تخريج أحاديث:المصطلحات الأربعة في القرآنكتـب المقال للشيخ الألباني و علق عليها بن يوسف العمري الخميس, 12 نوفمبر 2009 17:30 st1\:*{behavior:url(#ieooui) }
بسم الله الرحمن الرحيم:
الحمد لله الذي جعل لنا في كل عصر؛ من علماءنا؛ منارات للهدى؛ وجعلهم ورثة علم النبوة لكي بهم يقتدى؛ وفضلهم في كتابه؛ وشرفهم بحمله؛ وأثنى عليهم فقال: (قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ) الزمر: ٩ سؤال تقرير؛ ليس عنهم يسأل المولى وقد أحاط بكل شيء خبرا؛ ثمّ حذرهم من كتمانه وطيه؛ فأخبر على لسان رسوله؛ القائل: "من سئل عن علم فكتمه..."؛ أنّه لا ينجو من لهذا المسلك احتذى؛ والصلاة والسلام على محمد بن عبد الله الذي حضّ على العلم ورغب فيه؛ وأوصى صحابته بالرفق بمن أتاهم من بعده له طالبا؛ وعلى آله الطيبين وصحبه ومن تبعهم بإحسان؛ وسار على دربهم واقتدى إلى يوم الدين؛ أما بعد: فلا يزال علم الإمام العلم؛ المحقق؛ المتقن؛ المفيد؛ الشيخ محمد ناصر الدين الألباني _رحمه الله_؛ ينبض في خبايا آثاره؛ ولا زلنا نستقي من معين أفكاره؛ ونأخذ بجيد اختياره؛ ونحذو في الكتابة جادين إلى حسن رصفه وجزيل عبارته؛ كما لا زلنا نتطلع إلى دقة نقده؛ وثاقب فهمه؛ ونسمو إلى السير على منواله.
وعلى الرغم من شدة وطأة هذا العلم -علم الحديث- على طالبه؛ وقسوة معاناة راغبه؛ فقد رزق فيه توفيقا ربانيا وقبولا حسنا؛ حتى صرت لا تكاد تجد مكتبة -خاصة أو عامة- تخلو من كتبه وآثاره؛ التي ذاعت في حياته قبل مماته.
ومما لا يزال مخبوءا في زوايا بعض المكتبات ولم ينتشر انتشار سائر مؤلفاته المعروفة؛ هذه الدرة العلمية التي خرج فيها الشيخ أحاديث المصطلحات الأربعة في القرآن لأبي الأعلى المودودي؛ والتي حوت على وجازتها نفسا من الروح العلمية التي اتسم بها طيلة حياته؛ وشحنها؛ على تقدم تأليفها وقلة المراجع _كما تلمسه في كلامه_؛ تحقيقا وتدقيقا؛ حتى يقدم آنذاك زبدة ما توصل إليه من التخريج حيث لا يتسع المقام إلا لذلك.
وقد نشر هذا التخريج في آخر رسالة المودودي كملحق لها؛ وكانت الرسالة قد طبعت قبل ذلك التاريخ طبعات متعددة باللغة الأوردية؛ ثم قام (محمد كاظم سباق) بنقلها إلى العربية في سنة:1373 هـ/1955 م؛ ومن ثمٌّ تقديمها إلى الناطقين بالضاد؛ ولما نشر معها ملحق الشيخ علق عليه الناشر _أو المعرب_ فقال (ص131): "قام بوضع هذا الملحق الأستاذ الشيخ ناصر الدين الألباني كبير رجال الحديث في ديار الشام، وكنا شرعنا بوضع هذا التخريج في حواشي الصفحات التي وردت فيها الأحاديث ثم رأينا إفراده بهذا الملحق مع الإشارة إلى الموضع الذي ورد فيه الحديث".
وأشار إليه الشيخ في "غاية المرام" (ص2) عند الكلام على الحديث الأول من الفصل الذي عقدناه في تخريج ما لم يخرجه الشيخ؛ وسيأتي مزيد بيان هناك.
وهو مذكور في كتاب الشيباني: "حياة الألباني" ضمن أعماله المخطوطة (2/862) [ثالثا: التخريجات]؛ ولم يورد مؤلفه من تخريج الشيخ شيئا يذكر؛ بل اكتفى بنقل فصول من رسالة المودودي وأشار في آخر بحثه إليه فقال (2/868): "وقد قام الشيخ ناصر بوضع ملحق بتخريج الأحاديث الواردة في الكتاب؛ مع الإشارة إلى المواضع التي وردت فيها الأحاديث وهي ثمانية أحاديث فقط".
