزهري عن سالم عن أبيه أنه كان ينكر الاشتراط في الحج ويقول &quot; أما حسبكم سنة نبيكم أنه لم يشترط &quot; وهكذا رواه الدارقطني من هذا الوجه بلفظ &quot; أما حسبكم سنة نبيكم أنه لم يشترط &quot; . ا.هـ<br />
<br />
وقال ابن مفلح الفروع :<br />
&quot; ....ابْنَ عُمَرَ كَانَ يُنْكِرُ الِاشْتِرَاطَ فِي الْحَجِّ وَيَقُولُ : { أَلَيْسَ حَسْبُكُمْ سُنَّةُ نَبِيِّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ لَمْ يَشْتَرِطْ } ؟ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ ، وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ . ا.هـ<br />
<br />
وجاء في طرح التثريب<br />
&quot; ..... { عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يُنْكِرُ الِاشْتِرَاطَ فِي الْحَجِّ وَيَقُولُ : أَلَيْسَ حَسْبُكُمْ سُنَّةَ نَبِيِّكُمْ ؟ } زَادَ النَّسَائِيُّ ( أَنَّهُ لَمْ يَشْتَرِطْ ) وَلَمْ يَذْكُرْ الْبُخَارِيُّ أَوَّلَهُ وَقَالَ : { أَلَيْسَ حَسْبُكُمْ سُنَّةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إنْ حُبِسَ أَحَدُكُمْ عَنْ الْحَجِّ طَافَ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ؛ ثُمَّ حَلَّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى يَحُجَّ عَامًا قَابِلًا فَيُهْدِي أَوْ يَصُومَ إنْ لَمْ يَجِدْ هَدْيًا } . &quot; ا.هـ<br />
<br />
وقال ابن عبد البر في التمهيد :<br />
عن معمر عن ابن شهاب عن سالم عن ابن عمر أنه كان ينكر الاشتراط في الحج ويقول &quot; أليس حسبكم سنة رسول الله صلى الله عليه و سلم أنه لم يشترط فإن حبس أحدكم حابس عن الحج فليأت البيت فليطف به وبين الصفا والمروة ويحلق أو يقصر ثم قد حل من كل شيء حتى يحج قابلا ويهدي أو يصوم إن لم يجد هديا &quot; . ا.هـ<br />
<br />
<br />
الدليل الثاني :<br />
قال ابن حزم : &quot; ..... حدثنا حمام بن أحمد قال: ثنا عياش بن أصبغ، ثنا محمد بن عبد الملك بن أيمن قال: ثنا محمد بن إسماعيل الصايغ، ثنا عبد الله بن بكر السهمي، ثنا سعيد بن أبي عروبة عن مطر هو - الوراق، عن رجاء بن حيوة، عن قبيصة بن ذؤيب، عن عمرو بن العاص قال: لا تلبسوا علينا سنة نبينا  عدة أم الولد إذا توفي عنها سيدها عدة الحرة المتوفى عنها زوجها أربعة أشهر وعشرا. ا.هـ<br />
<br />
الرد على الدليل الثاني :<br />
( قلت ) : هذا حديث ضعيف لا يصح الاحتجاج به . وبه علل :<br />
العلة الأولى : مَطَرُ بْنُ طَهْمَانَ أَبُو رَجَاءٍ الْوَرّاقُ : َقَالَ الْمُنْذِرُ : ضَعَّفَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ . وَقَالَ النّسَائِيّ : لَيْسَ بِالْقَوِيّ .<br />
والثانية : أَنّهُ مِنْ رِوَايَةِ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللّه عَنْهُ وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ , &quot; قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : قَبِيصَة لَمْ يَسْمَع مِنْ عَمْرو , وَالصَّوَاب . &quot; لَا تُلَبِّسُوا عَلَيْنَا &quot; مَوْقُوفٌ , يَعْنِي لَمْ يُذْكَر فِيهِ &quot; سُنَّة نَبِيّنَا &quot; .و وكذلك قال ابن عبد البر في الاستذكار .<br />
والثالثة : اضْطِرَابُ الْحَدِيثِ وَاخْتِلَافُهُ عَنْ عَمْرٍو عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ :<br />
أَحَدُهَا : هَذَا .<br />
وَالثّانِي : عِدّةُ أُمّ الْوَلَدِ عِدّةُ الْحُرّةِ .<br />
وَالثّالِثُ عِدّتُهَا إذَا تُوُفّيَ عَنْهَا سَيّدُهَا أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا فَإِذَا أُعْتِقَتْ فَعِدّتُهَا ثَلَاثُ حِيَضٍ وَالْأَقَاوِيلُ الثّلَاثَةُ عَنْهُ ذَكَرَهَا الْبَيْهَقِيّ .<br />
قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ حَكَاهُ الْبَيْهَقِيّ عَنْهُ .<br />
وقَالَ ابْن الْقَيِّم في &quot; تَهْذِيْبُ سُنَنِ أَبِي دَاودَ &quot; : قَالَ الْإِمَام أَحْمَد : هَذَا حَدِيث مُنْكَرٌ .... آخِر كَلَامه . <br />
وقَالَ اِبْن الْمُنْذِر : ضَعَّفَ أَحْمَد وَأَبُو عُبَيْد حَدِيث عَمْرو بْن الْعَاصِ .<br />
قال ابن عبد البر في الاستذكار : وضعف أحمد بن حنبل وأبو عبيد حديث عمرو بن العاص في ذلك . <br />
وَقَالَ مُحَمَّد بْن مُوسَى : سَأَلْت أَبَا عَبْد اللَّه عَنْ حَدِيث عَمْرو بْن الْعَاصِ فَقَالَ : لَا يَصِحّ .<br />
وَقَالَ الْمَيْمُونِيّ : رَأَيْت أَبَا عَبْد اللَّه يَعْجَب مِنْ حَدِيث عَمْرو بْن الْعَاصِ هَذَا , ثُمَّ قَالَ : أَيْنَ سُنَّة النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا ؟ وَقَالَ : أَرْبَعَة أَشْهُر وَعَشْرًا إِنَّمَا هِيَ عِدَّة الْحُرَّة مِنْ النِّكَاح , وَإِنَّمَا هَذِهِ أَمَة خَرَجَتْ مِنْ الرِّقّ إِلَى الْحُرِّيَّة .<br />