فطريقته فيه إذا: أنّه يشير إلى طرف الحديث مع ذكر الصحابي وصفحته الوارد فيها من الرسالة؛ ولما كانت هذه الطريقة مفيدة لمن يملك التخريج مع الأصل ليرجع إليه مباشرة فإنّه يصعب على فاقد الأصل-رسالة المودودي- التعرف على لفظ الحديث كما ورد هنالك؛ لذا رأيت أنّه من المفيد للقارئ حذف الإشارة المذكورة واستبدالها بذكر نص الحديث كما أورده المودودي؛ وجعله بين معكوفين هكذا [ ]؛ مع الإشارة إلى رقم صفحته من الرسالة؛ مشفوعا مباشرة بتخريج الشيخ. وكذلك كل ما أضيفه من كلام لتنسيق العبارة أو زيادة توضيح أو بيان.
وقد أضفت إليها بعض التعليقات التي لا مناص منها؛ كالإشارة إلى تخريج الشيخ للحديث نفسه في كتبه الأخرى إن وجد؛ وكذا بعض التعقيبات اللازمة لاستكمال تخريج الحديث والكلام عليه؛ بعبارات توخيت فيها عدم الإطالة؛ لتبقى السمة العامة لهذا التخريج كما أرادها صاحبها موجزة مقتضبة ودقيقة. وعلامة ما أضيفه من عندي أن أقول في أوله ٌقلت ٌ وفي آخره ٌالله أعلم ٌ.
هذا؛ ومما تجدر الإشارة إليه أن الناشر قد علق على تخريج للشيخ فقال في (ص 133-134): "هذا الحديث وأمثاله مما ورد في باب (التحقيق اللغوي) –وفيها ما هو ضعيف- لم يورده الأستاذ المودودي لبيان حكم من أحكام الدين أو نظرية من نظرياته وإنما أوردت نقلا عن كتب اللغة لبيان معنى لفظ من الألفاظ.... وهذا يصح به الإستئناس بما لم يبلغ الصحة من الأحاديث... ٌ.
فأقول: إنّ رسالة المودودي كلها -من أولها إلى آخرها- إنما تدور حول نظرية من نظريات الدين؛ بل أصوله؛ وتحدد مفهوم المصطلحات الأربعة التي حام حولها كلامه: "الإله-الرب-العبادة-الدين"؛ وكان حقيقا بالأستاذ ألا يستدل لها من كتب اللغة فقط؛ وأن ينقل أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم من مظانها. ولقد استدل بما نقل من كتب اللغة سواء كان شرحا أو حديثا ليثبت معنى من معاني تلك المصطلحات؛ وينفي معنى آخر؛ ولا شك أنّ إثبات معاني تلك الكلمات أصل لإثبات ما يترتب على ذلك المعنى من تنظير وتقعيد؛ ولا شك كذلك أنّ معانيها المستنبطة من كلام صاحب الشرع أقوى وأسلم في التنظير والتقعيد من تفسير اللغويين وشرحهم؛ فلا مجال ولا أثر لهذا التعقيب؛ لأن ما صح مما أضيف إلى النبي صلى الله عليه وسلم أجدر بالتتبع؛ وأولى بالتنقيب عنه؛ عند الكلام على مثل هذه الأصول –أوالمصطلحات-؛ مما هو ضعيف يقدح في صحة نسبته إليه صلى الله عليه وسلم نقد علماء الحديث كما فعل الشيخ هنا.
ثم وجدت ثلاثة أحاديث وكلمة -مما يذكر في الأمثال وينمى كذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم- في رسالة المودودي لم يعلق عليها الشيخ بشيء وأهمل الكلام عليها؛ فعقدت لها فصلا في آخر البحث أفصحت فيه عن درجتها؛ بعد البحث والتحقيق؛ وأشرت إلى مظانها؛ تتميما للفائدة؛ وليكون هذا البحث قد شمل كامل أحاديث الرسالة فحصا وتدقيقا؛ مما أرجو أن أكون قد وفقت فيه؛ وما توفيقي إلا بالله وهو المستعان؛ وعلى الله قصد السبيل.
1- [ما رواه الإمام أحمد بن حنبل – رحمه الله – عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: "أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ هذه الآية ذات يوم على المنبر (وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ) الزمر: ٦٧ ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول هكذا بيده ويحركها يقبل بها ويدبر يمجد الرب نفسه أنا الجبار أنا المتكبر أنا العزيز أنا الكريم؛ فرجف برسول الله صلى الله عليه وسلم المنبر حتى قلنا: ليخرن به ٌ] (ص33)
تخريج الحديث:
[رواه أحمد في ٌ المسند ٌ] رقم (5414) طبعة أحمد محمد شاكر وإسناده صحيح؛ ولفظه في موضع آخر من المسند (رقم 5608): قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية وهو على المنبر ( وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ) قال: يقول الله: ٌأنا الجبار أنا المتكبر أنا الملك أنا المتعال الخ ٌ؛ وقد أخرجه مسلم (8/126) من وجه آخر عن ابن عمر، ولفظه أقرب إلى لفظ الكتاب وهو: ٌيطوي الله عز وجل السماوات يوم القيامة ثم يأخذهن بيده اليمنى ثم يقول: أنا الملك أين الجبارون أين المتكبرون ثم يطوي الأرض بشماله ثم يقول: أنا الملك أين الجبارون أين المتكبرون .ٌ
ورواه البخاري (13/337 فتح الباري) عن [كذا بالأصل ولعلها من] طريق ثالث عن ابن عمر مختصرا ورواه أبوداود (2/278) بتمامه إلا أنه قال ٌ بيده الأخرى ٌ وهو الموافق للأحاديث القائلة: ٌ وكلتا يديه يمين ٌ ولذلك أشار البيهقي –كما نقله الحافظ- إلى أن هذه اللفظة ٌبشماله ٌ شاذة والله أعلم.
*قلت: قول البيهقي المشار إليه أعلاه حول شذوذ لفظة: ٌبشماله ٌ نقله الحافظ في ٌفتح الباري ٌ (13/451)؛ فقال: ٌقال البيهقي تفرد بذكر الشمال فيه عمر بن حمزة ٌ، وهوالمدني؛ من رجال مسلم؛ ضعيف كما قال الحافظ في ٌ التقريب ٌ. والله أعلم*
2-[وقد جاء في الحديث الشريف: ثلاثة أنا خصمهم: رجل اعتبد محررا –وفي رواية أعبد محررا- ٌ] (ص96)
تخريج الحديث:
لم أره بهذا اللفظ؛ بل هو ملفق من حديثين؛ أحدهما صحيح والآخر ضعيف.
الأول: عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ٌ قال الله تعالى: ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة: رجل أعطى بي ثم غدر؛ ورجل باع حرا فأكل ثمنه؛ ورجل استأجر أجيرا فاستوفى منه ولم يعطه أجره.ٌ أخرجه البخاري (4/354؛353؛331) وابن ماجه والطحاوي في ٌ مشكل الآثار ٌ.
والثاني: عن عبد الله بن عمرو مرفوعا: ٌثلاثة لا يقبل الله منهم صلاة: من تقدم قوما وهم له كارهون؛ ورجل أتى الصلاة دبارا –والدبار أن يأتيها بعد أن تفوته-؛ ورجل اعتبد محرره؛-وفي رواية: محررا ٌ. أخرجه أبوداود (1/97) وابن ماجه (1/307) والبيهقي (3/128) وسنده ضعيف فيه عبد الرحمان بن زياد الإفريقي عن شيخه عمران بن عبد المعافري؛ وكلاهما ضعيف؛ ولذلك قال النووي: ٌأنّه حديث ضعيف ٌ وسبقه إلى ذلك البيهقي؛ لكن القضية الأولى منه صحت عنه صلى الله عليه وسلم في أحاديث أخرى وردت بأسانيد صحيحة في سنن أبي داود. وأما الرواية الأخرى ٌأعبد محررا ٌ فلم أقف عليها.
*قلت: أما الحديث الثاني فهو مخرج في ٌضعيف سنن أبي داود ٌ (رقم 93-غراس) و سنن ابن ماجه ٌ (رقم 970-مشهور) و التعليق على الترغيب والترهيب ٌ (1/229-مشهور)
وأما الحديث الأول فإن الشيخ كاد يضعفه في ٌ الإرواء ٌ (رقم 1489/1)؛ فقد صدره بقوله: ٌحسن أو قريب منه ٌ؛ وذلك لتفرد يحيى بن سليم الطائفي به؛ وقد اختلفت أقوال الأئمة فيه؛ جرحا وتعديلا؛ اختلافا شديدا. فانظر بحثه هناك فإنه أطال فيه. والله أعلم*
3-[وجاء في الحديث النبوي على صاحبه الصلاة والسلام: ٌالكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت ٌ] (ص117)
تخريج الحديث:
أخرجه الترمذي (3/305) وابن ماجه (2/565) والحاكم (1/57) وأحمد (4/124) عن [كذا بالأصل ولعلها من] طريق أبي بكر بن أبي مريم الغساني عن حمزة بن حبيب عن شداد بن أوس مرفوعا. وقال الترمذي ٌ حديث حسن ٌ! وقال الحاكم: ٌصحيح على شرط البخاري ٌ ! وتعقبه الذهبي بقوله: ٌقلت: لا والله؛ أبو بكر واه ٌ [في الأصل: رواه ! وهو خطأ مطبعي] وقد أصاب –رحمه الله-.