( قلت ) : فلا يجوز الاستدلال بحديث هذا حاله والله المستعان .<br />
<br />
<br />
الدليل الثالث :<br />
قال ابن حزم : &quot; ..... عن سليمان بن الأشعث، ثنا عبد الله بن معاذ، أخبرني أبي، ثنا شعبة، عن عبد الرحمن بن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق، عن أبيه عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها قالت: استحيضت امرأة على عهد رسول الله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأُمِرَتْ أن تعجل العصر وتؤخر الظهر، وتغتسل لهما غسلا، وأن تؤخر المغرب وتعجل العشاء، وتغتسل لهما غسلا، وتغتسل لصلاة الصبح غسلا، فقلت لعبد الرحمن: أعن النبي  ؟ قال: لا أحدثك عن النبي  بشيء .<br />
قال علي : فهذا عبد الرحمن يحكي أنها أمرت في عهد النبي صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ولم يستجز أن يقول: ومن يأمر بهذا إلا النبي صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لا سيما في حياته عليه السلام، وإنما أقدم على القطع في هذا ، من قل فهمه ، ورق ورعه ، واشتغل بالقياسات الفاسدة ، عن مراعاة حديث النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وألفاظ القرآن . ا.هـ<br />
<br />
الرد على الدليل الثالث :<br />
أولا : إليك هذه الأحاديث :<br />
1- قال الإمام النسائي : أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ الْقَاسِمِ عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ قَالَتْ قُلْتُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّهَا مُسْتَحَاضَةٌ فَقَالَ تَجْلِسُ أَيَّامَ أَقْرَائِهَا ثُمَّ تَغْتَسِلُ وَتُؤَخِّرُ الظُّهْرَ وَتُعَجِّلُ الْعَصْرَ وَتَغْتَسِلُ وَتُصَلِّي وَتُؤَخِّرُ الْمَغْرِبَ وَتُعَجِّلُ الْعِشَاءَ وَتَغْتَسِلُ وَتُصَلِّيهِمَا جَمِيعًا وَتَغْتَسِلُ لِلْفَجْرِ برقم ( 359 ) وصححه الألباني .<br />
قلت : من الذي أمر بذلك ؟؟؟ إنه رسول الله صلى الله عليه وسلم .<br />
<br />
<br />
2- قال الإمام أبو داود : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ سَهْلَةَ بِنْتَ سُهَيْلٍ اسْتُحِيضَتْ فَأَتَتِ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- فَأَمَرَهَا أَنْ تَغْتَسِلَ عِنْدَ كُلِّ صَلاَةٍ فَلَمَّا جَهَدَهَا ذَلِكَ أَمَرَهَا أَنْ تَجْمَعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ بِغُسْلٍ وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بِغُسْلٍ وَتَغْتَسِلَ لِلصُّبْحِ. قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَرَوَاهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ امْرَأَةً اسْتُحِيضَتْ فَسَأَلَتْ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَأَمَرَهَا بِمَعْنَاهُ. برقم ( 295 ) . وهو في صحيح أبي داود .<br />
<br />
قلت : من الذي أمرها بذلك ؟؟؟ إنه رسول الله صلى الله عليه وسلم .<br />
<br />
<br />
3- قال الإمام أبو داود : حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ أَخْبَرَنَا خَالِدٌ عَنْ سُهَيْلٍ - يَعْنِى ابْنَ أَبِى صَالِحٍ - عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ قَالَتْ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ أَبِى حُبَيْشٍ اسْتُحِيضَتْ مُنْذُ كَذَا وَكَذَا فَلَمْ تُصَلِّ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « سُبْحَانَ اللَّهِ إِنَّ هَذَا مِنَ الشَّيْطَانِ لِتَجْلِسْ فِى مِرْكَنٍ فَإِذَا رَأَتْ صُفْرَةً فَوْقَ الْمَاءِ فَلْتَغْتَسِلْ لِلظُّهْرِ وَالْعَصْرِ غُسْلاً وَاحِدًا وَتَغْتَسِلْ لِلْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ غُسْلاً وَاحِدًا وَتَغْتَسِلْ لِلْفَجْرِ غُسْلاً وَاحِدًا وَتَتَوَضَّأْ فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ ». قَالَ أَبُو دَاوُدَ رَوَاهُ مُجَاهِدٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ لَمَّا اشْتَدَّ عَلَيْهَا الْغُسْلُ أَمَرَهَا أَنْ تَجْمَعَ بَيْنَ الصَّلاَتَيْنِ. قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَرَوَاهُ إِبْرَاهِيمُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَهُوَ قَوْلُ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِىِّ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ.برقم (296 ) . وهو في صحيح أبي داود .<br />
<br />