*قلت: وهو عند الطبراني في ٌ الكبير ٌ وفي ٌ مسند الشاميين ٌ من طريق أخرى ليس فيها ابن أبي مريم هذا؛ لكن فيها إبراهيم بن عمرو بن بكر السكسكي وهو أشد منه ضعفا؛ بل هو متروك كما في ٌ الضعيفة ٌ (رقم 5319)؛ وقد خرجها الشيخ هناك لكي لا يغتر بها فتقوى بها التي هنا؛ فتنبه!. والله أعلم*
4-[يقول الأعشى الحرمازي يخاطب النبي صلى الله عليه وسلم: ٌيا سيد الناس وديان العرب ٌ] (ص117).
تخريج الحديث:
أخرجه عبد الله بن الإمام أحمد في زوائد مسند أبيه؛ رقم (6885 و6886) بإسنادين أحدهما ضعيف؛ والآخر فيه رجلان تفرد بتوثيقهما ابن حبان؛ ومن المعلوم عند العلماء أنه متساهل في التوثيق –كما بينه الحافظ ابن حجر في مقدمة (لسان الميزان).
ومع هذا فقد صحح هذا الإسناد المعلق على المسند الأستاذ أحمد محمد شاكر على قاعدته التي جرى عليها في تعليقه هذا وفي غيره من الإعتماد على توثيق ابن حبان خلافا للمحققين من العلماء.
*قلت:أخرجه ابن سعد في ٌ الطبقات ٌ (7/60-62) من كلا الطريقين؛ وأخرجه الروياني في ٌ مسنده ٌ (1465) وكذا ابن أبي عاصم في ٌ الآحاد والمثاني ٌ (1215) ومن طريقه أبونعيم في ٌالمعرفة ٌ (6425) من إحدى الطرق فقط. وقال الهيثمي في ٌ المجمع ٌ (4/334) في إحدى طرقه(6886): ٌ فيه جماعة لم أعرفهم ٌ؛ وفي الأخرى(6885): ٌ رواه عبد الله بن أحمد ورجاله ثقات ٌ؛ وهي التي صححها أحمد شاكر.والله أعلم*
5-[حديث الخوارج: ٌ يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية ٌ] (ص118-باب التحقيق اللغوي-).
تخريج الحديث:
أخرجه البخاري (12/238-254) ومسلم (3/109-117) عن [كذا بالأصل ولعلها من] طرق متعددة عن جماعة من الصحابة منهم علي بن أبي طالب؛ وأبو سعيد الخدري؛ وعبد الله بن عمر؛ وجابر بن عبد الله –رضي الله عنهم-.
*قلت: وهو مخرج عن جمع من الصحابة في ٌظلال الجنة ٌ ( ص 429-452)؛ وفي ٌالإرواء ٌ (2470) وفي ٌالصحيحة ٌ (1895). والله أعلم*
6- [وفي الحديث: ٌكانت قريش ومن دان بدينهم ٌ] (ص118-باب التحقيق اللغوي-)
تخريج الحديث:
هو من حديث عائشة رضي الله عنها قالت: ٌكان قريش ومن دان دينها يقفون بالمزدلفة؛ وكانوا يسمون الحمس؛ وكان سائر العرب يقفون بعرفة؛ فلما جاء الإسلام أمر الله عز وجل نبيه صلى الله عليه وسلم أن يأتي عرفات فيقف بها؛ ثم يفيض منها؛ فذلك قوله عز وجل: (ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ) البقرة: ١٩٩.أخرجه البخاري (8/150) ومسلم (4/43) والبيهقي (5/113) وغيرهم.
7-[وفيه –أي الحديث- أنه عليه السلام كان على دين قومه] (ص118-باب التحقيق اللغوي-)
تخريج الحديث:
لم أجده بهذا اللفظ في شيء مما لدي من مراجع؛ وإنما أورده ابن الأثير في ٌ النهايةٌ مادة ٌ دين ٌ دون عزو أو تخريج -كما هي عادته في هذا الكتاب-.