( قلت ) : ففي هذه الأحاديث نجد أَنَّ الْآمِر بذلك هو رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وقد تكرر هذا الأمر كما ترى عدة مرات , ولذلك قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُود في شرحه لحديث الباب ( برقم : 291 ) :<br />
<br />
( فَأُمِرَتْ ) : بِصِيغَةِ الْمَجْهُول ، وَالظَّاهِر أَنَّ الْآمِر لَهَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .<br />
( فَقُلْت لِعَبْدِ الرَّحْمَن ) : هَذِهِ مَقُولَة شُعْبَة ، أَيْ قَالَ شُعْبَة لِشَيْخِهِ عَبْد الرَّحْمَن : هَلْ تُحَدِّث هَذَا الْحَدِيث .<br />
( فَقَالَ ) : عَبْد الرَّحْمَن .<br />
( لَا أُحَدِّثك عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشَيْءٍ ) : هَكَذَا فِي أَكْثَر النُّسَخ الْحَاضِرَة ، وَالْمَعْنَى أَنَّ عَبْد الرَّحْمَن أَنْكَرَ عَلَى شُعْبَة مِنْ سُؤَاله إِيَّاهُ لِمَا عَلِمَ مِنْ عَادَة عَبْد الرَّحْمَن أَنَّهُ لَا يُحَدِّث لِشُعْبَة إِلَّا عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : لَا أُحَدِّثك عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشَيْءٍ ، أَيْ لَا أُحَدِّثك إِلَّا عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَيُؤَيِّدهُ مَا فِي بَعْض النُّسَخ : لَا أُحَدِّثك إِلَّا عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشَيْءٍ ، وَبِشَيْءٍ مُتَعَلِّق بِأُحَدِّثُكَ ، وَالْمَعْنَى : لَا أُحَدِّثك بِشَيْءٍ إِلَّا عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .<br />
وَيَحْتَمِل أَنَّ شُعْبَة يَقُول إِنَّ قَوْلهَا أُمِرَتْ . هَكَذَا فِي رِوَايَتنَا وَلَا أَدْرِي أَنَّ الْآمِر رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ غَيْره ، فَقَالَ عَبْد الرَّحْمَن : لَا أُحَدِّثك عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشَيْءٍ مِنْ شَأْنهَا ، إِنَّ الْآمِر لَهَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ غَيْره . وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم .... ا.هـ<br />
<br />
( قلت ) : باعتبار كلامه الأول فلا إشكال أَنَّ الْآمِر لَهَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .<br />
أما على الاحتمال الذي ذكره - وهو احتمال في غاية الضعف - أن عَبْد الرَّحْمَن لا يدري إن كان الْآمِر لَهَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ غَيْره ، فإننا قد درينا أن النبي صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هو الآمر بذلك في عدة أحاديث أخر , فلا شك أنه هو الآمر هنا أيضا وإن بني الفعل للمجهول .<br />
ويتأيد ذلك بالروايات المتعددة الوارد فيها التصريح بأن الذي أمر بمثل هذا هو النبي صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .<br />
فالآمر بذلك في الجميع هو رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .<br />
ويتأيد القول بأَنَّ الْآمِر لَهَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بمَا فِي بَعْض النُّسَخ : لَا أُحَدِّثك إِلَّا عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشَيْءٍ . أي : لَا أُحَدِّثك بِشَيْءٍ إِلَّا عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وقد وردت بهذا اللفظ في &quot; عون المعبود شرح سنن أبي داود &quot; طبعة المكتبة التوفيقية ( جـ 1 / ص355 / برقم : 291 ) , وكذلك وردت في موسوعة الحديث النبوي الشريف ـ الإصدار الثاني ـ التي أنتجها موقع روح الإسلام , وهكذا قرئت على الشيخ العلامة عبد المحسن العباد في شرحه لسنن أبي داود في الشريط الثلاثين الدقيقة ( 41 ) وما بعدها , فأقرها وذكر أنها في بعض النسخ هكذا وفي بعضها الآخر هكذا .<br />
ولذلك غضب عَبْد الرَّحْمَن وأَنْكَرَ عَلَى شُعْبَة سُؤَاله إِيَّاهُ لِمَا عَلِمَ مِنْ عَادَة عَبْد الرَّحْمَن أَنَّهُ لَا يُحَدِّث لِشُعْبَة إِلَّا عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . <br />
وحديثنا هذا كالحديث الذي رواه الشيخان أن أبا موسى استأذنَ على عمر ثلاثا ، فكأنه وجده مشغولا ، فرجع ، فقال عمرُ : ألم أسمعْ صوتَ عبدِ اللَّه بنِ قيس ؟ ائْذَنُوا له ، فَدُعِي ، فقال له ، ما حملكَ على ما صنعتَ ؟ قال : إنا كنا نُؤمَرُ بهذا ، قال : لَتُقيمَنَّ على هذا بيَّنةَ ، أو لأفْعَلَنَّ ، فخرج ، فانطلق إلى مجلس من الأنصار ، فقالوا : لا يشهدُ على هذا إلا أصغَرُنا ، فقام أبو سعيد ، فقال : كنا نؤمَر بهذا ، فقال عمرُ : خَفِي عليَّ هذا من أمرِ رسولِ اللَّه -صلى الله عليه وسلم- ، ألْهَاني عنه الصَّفْقُ بالأسواق ». - يعنى الخروج إلى التجارة - زاد مالك في الموطأ ((فقال عمر لأبي موسى أما إني لم أتهمك ولكن خشيت أن يتقول الناس على رسول الله )) قال الشراح ((وحينئذ فلا دلالة في طلبه البينة على أنه لا يحتج بخبر الواحد بل أراد سد الباب خوفا من غير أبي موسى أن يختلق كذبا على رسول الله عند الرغبة والرهبة)) وقالوا في هذا الحديث ((إن قول الصحابي (كنا نؤمر بكذا) له حكم الرفع)) .<br />
قلت : ويؤيد الرفع ما جاء صريحا في بعض الروايات أن أَبا مُوسَى قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « إِذَا اسْتَأْذَنَ أَحَدُكُمْ ثَلاَثًا فَلَمْ يُؤْذَنْ لَهُ ، فَلْيَرْجِعْ » &quot; .<br />
<br />
فلا حجة في حديث الباب للإمام ابن حزم - رحمه الله تعالى - والعلم عند الله تعالى .</div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://mareb.org/forumdisplay.php?f=18">منتدى الحديث</category>
			<dc:creator>حمادة سالم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://mareb.org/showthread.php?t=9092</guid>
		</item>
		<item>
			<title>اللهم انك عفو تحب العفو فاعف عنا</title>
			<link>http://mareb.org/showthread.php?t=9038&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Sun, 05 Sep 2010 10:22:17 GMT</pubDate>
			<description>اللهم  انك عفو تحب العفو فاعف عنا 
 
  الحمد لله وكفى وسلام على عباده الذين اصطفى اما بعد : 
  مما ثبث في سنة المصطفى عليه الصلاة والسلام ويقال في...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><div align="center"><font face="arial"><font size="5"><font color="blue"><font face="&amp;quot">اللهم  انك عفو تحب العفو فاعف عنا</font></font></font></font></div></div>  <font face="arial"><font size="5"><font color="blue"><font face="&amp;quot">الحمد لله وكفى وسلام على عباده الذين اصطفى اما بعد :</font></font></font></font><br />
  <font face="arial"><font size="5"><font color="blue"><font face="&amp;quot">مما ثبث في سنة المصطفى عليه الصلاة والسلام ويقال في ليلة القدر قوله عليه الصلاة والسلام اللهم انك عفو تحب العفو فاعف عني, كما ثبت في سنن البيهقي ,وسنن النسائي, والمستدرك على الصحيحين ,وسنن ابن ماجة, وسنن الترمذي, وشعب الايمان للبيهقي باسناد صحيح </font><font face="&amp;quot">عن عائشة ، أنها قالت : يا رسول الله ، أرأيت إن وافقت ليلة القدر فما أقول ؟ قال : « قولي : » اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني</font></font></font></font><br />
  <font face="arial"><font size="5"><font color="blue"><font face="&amp;quot">فظهر بهذا الحديث ان الله يحب العفو ويحب اهله وهو القادر سبحانه ان يحاسب الناس بعدله فيهلكهم, لكن تجد الله جلا وعلا يرحم ويعفو ا عن خلقه لسعة رحمته سبحانه وتعالى بعباده المؤمنين لذى قال تعالى : { عَذَابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشَاءُ وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ [ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ ] }</font></font></font></font><br />
  <font face="arial"><font size="5"><font color="blue"><font face="&amp;quot">فعفوه سبحانه وتعالى على الظالم والمستحق للعقاب  هو من رحمة الله تعالى بهذا العبد ,</font></font></font></font><br />
  <font face="arial"><font size="5"><font color="blue"><font face="&amp;quot">ثم ان الناظر في هاته الايات وامثالها التي تبين وتتظمن صفات الله تعالى التي ينبغي ان تتخلق بها كالعفو والرحمة  والعدل بقدر المستطاع لانها صفات يحبها الله تعالى من ذلك قوله تعالى : { وَلاَ يَأْتَلِ أُوْلُواْ الْفَضْلِ مِنكُمْ وَالسَّعَةِ أَن يُؤْتُواْ أُوْلِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُواْ وَلْيَصْفَحُواْ أَلاَ تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ } [النور:22] وسسبب النزول هو ابو بكر وقصته مع مسطح كما هو معلوم  عندكم قال ابن كثير ـ رحمه الله تعالى ـ : قالت عائشة : فقال أبو بكر، رضي الله عنه -وكان ينفق على مسطح لقرابته منه وفقره -: والله لا أنفق عليه شيئًا أبدا بعد الذي قال لعائشة. فأنزل الله عز وجل: { وَلا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ } إلى قوله { أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ } [النور : 22] فقال أبو بكر  : والله إني لأحب أن يغفر الله لي، فَرجّع إلى مِسْطَح النفقة التي كان ينفق عليه. وقال: لا أنزعها منه أبدًا.</font></font></font></font><br />