وأخرجه ابن سعد في ٌ الطبقات الكبرى ٌ (ج1ق1ص126) [1/266] بسند صحيح عن السدي في قوله تعالى: (وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى) الضحى: ٧، قال: ٌكان على أمر قومه أربعين عاما ٌ وهذا إسناد ضعيف معضل؛ فإن بين السدي وبينه صلى الله عليه وسلم آمادا طويلة؛ ثم هو منكر واضح النكارة؛ ولا يحتاج الأمر للإطالة؛ وأقرب ما قيل في تفسير الآية المذكورة أنّها كقوله تعالى: (وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا) الشورى: ٥٢
*قلت: قول الشيخ: ٌهذا إسناد ضعيف معضل ٌ قد يبدو متعارضا مع قوله قبله: ٌ بسند صحيح عن السدي ٌ؛ ولا تعارض إن شاء الله. فإن كون هذا الخبر صحيح الإسناد إلى قائله – وهو السدي- لا ينافي إعضاله؛ لأنّ السدي يحكي هاهنا واقعة لا يمكن أن يكون قد عايشها فبينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم مفاوز؛ ثم إنّه لم يذكر عمن أخذ هذه القضية؛ ورواه الطبري كذلك في ٌ التفسير ٌ(12/624 رقم 37517) بإسناد آخر صحيح إلى السدي.
ونقل ابن الجوزي في ٌإتمام الوفاء ٌ (ص136) عن الإمام أحمد أنه قال: ٌمن قال أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان على دين قومه فهو قول سوء؛ أليس كان لا يأكل ما ذبح على النصب ٌ؛ وقال ابن حبان في ٌصحيحه ٌ (8/56-الإحسان): ٌذكر الخبر المدحض قول من زعم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان على دين قومه قبل أن يوحى إليه ٌ. والله أعلم*
8-[وفي حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ٌلا تسبوا السلاطين فإن كان لا بد فقولوا اللهم دنهم كما يدينون] (ص119-باب التحقيق اللغوي-)
تخريج الحديث:
لم أجده إلا في (النهاية في غريب الحديث) لابن الأثير؛ وقد أورده من حديث ابن عمرو؛ وأما حديث ابن عمر فقد أورده الشيخ إسماعيل العجلوني في (كشف الخفاء) 1/456؛ بلفظ آخر وليس فيه موضع الشاهد منه؛ والله أعلم.
*قلت: هو عند الشجري في ٌالأمالي ٌ(2/227) موقوف على ابن عمرو ولفظه: ٌلولا أنّكم تسبون السلطان لسلط الله عليهم نارا من السماء؛ فلا تسبوهم وإن كنتم لا بد فاعلين فقولوا اللهم دنهم كما يدينوننا ٌ. والله أعلم*
تم تخريج أحاديث ٌالمصطلحات الأربعة في القرآن ٌ والتعليق عليها؛ ويليه تكملة تخريج الأحاديث التي لم يتكلم عليها الشيخ.
فصل في تخريج الأحاديث الواردة في رسالة المودودي مما لم يرد في تخريج الشيخ:
فمنها:
1-[روى الإمام الترمذي وابن جرير من طرق عن عدي بن حاتم رضي الله عنه: ٌأنه دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي عنقه صليب من ذهب وهو يقرأ هذه الآية قال فقلت: إنهم لم يعبدوهم؛ فقال: بلى؛ إنهم حرموا عليهم الحلال وأحلوا لهم الحرام فاتبعوهم فذلك عبادتهم إياهم ٌ] (ص21-22)
- وفي موضع آخر: [وقد صرح بهذا المعنى رسول الله صلى الله عليه وسلم نفسه في الأحاديث الصحيحة؛ فلما قيل له: إنا لم نعبد علماءنا وأحبارنا؛ قال: ٌ ألم تحلوا ما أحلوه وتحرموا ما حرموه ٌ ٌ] (ص103)
*قلت: قال الألباني في ٌغاية المرام ٌ (رقم 6) عند تخريج هذا الحديث: ٌوقد كنت خرجت الحديث وتكلمت على إسناده؛ وبينت حسنه في ٌ تخريج المصطلحات الأربعة في القرآن ٌ (ص18-20) فلا نعيد القول فيه ٌ!. وهذا التخريج غير موجود في الطبعة التي بحوزتي؛ وهي الطبعة القديمة (1373 هـ - 1955 م)؛ وقد أشرت فيما سبق أن الناشر قد طبع هذا التخريج كملحق للرسالة بدل أن يكون في حواشي صفحاتها! وهو ما يوحي بسقوط تخريج هذا الحديث منه! وأنّه كان في نسخة الشيخ حسبما يفهم من كلامه في ٌغاية المرام ٌ؛ لكن ما نقلناه في المقدمة عن ٌحياة الألباني ٌ للشيباني من أنّ الشيخ إنّما خرج ثمانية أحاديث فقط؛ وأنّه عرض كتابه عليه قبل طبعه؛ يوحي كذلك أنه ذهول منه –رحمه الله – وأنه لم يخرجه هناك!!!
ثم إن في تحسينه نظر؛ فقد أخرجه الترمذي (3095) والطبري في ٌ التفسير ٌ (16646 و16647 و16648) والبخاري في ٌالتاريخٌ (6/408) والطبراني في ٌالكبيرٌ (17/92 رقم 218 و219) والبيهقي في ٌ السنن الكبرى ٌ (20350) وفي ٌ المدخل ٌ (رقم 261) والسهمي في ٌ تاريخ جرجان ٌ (ص541) والسلفي في ٌ الطيوريات ٌ (رقم 167) من طريق عبد السلام بن حرب عن غطيف بن أعين عن مصعب بن سعد عن عدي بن حاتم به.
قال الترمذي: ٌ هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث عبد السلام بن حرب؛ وغطيف بن أعين ليس بمعروف في الحديث ٌ
وغطيف هذا هوالشيباني الجزري؛ ضعفه الدارقطني كما في ٌ الميزان ٌ؛ وقال الحافظ: ٌضعيف ٌ
وأخرجه ابن جرير (16649 و16650 و16651) والبيهقي في ٌ السنن ٌ (20351) وفي ٌ المدخل ٌ (258 و259) من طريق حبيب بن أبي ثابت عن أبي البختري عن حذيفة من قوله –أي موقوفا-.
وتابعه عطاء بن السائب عن أبي البختري به. أخرجه البيهقي في ٌ الشعب ٌ (7/45)؛ وهذا إسناد ضعيف منقطع؛ أبو البختري لم يسمع من حذيفة !!! أما قول المودودي: ٌ من طرق عن عدي ٌ؛ فبعيد لأنه ليس له إلا طريق غطيف بن أعين كما قال الترمذي. والله أعلم*
2-[ قد جاء في الحديث أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم رجلا: ٌ أرب غنم أم رب إبل ٌ] (ص37)
*قلت:أخرجه الحميدي في ٌ المسند ٌ (رقم 883) وأحمد ( 17160) ومن طريقه الطبراني في ٌ الكبير ٌ (19/282 رقم 622) عن سفيان بن عيينة قال ثنا أبوالزعراء عمروابن عمروعن عمه أبي الأحوص عوف بن مالك عن أبيه قال: ٌأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فصعد في النظر وصوب وقال: ٌأرب إبل أنت أورب غنم ٌ؛ الحديث.
وهو الأقرب إلى اللفظ المذكور في الرسالة. وإسناده صحيح. وأبو الزعراء ثقة كما قال الحافظ.
وأخرجه أحمد (15830 و15831 و15832 و15834) وأبو داود (4062) والترمذي (2006) والنسائي (5223) والحاكم في ٌ المستدرك ٌ (رقم 7364) من طريق أخرى عن أبي الأحوص؛ غير أنه جاء فيه قوله صلى الله عليه وسلم: ٌ ألك من مال ٌ وبلفظ: ٌ هل لك من مال ٌ.
وصححه الحاكم ووافقه الذهبي؛ وصححه الألباني في المواطن الثلاثة؛ وصححه في ٌغاية المرام ٌ (رقم 75) وفي ٌالصحيحة ٌ (3/311) كذلك. والله أعلم*
3-[وجاء في الحديث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ٌ أريد من قريش كلمة تدين بها العرب ٌ] (ص118)
*قلت: هومن حديث عبد الله بن عباس رضي الله عنه قال: ٌمرض أبو طالب فجاءته قريش؛ وجاءه النبي صلى الله عليه وسلم؛ وعند أبي طالب مجلس رجل؛ فقام أبو جهل كي يمنعه؛ قال: وشكوه إلى أبي طالب؛ فقال: يا ابن أخي! ما تريد من قومك؟ قال: ٌإني أريد منهم كلمة واحدة تدين لهم بها العرب؛ وتؤدي إليهم العجم الجزية ٌ قال: كلمة واحدة؟ قال: ٌ كلمة واحدة ٌ قال: ٌيا عم يقولوا:لا إله إلا اللهٌ؛ فقالوا: إلها واحدا، (مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي الْمِلَّةِ الْآَخِرَةِ إِنْ هَذَا إِلَّا اخْتِلَاقٌ ) ص: ٧. قال: فنزل فيهم القرآن: (ص وَالْقُرْآَنِ ذِي الذِّكْرِ (1) بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ (2) كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ فَنَادَوْا وَلَاتَ حِينَ مَنَاصٍ (3) وَعَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ وَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا سَاحِرٌ كَذَّابٌ (4) أَجَعَلَ الْآَلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ (5) وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلَى آَلِهَتِكُمْ إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ يُرَادُ (6) مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي الْمِلَّةِ الْآَخِرَةِ إِنْ هَذَا إِلَّا اخْتِلَاقٌ ) أخرجه أحمد (2008) والنسائي في ٌ الكبرى ٌ (11372) وابن حبان في ٌ الصحيح ٌ (6651) وابن جرير في ٌ التفسير ٌ (10/550-551) والطحاوي في ٌ شرح مشكل الآثار ٌ (2029) والحاكم في ٌ المستدرك ٌ (3674) والضياء في ٌ المختارة ٌ (10/391) وابن عساكر في ٌ تاريخ دمشق ٌ (66/321-322) والبيهقي في ٌ الكبرى ٌ (9/316) وفي ٌ دلائل النبوة ٌ (2/345) والواحدي في ٌ أسباب النزول ٌ (ص304).