  <font face="arial"><font size="5"><font color="blue"><font face="&amp;quot"> ومن هنا يعلم انه بمقدار عفو الانسان عن غيره ورحمته والصبر عليه والصفح عنه والتنازل معه وعدم محاسبته بالمثل بل دائما بصفة الرحمة ولين الجانب والتواضع بقدر ما يكون لك ذلك من الله بل اعظم واوفر , وتاملوا بارك الله فيكم قوله تعالى : { أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ } أي كيف تحبون ان يغفر الله لكم ويعفو عنكم  وانتم مع اخوانكم وغيركم اذا ما أخطأو معكم  تقابلونهم بغير ما تحبون من الله ان يقابلكم به من العفو والصفح والرحمة ,لا بل اذا أردتم العفو من الله فاعفو عن الناس وقد جاء بيان ذلك في السنة كما ثبت  في الصحيحة : &quot; الراحمون يرحمهم الرحمن تبارك و تعالى ، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء ( و الرحم شجنة من الرحمن ، فمن وصلها وصله الله و من قطعها قطعه الله ) فالذي يرحم من في الارض من اخوانه ومن المخلوقات الاخري يرحمه الله تعالى </font></font></font></font><br />
  <br />
  <br />
  <br />
  <font face="arial"><font size="5"><font color="blue"><font face="&amp;quot">وسمعت الامام الالباني في احد اشرطته يذكر حديثا مفاده ان رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم يا رسول الله اذا ضربت الشاة رحمتها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان ترحم الشاة يرحمك الله اهـ </font></font></font></font><br />
  <font face="arial"><font size="5"><font color="blue"><font face="&amp;quot">الله اكبر ان ترحم الشاة يرحمك الله فمابالك بمن رحم اخاه وغيره من بني ادم فعفى عنهم واعانهم حسيا ومعنويا فيكون له من الرحمة مالله به عليم بخلاف الانسان الذي لا يبالي بغيره فيؤذيه او يوصل له مايكره من الاقوال والاذاية الظاهرة فهذا قد اساء وظلم فان لم يرحمه الله وحاسبه بعدله فانه يهلك وهذا الصنف قد عصى الله تعالى بذلك , واحسن درجة من  لا يعفو عمن ظلمه واساء اليه فهذا والحال كذلك يقال له قول الله تعالى : { أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ } الا تحب ان تجد نفسك يوم القيامة وقد غفر لك تجد نفسك يوم القيامة وقد عفي الله عنك  لا شك ان كل انسان يحب ذلك.</font></font></font></font><br />
  <font face="arial"><font size="5"><font color="blue"><font face="&amp;quot"> اذا ما الصنيع ما العمل ؟ لا بد ان تتصف انت بصفة العفو والرحمة والصفح حتي يقابلك الله بها  </font></font></font></font><br />
  <font face="arial"><font size="5"><font color="blue"><font face="&amp;quot"> ومن الايات التي تأمر بالعفو قوله تعالى : {إِنْ تُبْدُوا خَيْراً أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُوا عَنْ سُوءٍ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوّاً قَدِيراً} فالله تعالى عفو وقدير على العقاب ومحاسبة الظالم بالعدل ومع ذالك قدم سبحانه وتعالى العفو لانه يحبه ورغب فيه  عباد ه  فقال  فقال  {إِنْ تُبْدُوا خَيْراً أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُوا عَنْ سُوءٍ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوّاً قَدِيراً}</font></font></font></font><br />
  <font face="arial"><font size="5"><font color="blue"><font face="&amp;quot">قال ابن كثير : أي: إن تظهروا -أيها الناس-خيرًا، أو أخفيتموه، أو عفوتم عمن أساء إليكم، فإن ذلك مما يقربكم عند الله ويجزل ثوابكم لديه، فإن من صفاته تعالى أن يعفو عن عباده مع قدرته على عقابهم. ولهذا قال: { إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا قَدِيرًا } ؛ ولهذا ورد في الأثر: أن حملة العرش يسبحون الله، فيقول بعضهم: سبحانك على حلمك بعد علمك. ويقول بعضهم: سبحانك على عفوك بعد قدرتك.</font></font></font></font><br />
  <font face="arial"><font size="5"><font color="blue"><font face="&amp;quot"> ثم اعلم اخي الكريم انه لا يجتمع في الانسان عفو وكبر او رحمة و تجبر فصاحب العفو والرحمة والمتنازل عن حظوظه النفسية  والذي يحب الخير لاخوانه تجده لا يخرج من حيز التواضع ولا جناب الحلم ولين الجانب</font></font></font></font><br />
  <font face="arial"><font size="5"><font color="blue"><font face="&amp;quot">فلذي علينا ان نفقه جيدا حقيقة قولنا في العشر الاواخر من رمضان اللهم انك تحب العفو فاعفوا عنا وانه لا بد ان نتصف نحن بالعفو حتى يعفو الله عنا  قال تعالى : وَلْيَعْفُواْ وَلْيَصْفَحُواْ أَلاَ تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ</font></font></font></font><br />