جميعهم من طريق سفيان الثوري عن الأعمش عن يحيى بن عمارة عن سعيد بن جبير به.
ويحيى بن عمارة هذا مجهول تفرد الأعمش بالرواية عنه؛ وقد اختلف في ضبط اسمه؛ فقيل ٌ يحيى بن عمارة ٌ كما هنا؛ وقيل ٌ ابن عباد ٌ أو عباد ٌ.
وذكره ابن حبان في ٌ الثقات ٌ وقال: يحيى بن عمارة؛ وكذا قال البخاري في ٌ التاريخ ٌ ولم يذكر فيه شيئا.
واغتر الشيخ أحمد شاكر -رحمه الله- بتوثيق ابن حبان له فصحح حديثه هذا في تعليقه على ٌ المسند ٌ؛ وكذا صححه الحاكم فقال: ٌهذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ٌ؛ وقال الذهبي في ٌ تلخيصه ٌ: ٌ صحيح ٌ؛ وسقط تصحيح الذهبي هذا من مطبوعة الشيخ مقبل –رحمه الله- ٌللمستدرك ٌ ولعله الموافق للصواب لقوله بجهالة راويه في ٌالميزان ٌ!!
وجاء من طريق أخرى عن أبي أسامة –حماد بن أسامة- قال سمعت الأعمش قال حدثنا عباد بن جعفر به.
أخرجه أحمد(3419) ومن طريقه الضياء في ٌ المختارة ٌ (10/392) إلا أنه قال: ٌعباد ٌ.
وكذا هي بإفراد اسم ٌعباد ٌ عند ابن جرير في ٌ التفسير ٌ (10/3235)؛ إلا أنه قال ٌعبادة ٌ – وأظنها تصحيف أوخطأ مطبعي-.
وعند الترمذي (3232) من رواية محمود بن غيلان وعبد بن حميد قالا حدثنا أبو أحمد حدثنا سفيان عن الأعمش عن يحيى.
قال عبد بن حميد : هو ابن عباد.
وقال الترمذي: ٌهذا حديث حسن صحيح ٌ.
وهوهو؛ أي يحيى بن عمارة؛ وقد عرفت أنه مجهول؛ ولم يزده هذا الاختلاف في اسمه إلا جهالة؛ ولا رواية الأعمش عنه إلا وهنا؛ فقد قال الذهبي في ترجمة الأعمش من ٌ الميزان ٌ: ٌ هو أحد الأئمة الثقات....وهو يدلس؛ وربما دلس عن ضعيف ولا يدري به ٌ.
ثم وجدت الطحاوي يذهب في هذا الحديث مذهبا آخر؛ يرى فيه أن ذكر ٌ يحيى بن عمارة ٌ في هذا الإسناد تصحيف؛ وإنما هو: ٌيحيى بن عباد أبوهبيرة ٌ. قال في ٌ مشكل الآثار ٌ (4/266) بعدما ذكر قول من عاب عليه ذكر حديث يحيى بن عمارة وهو مجهول:
ٌغير أننا وقفنا على العلة فيه؛ فبان لنا أنّه مصحف؛ وأنّه إنما أريد يحيى بن عباد أبو هبيرة الأنصاري ٌ. ثم ذكر بإسناده عن علي ابن المديني قال: ٌحدثنا يحيى بن سعيد بهذا الحديث فقال فيه: يحيى بن عمارة؛ فأتيت عبد الرحمان بن مهدي فحدثنا به فقال فيه: عن يحيى فقلت لعبد الرحمان: من يحيى؟ قال: لا أزيدك على يحيى؛ فنظرت في كتاب الأشجعي فإذا هو يحيى بن عباد أبي هبيرة ٌ
قلت: رواية ابن مهدي لهذا الحديث أخرجها النسائي في ٌ الكبرى ٌ (8716) وقال فيه: ٌ عن يحيى ٌ؛ وأبو يعلى في ٌ المسند ٌ (4/255) والضياء في ٌ المختارة ٌ (10/390) وفيهما: ٌ عن يحيى بن فلان ٌ
أما الأشجعي – وهو عبيد الله بن عبيد الرحمان – فإنه من أثبت الناس في حديث الثوري، ولذا قال الحافظ: ٌ أثبت الناس كتابا في الثوري. ٌ
إلا أن قوله: ٌ أبوهبيرة ٌ خطأ قد بينه الإمام أحمد في ٌالمسند ٌ (2/384-شاكر) حيث ذكر حديث أبي أسامة حدثنا الأعمش حدثنا عباد. فقال أحمد عقبه: ٌقال الأشجعي: يحيى بن عباد ٌ؛ وهو أحد وجوه الإختلاف في اسم يحيى بن عمارة.
ثمّ إنّ سياق القصة يدل على ذلك؛ لأنّ وجه الاختلاف على عبد الرحمان بن مهدي فيها إنما هو في توضيح قوله: ٌ لا أزيدك على يحيى ٌ لما سئل: من يحيى ؟ واتضح أنه ابن عباد؛ ٌ ويكون أحد الرواة ذهب إلى أنه أبو هبيرة لورود الاحتمال بذلك. ولو كان كذلك-أي أبو هبيرة- لأوضحه أحمد؛ ولذكر هذا الاختلاف في ترجمة أبي هبيرة في كتب الرجال لا سيما من الحافظ في ٌ التهذيب ٌ فإنه يحرص على ذلك؛ ولذكر المزي قبله رواية الأعمش عنه لاحتمال أنّها في ٌ سنن الترمذي ٌ والكبرى ٌ للنسائي على الأقل؛ بل لقد أشار في ٌ التحفة ٌ (4/456) إلى رواية الأشجعي هذه فقال: ٌرواه الأشجعي عن سفيان عن الأعمش عن يحيى بن عباد ٌ ولم يزد على هذا !! ؛ فلما لم يترجح لديهم أنه أبو هبيرة لم يذكروه.
فتبين أنه ٌ يحيى بن عباد ٌ دون قوله ٌ أبو هبيرة الأنصاري ٌ جمعا بين هذه القصة وما ذكره أحمد بن حنبل؛ وجمعا بين هذا وذاك وبين ما ذكرنا سابقا من أوجه الاختلاف في اسم الراوي؛ وأنه يعود في الأخير إلى أنه يحيى بن عمارة المجهول؛ لأنّ الجمع بين الأقوال أولى من ضرب بعضها ببعض أو ترجيح أحدها دون مرجح قوي.إلا أن ترجيح أنه راو وحيد اختلف في اسمه لجهالته أولى بالصواب لورودها من غير طريق سفيان الثوري؛ حيث جاء في طريق أبي أسامة التي مرت بك قريبا: ٌعباد ٌ؛ بل ٌعباد بن جعفر ٌ، ثم وجدت للشيخ الألباني كلاما على هذا الحديث ضمن تخريجه للحديث رقم (6042) من ٌالضعيفة ٌ (13/1/97) قال-بعد ذكر تصحيح الترمذي-:
ٌوهذا التصحيح أبعد ما يكون عن الصواب؛ لما عرفت من حال يحيى بن عمارة من الجهالة؛ على أنّ تحسينه ليس للإسناد؛ وإنما للمتن؛ ولا أعلم له شاهدا بهذا التمام؛ والقصة في ٌ صحيح مسلم ٌ (1/41) وغيره من حديث أبي هريرة مختصرا جدا؛ فهو شاهد قاصر ٌ
قلت: له شاهد ذكره ابن عساكر في ٌ التاريخ ٌ (66/320) من طريق ابن إسحاق وهذا في ٌالسيرة ٌ (ص 220)؛ لكنه بدون إسناد فلا يعتد به؛ والله أعلم*
4-[ومن أمثال العرب: ٌ كما تدين تدان ٌ] ( ص118)
*قلت: هو في ٌالضعيفة ٌ (رقم 4124)؛ وعزاه لابن عدي عن ابن عمر مرفوعا بسند ضعيف؛ وللبيهقي في ٌالأسماء والصفات ٌ عن أبي قلابة مرفوعا كذلك بإسناد آخر رجاله كلهم ثقات ولكنه مرسل كما قال؛ وكذا هو عنده في ٌالزهد ٌ من طريق عبد الرزاق؛ وهذا في ٌالجامع ٌ مرسلا من نفس الطريق؛ ووصله أحمد في ٌالزهد ٌ من نفس الوجه بإثبات أبي الدرداء من قوله؛ وهو منقطع مع وقفه.
هذا ملخص ما جاء في ٌالضعيفة ٌ؛ وقد صدره بقوله: ٌضعيف ٌ. والله أعلم*
هذا آخر ما تيسر؛ والله من وراء القصد وهو يهدي السبيل؛ ولله الحمد من قبل ومن بعد.

منقول من مجلة إذاعة القرآن الكريم بالجزائر .