  <font face="arial"><font size="5"><font color="blue"><font face="&amp;quot"> هذا وصل اللهم وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين </font></font></font></font><br />
  <br />
  <div align="center"><div align="center"><font face="arial"><font face="&amp;quot"><font size="5"><font color="blue">                                        وكتب ابو همام محمد فؤاد خديموا يوم </font></font></font></font><font color="blue"><b><font face="&amp;quot">3/09/2010</font></b></font></div></div>  <div align="center"><div align="center"><b><font face="&amp;quot"><br />
</font></b></div></div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://mareb.org/forumdisplay.php?f=4">المنتدى العام</category>
			<dc:creator>أبو همام الجزائري</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://mareb.org/showthread.php?t=9038</guid>
		</item>
		<item>
			<title>من يستسلم محال أن يعيش في دنيا مليئة بالهموم</title>
			<link>http://mareb.org/showthread.php?t=9017&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Sat, 04 Sep 2010 20:44:24 GMT</pubDate>
			<description>من يستسلم محال أن يعيش في دنيا مليئة بالهموم 
لكل منا مشاكل و احزان و أيام مظلمة و ذكريات تغشاها غيوم سوداء 
لكن منا من يحاول بلا يأس أن يجد سبل...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><font color="magenta"><font size="7">من يستسلم محال أن يعيش في دنيا مليئة بالهموم<br />
لكل منا مشاكل و احزان و أيام مظلمة و ذكريات تغشاها غيوم سوداء<br />
لكن منا من يحاول بلا يأس أن يجد سبل النجاة منها و بعد مشقة و عناء ينجح ويعيش ما بقي له من حياة سعيدا<br />
و منا من يبقى يتخبط و يتالم و يعاني و يضع نهاية سعادته بيده و هنا نقولله قف!!<br />
مازال للأمل بقاء<br />
</font></font></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://mareb.org/forumdisplay.php?f=4">المنتدى العام</category>
			<dc:creator>ابراهيم المغلاوى</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://mareb.org/showthread.php?t=9017</guid>
		</item>
		<item>
			<title><![CDATA[فائدة [زكاة الفطر:معانيها-بين بعض الجمعيات-جبايتها بطلب من ولي الأمر]للعلامة الشيخ صالح بن فوزان الفوزان-حفظه الله وسدده-]]></title>
			<link>http://mareb.org/showthread.php?t=9013&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Sat, 04 Sep 2010 15:10:52 GMT</pubDate>
			<description><![CDATA[<b>بسم الله الرحمن الرحيم 
   
 
   
[زكاة الفطر:معانيها، بين بعض الجمعيات،جبايتها بطلب من ولي الأمر] 
 للعلامة الشيخ صالح بن فوزان الفوزان-حفظه الله...]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><font face="Traditional Arabic"><font size="5"><font color="#0000ff">&lt;b&gt;<blockquote><div align="center"><font size="5"><font color="blue"><font face="&amp;quot">بسم الله الرحمن الرحيم</font></font></font><br />
  <br />
<br />
  <br />
<font size="5"><font color="blue"><font face="&amp;quot"><font color="red">[زكاة الفطر:معانيها، بين بعض الجمعيات،جبايتها بطلب من ولي الأمر]<br />
 </font><font color="magenta">للعلامة الشيخ صالح بن فوزان الفوزان-حفظه الله وسدده-</font></font></font></font><br />
  <br />
<br />
  <br />
<font size="5"><font color="black"><font face="&amp;quot"><font color="blue">قال  سماحة الشيخ العلامة / صالح بن فوزان الفوزان-حفظه الله وسدده-كما في  كتابه (تسهيل الإلمام بفقه الأحاديث من بلوغ المرام/ص:150،151):</font></font></font></font><br />
  <br />
<font size="5"><font color="black"><font face="&amp;quot"> &quot;...فصدقة الفطر فيها معنيان:</font></font></font><br />
  <br />
<font size="5"><font color="black"><font face="&amp;quot"><font color="red">المعنى الأول:</font> أنها تطهر الصائم مما قد يصدر منه وقت الصيام مما لا يليق بصيامه، تطهره من ذلك.</font></font></font><br />
  <br />
<font size="5"><font color="black"><font face="&amp;quot"><font color="red">المعنى الثاني:</font>  أنها تدفع حاجة المحتاجين في هذا اليوم وتسدُّ عَوَزَهم وفقرهم وفاقتهم،  وفي قوله[أي ابن عباس رضي الله عنهما كما في حديث برقم (630) من</font></font><font color="black"><font face="&amp;quot"> البلوغ</font></font><font color="black"><font face="&amp;quot">/عبد الحق آل أحمد</font></font><font color="black"><font face="&amp;quot">]:  ((طُعمة للمسكين))، دليل على مصرف صدقة الفطر وأنها تصرف للفقراء خاصة،  ولا تصرف لغيرهم من مصارف الزكاة الثمانية، وإنما تصرف للفقراء خاصة،  لقوله: ((طُعمة للمساكين))، يعني الفقراء، وكذلك لا يضعها في مشروع من  الماشريع، أو يجمعون صدقات الفطر ويقيمون بها مبنى مشروع خيري، هذا لا  يجوز، بل تخصص للفقراء وتسلم لهم في هذا اليوم، ف<u><font color="red">لا  يجوز جبايتها وتخزينها وحرمان الفقراء منها في يوم العيد؛ لأن بعض الناس  خصوصًا في هذا الزمان كالجمعيات التي تسمى الجمعيات الخيرية صارت تعلن عن  تقبلها لصدقات الفطر وأنها توزعها على المدينة، فهذا أمر فيه نظر</font></u>،  فصدقة الفطر مخصصة للفقراء ومخصصة في وقت معين وهو يوم العيد، ((أغنوهم عن  الطواف في هذا اليوم )) خُصِّص في يوم العيد، وخصص للفقراء، وغالب  الجمعيات تأخذها وتكِّسها عندها، وتَحرِم المحتاجين في هذا اليوم وتجعلها  للمستقبل، أو تذهب بها لبلد آخر قد لا تصل إليه إلا بعد مدة، فيفوت المقصود  منها، هذه عبادة مخصصة لفقراء البلد، ومخصص إخراجها في يوم معين، فلا يجوز  التوسع في هذه الأمور ولا يجوز للقائمين على هذه الجمعيات ذلك، إنهم  يتحملون هذه المسؤولية وقد لا يقومون بالواجب، وتمنع الزكاة عن مستحقيها في  وقتها أو تنقل إلى غيرهم في بلد آخر. &quot;.اهـ</font></font></font><br />
  <br />
<br />
  <br />
<font size="5"><font color="black"><font face="&amp;quot"><font color="blue">ث</font><font color="blue">م قال (ص:151):</font>  &quot;الحاصل أن العبادات أيا الإخوة لا يجوز تغييرها عن وضعها الذي وضعه لشارع  لحكمة عظيمة، ومن أراد أن يتبرع للفقراء هنا أو هناك فالباب مفتوح، لكن  العبادات المخصصة كصدقة الفطر والضحية، فهذه لا تغير عن وضعها الشرعي لأنها  إن غيرت عن وضعها الشرعي خرجت عن مقصود الشارع وعن المصالح المترتبة  عليها، فهذا أمر يجب التفطن له، ولا يُظن أننا ضدُّ مساعدة المحتاجين،  فمساعدة المحتاجين واجبة ولكن ليس على حساب العبادات...</font></font></font><br />
<font size="5"><br />
</font><br />
  <br />
<font size="5"><font color="black"><font face="&amp;quot"><font color="blue">إلى أن قال (ص:152):</font>  وأيضا جباية الزكاة سواء كانت صدقة الفطر أو كانت زكاة المال، هذه من  صلاحيات ولي الأمر، هو الذي يجبي الزكوات سواء كانت زكاة المال أو زكاة  الفطر، <u><font color="red">فإذا طلبها ولي الأمر وجب دفعها إليه، أما أن  يقوم واحد ليس هو ولي أمر ويقول للناس: هاتوا زكاتكم، هل هذا من صلاحياته؟  هذا من صلاحيات ولي الأمر، أمَّا أن تنصب نفسك جابيا للزكاة فهذا افتئات  على ولي الأمر</font></u>&quot;.اهـ المقصود.</font></font></font><br />
  <br />
<br />
  <br />
<font color="blue"><font size="5"><font color="black"><font face="&amp;quot">والله الموفق.</font></font></font></font></div></blockquote>&lt;/b&gt;</font></font></font></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://mareb.org/forumdisplay.php?f=4">المنتدى العام</category>
			<dc:creator>عبد الحق آل أحمد</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://mareb.org/showthread.php?t=9013</guid>
		</item>
		<item>
			<title>العطر والعود للصائم</title>
			<link>http://mareb.org/showthread.php?t=8988&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Fri, 03 Sep 2010 01:26:54 GMT</pubDate>
			<description>العطر والعود للصائم 
 
 
 
 
  
هل العطر أو العود يفطر الصائم؟ 
 
 
العطر لا يفطر الصائم، إذا تطيب في ثيابه وفي وجهه، لكن البخور ينبغي توقيه لا...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div>العطر والعود للصائم<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
 <br />
هل العطر أو العود يفطر الصائم؟<br />
<br />
<br />
العطر لا يفطر الصائم، إذا تطيب في ثيابه وفي وجهه، لكن البخور ينبغي توقيه لا يتسعطه، لأن بعض أهل العلم رأى أنه يفطر إذا تسعطه، فينبغي له ألا يتسعط البخور؛ لأن له أجزاء تدخل في الدماغ وتذهب إلى الجوف، فينبغي له ألا يتسعطه، فإن تسعطه ينبغي له القضاء، أما جنس الطيب العادي والمائي يجعل في أنفه أو في لحيته أو في غترته ونحو ذلك فهذا لا بأس به، من العود من الورد، لا حرج.  <br />
 <br />
<br />
موقع ابن باز</div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://mareb.org/forumdisplay.php?f=44">منتدى الأخوات في الله</category>
			<dc:creator>ابنة الإسلام</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://mareb.org/showthread.php?t=8988</guid>
		</item>
		<item>
			<title>الاعتكاف وبعض أحكامه</title>
			<link>http://mareb.org/showthread.php?t=8987&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Fri, 03 Sep 2010 01:25:46 GMT</pubDate>
			<description>الاعتكاف وبعض أحكامه 
 
 
 
 
  
ماهو الاعتكاف، وإذا أراد الإنسان أن يعتكف فماذا عليه أن يفعل، وماذا عليه أن يمتنع، وهل يجوز للمرأة أن تعتكف في البيت...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div>الاعتكاف وبعض أحكامه<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
 <br />
ماهو الاعتكاف، وإذا أراد الإنسان أن يعتكف فماذا عليه أن يفعل، وماذا عليه أن يمتنع، وهل يجوز للمرأة أن تعتكف في البيت الحرام، وكيف يكون ذلك؟ <br />
<br />
<br />
الاعتكاف عبادة وسنة والأصل أن يكون في رمضان، في أي مسجد تقام فيه الجماعة، كما قال تعالى: ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد، فلا مانع من الاعتكاف في المسجد الحرام والمسجد المدني للرجل والمرأة، إذا كان لا يضر المصلين ولا يؤذي أحداً فلا بأس بذلك، والمعتكف يلزم معتكفه ويكثر من ذكر الله والعبادة، ولا يخرج إلا لحاجة الإنسان كالبول والغائط ونحو ذلك، أو لحاجة الطعام إذا كان ما تيسر له أن يأتي بالطعام، يخرج لحاجته، فكان النبي يخرج لحاجته عليه الصلاة والسلام، ولا يجوز للمرأة أن يأتيها زوجها وهي في الاعتكاف، وكذلك المعتكف لا يجوز له أن يأتي زوجته وهو معتكف، لأن الله قال: ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد، والأفضل له ألا يتحدث مع الناس كثيراً، بل يلتزم العبادة والطاعة لكن لو زاره بعض إخوانه أو زار المرأة بعض محارمها أو بعض أخواتها في الله تتحدث معهم فلا بأس، كان النبي - صلى الله عليه وسلم-يزوره نساؤه وهو معتكف ويتحدث معهن ثم ينصرفن لا حرج في ذلك. إذن الاعتكاف هو لزوم المسجد؟ لزوم المسجد لطاعة الله جل وعلا، سواء قليل أو كثير لا يتحدد بيوم ولا بيومين ليس له حد محدود ليس في القلة ولا في الكثرة على الصحيح. وهو مشروع كما تفضلتم؟ عبادة مشروعة؛ إلا نذر صار لازماً بالنذر. وفي حق الرجل والمرأة سواء؟ نعم، ولا يشترط أن يكون معه صوم على الصحيح، لو اعتكف الرجل وهو مفطر فلا بأس في غير رمضان.  <br />
<br />
موقع ابن باز</div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://mareb.org/forumdisplay.php?f=44">منتدى الأخوات في الله</category>
			<dc:creator>ابنة الإسلام</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://mareb.org/showthread.php?t=8987</guid>
		</item>
		<item>
			<title>تنبيه من أكل أو شرب ناسياً في نهار رمضان</title>
			<link>http://mareb.org/showthread.php?t=8986&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Fri, 03 Sep 2010 01:23:04 GMT</pubDate>
			<description>تنبيه من أكل أو شرب ناسياً في نهار رمضان 
 
 
 
 
  
إذا كنت أعلم أن إنساناً صائماً ولكن رأيته يشرب ناسياً، فهل أنبهه أو أسكت؟ 
 
 
نعم، تنبهه؛ لأن...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div>تنبيه من أكل أو شرب ناسياً في نهار رمضان<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
 <br />
إذا كنت أعلم أن إنساناً صائماً ولكن رأيته يشرب ناسياً، فهل أنبهه أو أسكت؟<br />
<br />
<br />
نعم، تنبهه؛ لأن الصائم ما يجوز له أن يشرب ولا يأكل فإذا غلط نبهه، وإن كان لا يأثم بالنسيان وليس عليه قضاء، لكن تعاطيه الشرب أو الأكل وهو صائم أمرٌ منكر لو تعمده، فأنت تنبهه على ذلك حتى يمتنع من هذا الشيء الذي منعه الله منه، وأنت أخوه تدعوه إلى الخير وتأمره بالمعروف وتنهاه عن المنكر. جزاكم الله خيراً  <br />
 <br />
<br />
موقع ابن باز</div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://mareb.org/forumdisplay.php?f=44">منتدى الأخوات في الله</category>
			<dc:creator>ابنة الإسلام</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://mareb.org/showthread.php?t=8986</guid>
		</item>
	</channel>
</rss>
